Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

القضـــاء

الكاتب

هيئة التحرير

القضـــاء

القضاء في الإسلام هو نظام عادل لفصل الخصومات وتحقيق العدل بين الناس وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، يعتمد على القرآن الكريم والسنة النبوية كمصدرين أساسيين للتشريع.

مفهوم القضاء

لغة: القطع والفصل، يقال: قضى يقضي قضاء، فهو قاض، إذا حكم وفصل. [لسان العرب، لابن منظور، دار حصادر، بيروت (قضى) ١٥/ ١٨٦ - ١٨٧].

واصطلاحا: إلزام من له إلزام بحكم الشرع. [حاشية الجمل على شرح المنهج، طبعة عبد الرحمن محمد، ٥ /٣٣٤].

الدليل على مشروعية القضاء

وقد ثبتت مشروعية القضاء بالكتاب والسنة والإجماع:

١- قال تعالى: {يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} [سورة ص ٢٦].

٢- وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم متوليا بنفسه أمر القضاء بالوحى الإلهي، لأنه المبلغ عن الله عز وجل، فكان صلى الله عليه وسلم إذا جلس للقضاء يتمثل العدل في أسمى وأجمل المظاهر، وكان القضاء منحصرا فيه دون غيره ولكن عندم انتشر الإسلام كان مضطرا لتعيين القضاة، وقد ثبت أنه بعث سيدنا عليا وسيدنا معاذا إلى اليمن قاضيين. [سنن أبى داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق، السجستاني، أبو داود، ١١/٤].

٣- ولما تولى سيدنا أبو بكر الخلافة تولى بنفسه السلطة الدينية والسياسية، وكان يرجع في كل أموره إلى كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم، وكان يأخذ بالقياس، وإذا تعذر عليه الفصل في المنازعة التي عرضت عليه، رجع إلى الشورى، وأخذ بها بعد عرض الأمر على أهل العقد والحل، كذلك كان يفعل عمر، مع تعيين القضاة في سائر الأمصار الإسلامية لاتساعها، وكان يختار القضاة من حفظة القرآن الكريم ومن المعروفين بالورع والتقوى، ممن ضربوا أروع الأمثلة في العدل [أدب القاضي، للماوردي، طبعة الحلبي، القاهرة ١٣٧/١].

حكمة مشروعية القضاء

وقد شرع القضاء لأجل الفصل في الخصومات، وإحقاق الحق، وإزهاق الباطل وإقامة العدل بين الناس، وهو ضرورة من الضروريات التي تحتاج الأمة إليها لعدم الاستغناء عنها، لأنه الوسيلة الوحيدة لرد النوائب، وقمع المظالم، ونصر المظلوم، وإنهاء الخصومات، ولذلك قال الفقهاء: "يكره تحريما تقلد القضاء لمن يخاف الحيف فيه، بأن يظن أنه قد يجور في الحكم، أو يرى في نفسه العجز عن سماع دعاوى كل الخصوم، وهذا إذا لم يتعين عليه، فإن تعين عليه، أو أمن الخوف فلا يكره، وقالوا كذلك: "يحرم على الشخص تولى القضاء إذا كان جاهلا ليس له أهلية القضاء أو من أهل العلم لكنه عاجز أو من إقامة وظائفه، أو كان متلبسًا بما يوجب فسقه، أو كان قصده الانتقام من أعدائه، أو أخذ الرشوة أو نحو ذلك. [حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٦٧].

أهمية القضاء في الإسلام

القضاء في الإسلام له أهميته ومكانته؛ لأنه يقوم على تحقيق العدل بين الناس ورفع الظلم عن المظلومين، وعدم المحاباة أو المجاملة، وكل هذا نراه في كتاب سيدنا عمر إلى أبي موسى الأشعري الذي جاء فيه: "إن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة.. آسِ بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا يخاف ضعيف من جورك، والبينة على من ادعى، واليمين على من أنكر.. ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه، فإن الحق قديم، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، واجعل للمدعى حقًّا عائنا أو بينة فاضرب له أمدا ينتهي إليه. فإن أحضر بينته أخذت له بحقه، وإلا وجهت عليه القضاء، فإن ذلك أنفي للشك، وأجلى للعمى.. ثم إياك والقلق والضجر والتأذي بالناس والتنكر بالخصوم في مواطن الحق التي يوجب بها الأجر، فإنه من يخلص نيته فيدما بينه وبين الله تعالى - ولو على نفسه - يكفيه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بما يعلم الله خلافه منه، هتك الله ستره، وأبدى فعله، والسلام" [حكمة التشريع وفلسفته، ليلى أحمد الجرجاوي، طبعة مؤسسة الحلبي، القاهرة، ٢ / ١٦٧].

