التعزير يعني التأديب والمنع، وهو عقوبة غير مقدرة شرعًا، تُفرض في المعاصي التي لا حدّ فيها ولا كفارة، بهدف زجر الجاني وإصلاحه.
التعزير يعني التأديب والمنع، وهو عقوبة غير مقدرة شرعًا، تُفرض في المعاصي التي لا حدّ فيها ولا كفارة، بهدف زجر الجاني وإصلاحه.
لغة: التأديب دون الحد، والتعزير في قوله تعالى: {وَتُعَزِّرُوهُ} [الفتح: ٩] النصرة والتعظيم، فهو من أسماء الأضداد، وهو مصدر "عزّر" من العزر، وهو الرد والمنع، وسميت العقوبة تعزيرًا، لأن من شأنها أن تدفع الجاني وترده عن ارتكاب الجرائم، أو العودة إليها [المصباح المنير، ٢/ ٤٠٧، مختار الصحاح ص ٤٢٩].
واصطلاحًا: هو عقوبة غير مقدرة شرعًا تجب حقًا لله تعالى أو لآدمي في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة غالبًا [المبسوط للسرخسي: ٩/ ٣٦، كشاف القناع: ٦/ ١٢١، الأحكام السلطانية للماوردي: ص ٢٩٣].
والتعزير مشروع لردع الجاني وزجره وإصلاحه وتهذيبه، والزجر معناه: منع الجاني من معاودة الجريمة، ومنع غيره من ارتكابها، ومن ترك الواجبات كترك الصلاة والمماطلة في أداء حقوق الناس [تبصرة الحكام: ١/ ٣٦٦، ٣٦٨، ٣٧٠، نهاية المحتاج: ٧/ ١٧٤، كشاف القناع: ٦/ ١٢٦].
ليس التعزير للتعذيب أو إهدار الآدمية أو الإتلاف حيث لا يكون ذلك واجبًا، وقد أجمع الفقهاء على أن ترك الواجب أو فعل المحرم معصية فيها التعزير إذا لم يكن هناك حد مقدر [تبصرة الحكام: ٢/ ٣٦٦ وما بعدها، كشاف القناع: ٦/ ١٢١، الأحكام السلطانية للماوردي: ص ٢٩٣].
ومثال ترك الواجب عندهم: منع الزكاة، وترك قضاء الدين عند القدرة على ذلك، وعدم أداء الأمانة، وعدم رد المغصوب.
ومثال فعل المحرم: سرقة ما لا قطع فيه، لعدم توافر شروط النصاب أو الحرز مثلًا، وتقبيل الأجنبية والخلوة بها، والغش في الأسواق، والعمل بالربا، وشهادة الزور [تبصرة الحكام: ٢/ ٣٦٦، كشاف القناع: ٦/ ١٢١، الأحكام السلطانية للماوردي: ص ٢٩٤].
وقال القليوبي: قد يُشرع التعزير ولا معصية، كتأديب طفل، وكافر، وكمن يكتسب بآلة له ولا معصية فيها [حاشية القليوبي على شرح المحلي: ٤/ ٢٠٥].
يجوز في مجال التعزير: إيقاع عقوبات مختلفة يختار منها الحاكم في كل حالة ما يراه مناسبًا محققًا لأغراض التعزير، منها:
(أ) العقوبات البدنية: التعزير بالقتل، والأصل أنه لا يبلغ بالتعزير القتل، لقول الله تعالى: {وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ} [الإسراء ٣٣].
(ب) التعزير بالجلد، لا يبلغ الحد.
(ج) التعزير بالحبس، ومدته يقدرها الحاكم.
(د) التعزير بالنفي.
(هـ) التعزير بالمال، وفيه خلاف بين العلماء. والتعزير بالمال يكون بحبسه أو بإتلافه، أو بتغيير صورته، أو بتمليكه للغير.
(و) وهناك أنواع أخرى من التعزير، منها: الإعلام المجرد، والإحضار لمجلس القضاء، والتوبيخ، والهجر [بدائع الصنائع، للكاسانى: ٧/ ٦٤، نهاية المحتاج: ٧/ ١٧٤].
التعزير يعني التأديب والمنع، وهو عقوبة غير مقدرة شرعًا، تُفرض في المعاصي التي لا حدّ فيها ولا كفارة، بهدف زجر الجاني وإصلاحه. لا يهدف التعزير إلى التعذيب أو الإتلاف، وقد اتفق الفقهاء على مشروعيته في ترك الواجبات وفعل المحرمات التي لا تستوجب حدًّا. والتعزير قد يكون بالعقوبات البدنية، أو الجلد، أو المال، أو الحبس، وهناك صور أخرى.
آلية إسلامية راسخة لحل الخلافات، تقوم على الثقة والعدل.
الإخبار عن ثبوت حق للغير على المخبر.
صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه.