وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
الوضوء لغةً: مأخوذٌ من الوضاءة، وهي الحسن والنظافة. أمَّا في الشرع؛ فهو اسمٌ للفعل الذي هو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة، مفتتحًا بنيةٍ مخصوصة. وقد شُرع الوضوء مع فرضية الصلاة قبل الهجرة بسنةٍ ونصفٍ تقريبًا، وحكمة مشروعيته أن الصلاة مناجاةٌ بين العبد وربه؛ فعليه أن يقف أمام ربه تعالى طاهرًا نظيفًا من أذى الظاهر والباطن.
لصحة الوضوء شروط لا بد من توافرها، وهي:
١- الإسلام: فلا عبرة بوضوء الكافر.
٢- التمييز: وعلامته أن يعرف الصبي اليد اليمنى من اليسرى.
٣- عدم المنافِي: كالحيض والنفاس؛ فإن الوضوء لن يرفع هذا الحدث.
٤- معرفة كيفية الوضوء: بأن يعرف المتوضئ أفعاله، والغرض منها، ويميز بين السنة والمغسول والممسوح.
٥- أن يكون ماء الوضوء طهورًا.
٦- دوام النية: إلى آخر الوضوء.
٧- جريان الماء على العضو: فلا يصح مسح الوجه أو اليدين.
٨- استيعاب العضو المغسول بالماء: فإذا غسل وجهه زاد جزءًا من الرقبة أو الأذنين حتى يتأكد أنه غسل جميع العضو الواجب غسله.
فروض الوضوء هي الأركان التي يجب فعلها، وإن تُرِك فرض منها بطل الوضوء كاملًا، وكل ما يترتب على الوضوء الباطل فهو باطل، وهي ستة أشياء:
١- النية عند غسل الوجه: وهي قصد الشيء مقترنًا بفعله، ومحلها القلب، وإذا تلفظ بها اللسان، كان تأكيدًا لما في القلب. ووقت النية عند غسل الوجه؛ لأنه أول الفروض الفعلية. (وعلى المتوضئ أن ينوي الوضوء من أوله، أي عند التسمية، حتى تُحتسب السنن، فلا ثواب إلا بنية).
٢- غسل الوجه: حدوده طُولًا: من مبدأ تسطيح الجبهة إلى منتهى الذقن (ويدخلان في حد الغسل)، وعَرْضًا: من الأذن إلى الأذن (ولا تدخل الأذنان في الغسل).
ويجب غسل ما على الوجه من شعور، وتفصيلها كالآتي: يجب غسل ظاهر وباطن الشعور نادرة الكثافة، كالحاجبين، والأهداب، والشاربين، والعذارين، وعنفقة الرجل، أما شعر الذقن والعارضين؛ فإن كان خَفِيفًا تتراءى البشرة تحته وجب غسل ظاهره وباطنه، وإن كان كَثِيفًا يمنع الرؤية وجب غسل ظاهره فقط. وما خرج عن حدِّ الوجه، وطال من اللحية، وجب إفاضة الماء عليه وغسل ظاهره. أمَّا الباطن، مثل بياض العين أو ما في داخل الفم والأنف، فليس من الوجه المراد غسله.
٣- غسل اليدين إلى المرفقين: ويكون الغسل من بداية أطراف الأصابع إلى آخر المرفقين، وكل ما على اليدين من شعر يجب غسله، (ملاحظة: الوسخ تحت الأظافر إذا منع وصول الماء إليها لم يصح الوضوء، وكذلك ما يوضع على الأظافر من مواد حائلة).
٤- مسح بعض الرأس: ويتحقق المسح، ولو بشعرةٍ في حدود الرأس. (وإذا وضع المتوضئ يده المبتلة بالماء على شعره، صح المسح بشرط أن يكون الماء جديدًا، فإذا كان قد بلَّل اليد من ماء غسل اليد، فباطل).
٥- غسل الرجلين إلى الكعبين: بحيث لا يبقى منهما شيء إلا غُسل، ويجب غسل الأظافر وما على الرجل من شعر، وغسل العظم من كل جانب عند مِفصَل الساق مع القدم.
