الحديث الموضوع هو الكلام المزعوم على النبي -صلى الله عليه وسلم- زورًا وافتراءً، ولم يثبت عنه، وقد نشأ بسبب خلافات سياسية وجهود التشويش على الإسلام، وله علامات تظهر في السند والمتن تميزه عن الحديث الصحيح.
الحديث الموضوع هو الكلام المزعوم على النبي -صلى الله عليه وسلم- زورًا وافتراءً، ولم يثبت عنه، وقد نشأ بسبب خلافات سياسية وجهود التشويش على الإسلام، وله علامات تظهر في السند والمتن تميزه عن الحديث الصحيح.
الحديث الموضوع لغة: الموضوع في لغة العرب اسم مفعول مأخوذ من (وضع يضع) بفتح المعجمة ماضيا ومضارعا: وهو يأتي على معان متعددة منها: الحط والإسقاط، ومنه الوضيعة أي الحطيطة من رأس المال، ويطلق ويراد به الافتراء، وهو المناسب لما نحن بصدده.
واصطلاحًا: كل كلام ينسب إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- افتراء وزورا، ولم يثبت أن رسول -صلى الله عليه وسلم- قاله؛ أو فعله.
هناك أسباب حملت بعض الناس على اختلاق الحديث ونسبته إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعضها يرجع إلى:
(أ) الخلافات السياسية التي انتشرت في العالم الإسلامي في فترة من الفترات، وترتب عليها انقسام المسلمين إلى طوائف كالشيعة والرافضة والخوارج.
(ب) الرغبة في التشويش على مبادئ الإسلام، وهذا إنما صدر عن طائفة الزنادقة الذين دخلوا في الإسلام كراهية، فوضعو أحاديث ليضلوا بها الناس، ويفسدوا عقيدتهم وأخلاقهم، ومن أشد هؤلاء الوضاعين: عبد الكريم بن أبي العوجاء، ومحمد بن سعيد المصلوب.
(ج) الجهل بالدين مع الرغبة في الخير. وهناك أسباب أخرى. فلتراجع.
وللحديث الموضوع علامات يعرف بها، بعضها عن طريق السند وأخرى عن طريق المتن.
فمن علامات الوضع في السند:
(أ) إما أن يعترف الراوي بالوضع كما حصل من أبي عصمة نوح بن أبي مريم.
(ب) أو يكون الراوي معروفًا بالكذب.
ومن علامات الوضع في المتن:
(أ) أن يكون الحديث ركيك المعنى، بحيث يكون مخالفًا لبدهيات العقول بحيث لا يمكن تأويله.. سواء انضم إلى ذلك ركة اللفظ أم لا.
(ب) مخالفته لصريح القرآن أو السنة، وقد قام العلماء بجهد مشكور في الحفاظ المتواترة أو الإجماع القطعي، ويكون غير قابل على السنة من أن يدخلها نص موضوع، وكان للتأويل؛ ليوافق ما خالفه.
(ج) اشتمال الحديث على المبالغة في ثواب عظيم على عمل يسير، أو المبالغة في الوعيد الشديد على الأمر الهين
وقد قام العلماء بجهد مشكور في الحفاظ على السنة من أن يدخلها نص موضوع، وكان من ثمار هذا الجهد أنهم حصروا أسماء الوضّاعين، وصنّفوا كتبًا في الأحاديث الموضوعة، فجزاهم الله خيرًا.
مراجع للاستزادة
١- الحديث والمحدثون - للشيخ محمد أبو زهو.
٢- السنة ومكانتها في التشريع - د/ مصطفى السباعي.
٣- توضيح الأفكار للصنعاني وتعليق الشيخ محمد محيي الدين.
٤- المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية مادة (وضع) دار المعارف.
الحديث الموضوع هو قول زور نسب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- دون صحة، ويعود سبب وضعه إلى الخلافات السياسية والجهل وأهداف التشويش على الإسلام. يتم التعرف عليه من خلال علامات في السند، مثل اعتراف الراوي بالوضع أو كونه كاذبًا، وعلامات في المتن كالتناقض مع القرآن والعقل أو المبالغة في الوعيد أو الثواب. بذل العلماء جهودًا كبيرة لحصر وضبط الأحاديث الموضوعة وحمايتها من الدخول في مجموع السنة الصحيحة.
هو ذلك الباب الذي وقف عليه أئمتنا الكبار، بعيون نافذة وقلوب مخلصة، يذبّون عن حياض النبوة كل ما دخله الخلل في السند أو المتن.
هو حديث ضعيف جدًا، لم يتبين كونه مكذوبًا بشكل قاطع. وهو أعلى مرتبة من الحديث الموضوع.
علم الجرح والتعديل من أهم علوم الحديث التي نتعرف بها على أحوال الضعفاء والمتروكين.