Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

كيف يتوافق تنظيم الأسرة مع إرادة الله - تعالى - والتوكل عليه؟

الكاتب

أ. د/ محمود حمدي زقزوق

كيف يتوافق تنظيم الأسرة مع إرادة الله - تعالى - والتوكل عليه؟

تنظيم الأسرة قضية شرعية وحياتية تهدف لتحقيق مصلحة المجتمع، الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله، بل هو من صميم القدر الإلهي الذي يضمن توازن الأسرة واستقرارها.

تساؤلات حول موضوع تنظيم الأسرة

يُورِدُ بعض المثقفين أسئلة في شأن موضوع تنظيم الأسرة، نُورِدُها ونجيب عنها، منها:

هل التنظيم حرام؟ وهل هو تعدٍ على إرادة الله - سبحانه وتعالى - ومنافٍ للتوكل عليه - سبحانه؟

والجواب:

إنّ التنظيم ليس حرامًا، وليس فيه تعدٍ على إرادة الله - سبحانه وتعالى - وليس منافيًا للتوكل عليه، وقد وردت نصوص تبيح العزل لمنع الحمل وتأجيله؛ أي تنظيم النسل، وحكم بمشروعيته الفقهاء - أيضًا -ومنهم: الإمام أبو حامد الغزالي، والإمام القرطبي، والإمام أبو حنيفة، والإمام البجرمي من الشافعية، وكلهم أباح العزل، وهو الطريق المعروف آنذاك لتنظيم النسل، ولا حرج في ذلك؛ لأنّ الشريعة قامت على الحق، ولتنظيم مصالح البشر.

التنظيم وأخذ الأسباب دون مخالفة إرادة الله

ليس في التنظيم تعدٍ على إرادة اللّه - سبحانه وتعالى - ولا منافاة للتوكل عليه - سبحانه وتعالى؛  لأنّ الإسلام قد أمر بالأخذ بالأسباب، والتنظيم ما هو إلا أخذ بالأسباب لتحقيق الصالح من الأمر حسب ظروف الأسرة، وذلك لا ينافي التوكل على الله - عز وجل - وليس تعديًا على إرادته - سبحانه وتعالى؛ لأنّه إذا كان الولد من قدر الله -سبحانه وتعالى - فإنّ تنظيم إنجابه من قدر الله – أيضًا - ولا يستطيع كائن من كان أنْ يخرج عن قدر الله -سبحانه وتعالى.

وقد رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ‌إِنَّ ‌لِي ‌جَارِيَةً، ‌وَأَنَا ‌أَعْزِلُ ‌عَنْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ مَوْءُودَةُ الصُّغْرَى قَالَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ» [سنن أبي داود ٢/ ٢١٨ ط دهلي]، ولما ذهب سيدنا عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - إلى الشام، وعلم وهو في الطريق أنّ بها وباء عزم على الرجوع، فقال له  سيدنا أبو عبيدة بن الجراح - رضى اللّه عنه: أَفِرارًا من قدر الله يا عمر؟، فقال له سيدنا عمر - رضى الله عنه: نَفِرُ من قدر الله إلى قدر الله.

وبذلك يتضح أنّ التنظيم مباح، وأنّه ليس تعديًا على إرادة الله - سبحانه وتعالى - ولا منافيًا للتوكل عليه.

الخلاصة

يتضح من أقوال العلماء ونصوص السنة أن تنظيم الأسرة مباح شرعًا، ولا يُعد تعديًا على إرادة الله، فهو من باب الأخذ بالأسباب التي أمر بها الإسلام لتحقيق مصلحة الأسرة والمجتمع، وبالتالي فإن تنظيم الإنجاب يدخل في إطار القدر الإلهي، ولا يتعارض مع التوكل على الله - سبحانه وتعالى.

موضوعات ذات صلة

الأسرةُ هي الدرعُ الحصين، وهي أهلُ الرجل وعشيرته، والجماعةُ التي يربطها أمرٌ مشتركٌ.

الزواج في الإسلام هو سنة نبوية كريمة تهدف إلى تحقيق السكينة والاستقرار النفسي والعاطفي، وضمان العفة والطهر.

الاستقرار الأسري يمنح الإنسان القوة لمواجهة تحديات الحياة.

موضوعات مختارة