Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

آداب التربية اليومية للأولاد

الكاتب

هيئة التحرير

آداب التربية اليومية للأولاد

كيف نبني طفلاً متوازنًا في زمن كثرت فيه المؤثرات؟

التربية اليومية ليست تفاصيل صغيرة، بل هي أساس صناعة الشخصية السوية؛ وهذا المقال يقدم إرشادات عملية للآباء والأمهات في تربية أبنائهم، تشمل آداب الطعام والكلام والجلوس، وطاعة الوالدين، وملء وقت الفراغ، مع الاستفادة من تجارب المربين السابقين.

التربية اليومية بين التحدي والإبداع

لا يمكن للآباء والأمهات الذين تشغلهم أعمالهم في الحياة اليومية أن يخصِّصوا أوقاتًا محكمة لتربية أبنائهم كما يفعل المعلمون في المدارس، فالتربية في البيت تتم في لحظات متفرقة، وفي مواقف يومية عابرة، ولكن تأثيرها أعمق وأبقى [تربية الطفل في البيت، د. ماهر فهيم، ٢٠١٦، ص ٢٣].

إن الأطفال في سنواتهم الأولى يتفاوتون في السرعة التي تنمو بها مداركهم المختلفة، فبعض الأطفال الذين أتموا عامين من عمرهم قد يتفوقون في الكلام والذكاء على أطفال آخرين في الخامسة من عمرهم، لذا يجب في هذه المرحلة المبكرة من عمر الطفل أن تترك أمور كثيرة لحكم الأهل وخبرتهم.

ما آداب الطعام التي يجب غرسها في الأطفال؟

من الآداب التي ينبغي أن يعلمها الأبوان لولدهما في شأن الطعام:

  • أن يأخذ الطعام بيمينه بعد التسمية بـ "بسم الله".
  • أن يأكل مما يليه، ولا يتعدى على ما أمام غيره.
  • ألا يبادر إلى الطعام قبل غيره.
  • ألا يحدق النظر فيمن يأكل.
  • ألا يسرع في الأكل، وأن يجيد المضغ.
  • ألا يوالي بين اللقم (أي لا يضع لقمة بعد أخرى بسرعة).
  • ألا يلطخ يده ولا ثوبه بالطعام.
  • كما ينبغي على الأب أن يذم أمامه الشره، ويمدح آداب الأكل، وأن يحبب إليه الإيثار بالطعام، وقلة الاكتراث به، والقناعة بالطعام الخشن إذا تيسر، فالقناعة كنز لا يفنى، وهي من أعظم الصفات التي يمكن أن يكتسبها الطفل منذ صغره [آداب الطعام في التربية الإسلامية، د. ماهر فهيم، ٢٠١٦، ص ٢٣].

كيف نعلّم الطفل حسن الكلام والاستماع؟

في شأن الكلام، ينبغي تعليم الطفل:

  • ألا يكثر من الكلام، فإن كثرة الكلام تورث الملل، وتقلل من قيمة ما يقال.
  • ألا يبتدئ بالكلام قبل أن يؤذَن له، فاحترام أوقات الآخرين من تمام الأدب.
  • أن يمنع من كثرة مخالطة من يجري على لسانه شيء من البذاءة أو السوء.
  • أن يحسن الاستماع مهما تكلم غيره ممن هو أكبر منه سنًا، فإن حسن الاستماع من علامات العقل والاحترام.

ما آداب الجلوس والسلوك داخل المنزل والمدرسة؟

من آداب الجلوس التي ينبغي تعليمها للطفل:

  • ألا يستدبر غيره، فإن استقبال الناس بوجهك من علامات الأدب والاحترام.
  • ألا يضع رِجلًا على رِجل في مجالس الكبار، فقد ورد في السنة النهيُ عن ذلك.
  • ألا يضع كفه على ذقنه، فإن ذلك يدل على الكسل والملل.
  • ألا يبصق في مجلسه، ولا يتمخط، ولا يتثاءب بحضرة غيره، فإن هذه الأفعال تؤذي الجالسين وتنفرهم [آداب المجالس، د. ماهر فهيم، ٢٠١٦، ص ٢٤].

كيف نغرس طاعة الوالدين واحترام المعلم والكبير؟

من أهم ما يغرس في نفس الطفل منذ صغره: طاعة الوالدين والمعلم والمؤدِّب، واحترام من هو أكبر منه سنًا، قريبًا كان أو أجنبيًا، فاحترام الكبير وتوقيره من أعظم أخلاق الإسلام، ومن أسباب البركة في العمر والرزق.

وينبغي تعليم الطفل أن يقوم لمن هو فوقه، ويوسع له المكان، ويجلس بين يديه إذا أذن له، ويحسن الاستماع إليه، فهذه السلوكيات تعبر عن الاحترام والتقدير، وتصنع جوًّا من المودة والتواضع في المجتمع.

كيف نوجه وقت الفراغ عند الأطفال؟

من المسؤوليات الكبرى للآباء: ملء وقت فراغ الأبناء بالأمور النافعة، وإبعادهم عن كل ما يبذر في قلوبهم الفساد، وينبغي منع الطفل من النوم نهارًا كثيرًا، فإنه يورث الكسل والخمول [تنظيم وقت الفراغ للأطفال، د. ماهر فهيم، ٢٠١٦، ص ٢٤].

بدلًا من ذلك، يمكن شغل وقت الطفل بالقراءة المفيدة، والألعاب الهادفة التي تنمي مهاراته، والأنشطة الرياضية والاجتماعية التي تعوده على التعاون مع الآخرين، فالطفل المشغول بفائدة لا يجد وقتًا للانشغال بالمضار.