٦- الترتيب: أي ترتيب الأعضاء كما سبق؛ فالنية، ثم غسل الوجه، ثم غسل اليدين، ثم مسح بعض الرأس، ثم غسل الرجلين مع الكعبين.
للوضوء سنن كثيرة يُثاب فاعلها، ومن أبرزها:
يُكره للمتوضئ فعل الآتي:
١- الزيادة على ثلاث مرات (أو الزيادة على الغسلة الثالثة، لمن يعلم أنها الرابعة)، إلا للناسي أو الشاك.
٢- الإسراف في الماء أثناء الوضوء.
٣- ضرب (لطم) الوجه بالماء عند غسله.
٤- المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم.
٥- ترك سنة من سنن الوضوء، أو التكلم أثنائه.
٦- الاستعانة بمن يغسل له أعضاء الوضوء إلا للضرورة كمرض ونحوه، أما المريض أو العاجز فلا حرج ولا كراهة.
الذي ينقض الوضوء ستة أشياء:
١- ما خرج من السبيلين (القُبُل أو الدُّبُر)، مثل: البول، والغائط، والريح، والدم، والدود، والودي، والمذي.
٢- النوم على غير هيئة المتمكن: أمَّا من نام على هيئة المتمكن (كالجلوس على الأرض أو على كرسي، بحيث لا يمكن خروج الريح من فتحة الدبر)، فهذه الهيئة لا تنقض الوضوء؛ لعدم خروج شيء غالبًا، إلا إن تيقن من خروج شيء
٣- زوال العقل: بسكرٍ أو مرضٍ، مثل الجنون أو الإغماء، أو من أُعطي مخدرًا (قياسًا على النوم).
٤- لمس الرجل المرأة الأجنبية بلا حائل: فكل امرأةٍ يحل زواجها، فهي أجنبية، وينتقض الوضوء بلمس بشرتها بلا حائل (مطلق اللمس ينقض الوضوء للامس والملموس، سواء أكان بشهوةٍ أم من غير شهوة، بقصدٍ أم من غير قصد). أمَّا لمس السن أو الظفر أو الشعر، فلا ينقض الوضوء. ومن وجد في ذلك حرجًا، فلا حرج عليه أن يأخذ بقول السادة الأحناف في عدم انتقاض الوضوء بمس المرأة.
٥- مس الفرج: من غير حائل بباطن الكف أو الأصابع، أما اللمس بغير الكف أو بظهره أو برؤوس الأصابع فلا ينقض الوضوء.
٦- مس حلقة الدُّبُر: قياسًا على لمس القُبُل.
إذا أصيب الإنسان بمرض مثل: سلس البول أو انفلات الريح الدائم، فمن يسر الإسلام أنه رُفع عنه الحرج، وعليه أن يستنجي ويتطهر بعد دخول وقت الصلاة، ويتحفظ إن احتاج بوضع قطعة قماش مثلًا تمنع تلوث الملابس، ثم يتوضأ لكل صلاة، وله أن يصلِّي ما شاء من السنن، ولا يضر استمرار الحدث، وإذا أراد صلاة فرض آخر توضأ له وضوءًا جديدًا، (فصاحب سلس البول مثلًا لا ينقض وضوءه نزول البول، أما غير ذلك كخروج الريح أو مس الفرج فإنه ينقض وضوءه، فالرخصة من أجل المرض وما زاد فلا).
المراجع:
يتناول المقال أحكام الوضوء كاملة، موضحًا مفهومه، وشروطه، وفروضه، وسننه، ومكروهاته، ونواقضه، مع بيان كيفية أداء الوضوء الصحيح وفق الأحكام الفقهية المعتبرة، كما يشرح أحكام أصحاب الأعذار، وأبرز المسائل المتعلقة بصحة الوضوء، بأسلوب مبسط يجمع بين التأصيل الفقهي والتطبيق العملي؛ ليعين المسلم على أداء عبادته على الوجه الصحيح.
المسح على الخفين رخصة شرعية ثبتت بالسنة النبوية، وقد نقل مشروعيته أكثر من ثمانين صحابيًّا
أغلبنا في السجود يقول: «سبحان ربي الأعلى» ثلاث مرات ويسكت
أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم مع النية بشرائط مخصوصة.
صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه.