Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الحديث الصحيح

الكاتب

أ. د/ مصطفى محمد أبو عمارة

الحديث الصحيح

الحديث الصحيح هو الحديث الخالي من العلل والأمراض، الذي اتَّصل سنده برواة عدول ضابطين دون شذوذ أو علة قادحة، ويعدّ من أقوى مصادر التشريع بعد القرآن، ويتطلب تحقيق صحة الحديث شروطًا دقيقة تشمل الاتصال والعدالة والضبط، لضمان نقله بدقة وصدق.

مفهوم الحديث الصحيح

لغة: صحيح فعيل صفة مشبهة بمعنى فاعل، من الصحة وهي الخلو من العلل والأمراض. والصحة في اللغة ذهاب المرض والبراءة من كل عيب، وهي حقيقة في الأجسام والأبدان وفي المعاني على جهة الاستعارة، يقال: صح هذا القول أي سلم من الخطأ، وصحت الصلاة أي أجزأت.. كل هذا على سبيل المجاز. ومن هذا القبيل وصف المحدثين للأخبار التي رجح صدقها، وسلمت من العلل المعنوية بقولهم: حديث صحيح.

واصطلاحًا: تفاوتت عبارة العلماء في تعريفه، وأشهر التعريفات هي: ما اتّصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذا ولا معللا بعلة قادحة.

شروط الحديث الصحيح

ومن خلال التعريف السابق يتبين لنا شروطه وهي:

١ - الاتصال: ويقصد به المعاصرة، واللقاء، والسماع بين الراوي والمروي عنه.

 ٢ - العدالة: ويقصد بها أن يكون الراوي الصحيح مسلما، بالغا عاقًا، سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة.

 فالعدالة: أمر يتعلق بالديانة. وعرف بعضهم العدالة بأنها: هيئة راسخة في النفس من الدين تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة. [المستصفى للإمام الغزالي ٥٧/١١] .

 ٣ - الضبط: ويعنى به سماع العلم كما ينبغي أن يكون، وفهم معناه؛ والاحتفاظ به إلى أن يحتاج إليه في درس أو فتوى... الخ.

وهو نوعان: ضبط صدر.. وضبط سطر. وقسّمه بعضهم إلى ضبط ظاهر: وهو ضبط الحديث بمعناه من حيث اللغة، وضبط باطن: وهو فقه متن الحديث من حيث تعلق الحكم الشرعي به. والأول هو المراد عند أكثر العلماء. [جامع الأصول لابن الأثير ١ /٣٥]،  فالضبط أمر يتعلق بالعلم تحملا وأداء.

 ٤ - عدم الشذوذ: والمراد أن لا يخالف راوي الصحيح غيره الأوثق منه، أو مجموعة من الثقات.

 ٥ - عدم العلة القادحة: وهي عيب غامض في الحديث لا يطلع عليه إلا الحاذق الماهر.

أقسام الحديث الصحيح

وقد قسّم العلماءُ الحديثَ الصحيح إلى قسمين:

(أ) صحيح لذاته: وهو كلُّ حديث اتّصل سنده بنقل عدل تام الضبط من غير شذوذ ولا علة قادحة.

(ب) صحيح لغيره: وهو ما اتصل سنده بنقل عدل قل ضبطه عن الدرجة العليا وتوبع بطريق آخر مساو أو راجح، أو بأكثر من طريق إن كان أدنى، وكان غيرَ شاذ ولا معلل.

الفرق بين الصحيح لذاته ولغيره

فالفارق بين القسمين هو الضبط، فإن كان الراوي تامَّ الضبط، فحديثه من قبيل الصحيح لذاته، وإن كان ضعيفَ الضبط، وورد من طريق آخر، فحديثه صحيحٌ لغيره.

مراجع للاستزادة

 ١-معالم السنن للخطابي ١١/١

 ٢- مقدمة ابن الصّلاح ص١١

 ٣- توجيه النظر للجزائري ص٦٩

 ٤- توضيح الأفكار للصنعاني ١ /٨

 ٥- تدريب الراوي للسيوطي ١ /٦١

٦- فتح المغيث للسخاوي ١ /١٤

الخلاصة

الحديث الصحيح هو ما اتصل سنده برواة عدول ضابطين وخلا من الشذوذ والعلل القادحة، وهو من أقوى المصادر الشرعية بعد القرآن. يشترط لصحة الحديث الاتصال بين الرواة، والعدالة التي تعني الالتزام بالدين والسلوك الحسن، والضبط بمعنى الدقة في النقل والفهم. وينقسم الحديث الصحيح إلى صحيح لذاته وصحيح لغيره بناءً على درجة ضبط الرواة وتعدد الطرق.

موضوعات ذات صلة

هو ما توفرت فيه شروط معينة تؤهله للاحتجاج به

الحديث النبوي الشريف هو المصدر الثاني للتشريع في الإسلام، ولا بد من استيفاء شروط معينة لقبوله وضمان صحته.

تنوعت كتب الحديث في القوة والصحة، واجتهد العلماء في ترتيبها بحسب دقة شروط القبول وجودة الرواية.

موضوعات مختارة