ما أهم الملاحظات التربوية المبكرة؟

لقد حاول بعض الفلاسفة والعلماء ملاحظة أولادهم وتسجيل بعض المعلومات عن تطور نموهم، وكان من أبرزهم العالم تشارلز داروين الذي نشر عام ١٨٧٧م مقالًا يدور حول الملاحظات التي سجلها خلال مراقبته لابنه "دودي".

كما قام الفيلسوف ويليام بريير في نفس الفترة تقريبًا بتدوين ملاحظاته على ابنه بانتظام ثلاث مرات في اليوم، منذ ولادته حتى سن الثالثة من عمره، ونشرها عام ١٨٨١م في كتاب تحت عنوان "نفس الطفل".

وجاء بعد ذلك العالم ألفريد بينيه باختباراته الشهيرة لقياس ذكاء الأطفال، وهو جهد مميز أسهم في فهم الاختلافات الفردية بين الأطفال وتطوير أساليب التربية المناسبة لكل طفل.

ونخلص من ذلك إلى أن الطفل أصبح محور التربية الحديثة، فهو المنطلق، وهو الوسيلة، وهو الغاية، والتربية التي لا تنطلق من فهم عميق لطبيعة الطفل واحتياجاته وقدراته هي تربية معرَّضة للفشل [تاريخ علم نفس الطفل، د. ماهر فهيم، ٢٠١٦، ص ٢٤].

ما التوصيات العملية للآباء والأمهات؟

يمكن تقديم مجموعة من التوصيات التي يمكن أن يستفيد منها الآباء أثناء التعامل مع أولادهم:

  • إقامة دورات تدريبية للآباء للتوعية بأساليب التربية والتنشئة الاجتماعية السوية للأولاد، والتركيز على القواعد العلمية السلمية في كيفية التعامل معهم؛ وفقًا لحاجاتهم، ومتطلبات نموهم النفسي والاجتماعي.
  • نشر الوعي الأسري بأهمية التوافق والتفاهم والاتساق بين الأبوين في استخدام أساليب المعاملة الوالدية في تربية أولادهم، من خلال الندوات والمحاضرات والإذاعة والتلفزيون.
  • توفير مكاتب استشارية إرشادية لتقديم النصح والإرشادات في طرق المعاملة الصحيحة للأطفال.
  • التوعية بتأثير أساليب المعاملة الوالدية غير السوية في نمو الأولاد عقليًا واجتماعيًا وانفعاليًا، سواء في مرحلة الطفولة أو المراحل العمرية التالية لها.
  • تنظيم البرامج الإرشادية للمدرسين وأولياء الأمور، والتي تتضمن كيفية تدريب الأولاد وتعويدهم على ضبط النفس، خاصة في مرحلة المراهقة التي تتميز بخصائص انفعالية، يدخل في إطارها الغضب وحدة الطباع [توصيات تربوية للآباء، د. ماهر فهيم، ٢٠١٦، ص ١٧-١٨].
  • تكثيف البرامج الموجهة للأسرة بهدف تعريفها بكيفية معاملة الأولاد ومقابلة احتياجاتهم، وأفضل الطرق لمقابلة تصرفاتهم الحسنة وغير الحسنة.
  • اطلاع الآباء والأمهات على أبرز احتياجات الطفل اليومية، ومحاولة تلبية الممكن والمقبول منها، وإرجاء أو إلغاء غير المعقول من هذه المطالب.
  • تعويد الطفل على التحكم في مطالبه، والتركيز على المطالب المقبولة اجتماعيًا.
  • التكامل والتضافر بين أدوار المؤسسات التربوية كافة، وعلى رأسها الأسرة والمدرسة، في تفاعل ودينامية تعزز كل منها دور الآخر في بناء المواطن؛ وفق الأهداف التربوية المنشودة.
  • إيجاد علاقة قوية مبنية على أسس راسخة بين المدرسة والطفل والأسرة.

سؤال وجواب

س: ما أهمية التربية اليومية للأطفال؟

ج: تبني السلوك الصحيح وتغرس القيم منذ الصغر.

س: كيف نعلم الطفل آداب الطعام؟

ج: بالتسمية، والأكل بأدب، واحترام النعمة.

س: ما آداب الكلام عند الطفل؟

ج: حسن الاستماع وعدم المقاطعة والتحدث بأدب.

س: كيف نربي الطفل على طاعة الوالدين؟

ج: بالقدوة الحسنة والتوجيه المستمر.

س: كيف نوجه وقت فراغ الطفل؟    

ج: بأنشطة مفيدة مثل القراءة والرياضة والهوايات.

الخلاصة

التربية اليومية هي الأساس الحقيقي لبناء شخصية الطفل، فهي تصنع سلوكه وأخلاقه، وتحدد مستقبله، لذلك كان الاهتمام بها مسؤولية كبرى على الأسرة والمجتمع معًا.

موضوعات ذات صلة

 أهمية التمييز بين الوسائل المادية التي تعتمد على العقاب والمكافأة، وبين الوسائل الأدبية التي ترتقي إلى مستوى الضمير والعقل والإيمان

الفلسفة التربوية الإسلامية هي رسالة شاملة تتداخل فيها العقيدة بالمعرفة، والكون بالإنسان، والمجتمع بالأخلاق، والعقل بالوحي

التربية الإسلامية رسالة شاملة ومتكاملة تسعى إلى بناء الإنسان الصالح الذي يعبد الله عن وعي، ويعيش بإيمان

تربية الأبناء مسؤولية مشتركة تتجاوز تلبية الاحتياجات المادية إلى بناء العقول والأرواح

الطفولة هي أعظم مراحل العمر والنبع الحقيقي للحب