الشروط الواجب توافرها في القاضي

ولهذا رأينا الفقهاء يوجبون على القاضي:

١- عدم الحكم لوالديه أو لأحد أولاده لأجل التهمة، ولكنه يجوز له أن يحكم على أحد أبويه، أو أحد أبنائه لانتفاء التهمة.

٢- عدم الحكم على عدوه، ويجوز له أن يحكم له.

٣- لا يجوز للقاضي أن يفاضل بين الخصوم في المجلس، ولا أن يخلو بأحد الخصوم دون الآخر لما في ترك العدل في ذلك من كسر قلب الآخر، ويؤدي إلى التهم. [مغنى المحتاج، محمد بن أحمد الشربيني، مكتبة مصطفي الحلبي، القاهرة، ٤ / ٣٩٣].

٤- وعلى القاضي أن ينظم وقته الذي يقضى فيه بين الناس؛ ليعطى لنفسه وقتًا للراحة.

٥- يستحب له أن يتخذ كاتبًا يكتب له؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، فقد اتخذ زيد بن ثابت ليكتب له؛ لأن القاضي في الغالب يكون مشغولًا بسماع دعوى الخصوم ومتابعة أقوالهم، ولهذا فإنه يكون محتاجًا لكاتب يكتب له الوقائع حتى لا يقع القاضي في خطأ بسبب النسيان.

٦- ينبغي للقاضي أن يتخذ أعوانًا يعاونونه في إحضار الخصوم وتفنيد أحكامه بشرط أن يكون هؤلاء الأعوان من المعروفين بالتقوى والصلاح والأمانة والبعد عن الطمع. [أدب القضاء، لابن أبى الحداد، بيروت، ص ٠٨ ١].

٧- لا يجوز للقاضي تأخير الحكم في الخصومة إلا في ثلاث: الريبة، ولرجاء صلح الأقارب، وإذا طلب أحد الخصوم مهلة لتقديم ما يؤكد قوله أمام القاضي. [تبصرة الحكام، ٧٧/١].

٨- على القاضي ألا يميز بين مسلم أو غير مسلم في مجلس القضاء؛ لأن الإسلام هو دين العدالة، والتي كانت سببًا في انتشار الإسلام شرقًا وغربًا، فهذ هو القاضي شريح الذى كان يقضي بالعدل، ولا يفرق بين مسلم وغير مسلم، ولا بين حاكم أو محكوم حينما تخاصم إليه سيدنا علي ويهودي في رمح، وادّعى سيدنا علي أن الرمح رمحه، وادعى اليهودي أن الرمح رمحه، عند ذلك طلب القاضي من سيدنا على - وهو أمير المؤمنين - أن يحضر الشهود على أن الرمح رمحه، فأحضر ابنه الحسن، فلم يقبل القاضي شهادة الحسن لأبيه، وطلب من سيدنا علي أن يحضر شاهدًا آخر، ولم يجد شاهدًا غيره، فحكم القاضي بأن الرمح لليهودي، فلما رأي اليهودي ذلك تعجب مما رأي، وأعاد لسيدنا علي رمحه، وأعلن إسلامه في الحال، بسبب ما رآه من عدل القاضي، الذى لم يفرق بين مسلم وغير مسلم، ولو كانت الخصومة بين يهودي وبين أمير المؤمنين.

الخلاصة

القضاء في الإسلام هو نظام عادل لفصل الخصومات وتحقيق العدل بين الناس وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية. يعتمد على القرآن الكريم والسنة النبوية كمصدرين أساسيين للتشريع. القاضي في الإسلام يجب أن يكون عادلًا، عالمًا بالأحكام الشرعية، ويتصف بالنزاهة والحياد. يتنوع القضاء الإسلامي ليشمل القضايا الجنائية، المدنية، والمالية. الهدف الرئيسي من القضاء في الإسلام هو حفظ الحقوق، ورد المظالم، وتحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع.

موضوعات ذات صلة

المتعة بضم وكسر الميم- اللغة هى اسم للتمتيع، كالمتاع.

فسحةٌ شرعية تجمع بين الحكمة والرحمة، لحفظ الأنساب وصون الكرامة.

عبارة عن أداء الأمانات فور طلبها ويشمل كفالة النفس والمال، وغرامة المتلفات، والتزام المال بعقد أو بدون.

موضوعات مختارة