المُحكم هو الحديثُ الذي يكون واضحَ الدلالة، قطعيّ الثبوت، ولا يحتملُ التأويلَ أو اللبسَ، ويكونُ نصًّا
صريحًا في الدلالةِ على الحكم أو المعنى المقصود.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
المُحكم هو الحديثُ الذي يكون واضحَ الدلالة، قطعيّ الثبوت، ولا يحتملُ التأويلَ أو اللبسَ، ويكونُ نصًّا
صريحًا في الدلالةِ على الحكم أو المعنى المقصود.
هو الحديثُ المقبول الذي سلِمَ من معارضةِ غيرِهِ منَ الأحاديث له.
قالَ الحاكمُ -رحمه الله تعالى- : (هذا النوع من هذا العلم معرفة الأخبار التي لا معارض لها بوجه من الوجوه) [معرفة علوم الحديث للحاكم ص١٢٩]
وهو أكثرُ السنّة، والغالبُ على الأحاديث النبوية، والقليل هو الذي وقع فيه التّعارض عند بعض الناس، وقد وفَّق الجهابذةُ الحُفاظ بين ما كان ظاهره التعارض فيما أسموه بمختلف الحديث، أو مُشكل الحديث، وسيأتي بيانُهُ إن شاءَ اللهُ تعالى.
وأمثلتهُ كثيرةٌ [شرح نخبة الفكر لابن حجر ص٥٨] وقد ضربَ الحاكم -رحمَهُ اللهُ تعالى- أمثلةً لهذا النوع من علوم الحديث فمنها:
١- حديثُ الزهري، قال: أخبرني القاسم بن محمد أنّ عائشة - رضي الله عنها - أخبرته: أنّ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم دخل عليها، وهي مستترةٌ بقِرامٍ فيها صورة تماثيل، فتلوَّن وجهه، ثمّ أهوى إلى القِرام فهتكه بيده، ثم قال: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ». [صحيح مسلم، كتاب اللباس والزينة، حديث (٢١٠٧)، وسنن النسائي، كتاب الزينة، حديث (٥٣٥٧)] ثم قال: هذه سنة صحيحة لا مُعارض لها.
٢- حديث الزهري، عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وُضِعَ العَشاءُ وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فابْدَءُوا بالعَشاءِ». [صحيح البخاري. كتاب الأطعمة، حديث (٥٤٦٤)، وكتاب الأذان، حديث (٦٧١) من حديث عائشة رضي الله عنها، وسنن ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها حديث (٩٣٣)] ثم قال: هذه سنة صحيحة لا معارض لها.
٣- حديث الزهري، عن عروة، عن عائشةَ -رضي الله عنها- قالت: جاءت امرأة رفاعة -رضيَ الله عنها- إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنّ رفاعةَ قد طلَّقني فأَبتَّ طلاقي، فتزوجتُ عبدَ الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هُدبة الثوب، فقال: «أتُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إلى رِفاعَةَ؟ لَا، حتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ». وأبو بكر عند النبيّ صلى الله عليه وسلم، وخالد بن سعيد ينتظر أن يُؤذنَ له، فقال: يا أبا بكر، ألا تسمع ما تجهر به عند رسول الله؟ [صحيح البخاري. كتاب الشهادات، حديث (٢٦٣٩)، وكتاب الطلاق، حديث (٥٣١٧)، وكتاب الأدب، حديث (٦٠٨٤)، وصحيح مسلم، كتاب النكاح، حديث (١٤٣٣)] ثم قال: هذه سنة صحيحة لا معارض لها.
وقد صنّفَ عثمانُ بنُ سعيد الدارميّ فيه كتابًا كبيرًا، [معرفة علوم الحديث ص ١٣٠] ولكنّهُ - للأسف - لم يصلْنا بعدُ.
ولم يفردْهُ غالبُ مَن تكلّم في علوم الحديث بالذِّكر، واكتفوا بمُقابِلِه "مختلف الحديث"، والّذي ذكرَهُ مستقلًّا الحاكمُ في "معرفة علوم الحديث"، وابن حجر في "النخبة" و"شرحها" له. [تدريب الراوي ١/٢٠٣].
المُحكمُ هو الحديثُ الذي يكونُ واضحَ الدلالة، قطعيّ الثبوت، ولا يحتملُ التأويلَ أو اللبس، ويكون نصًّا صريحًا في الدلالة على الحكم أو المعنى المقصود، ويتميزُ المحكم من الحديث بخصائص منها: الوضوح في الدلالة -القطعيّة في الثبوت- عدم احتمال التأويل أو اللبس، ويُعدّ المُحكم من الحديث مصدرًا مهمًّا للاستدلال والفَهم الصحيح للشريعة الإسلاميّة.
النسخ هو بيان انتهاء حكم شرعي بطريق شرعي متراخ عنه، أو أنه رفع حكم شرعي بدليل شرعي متراخٍ عنه.
هو حديث صحيح يبدو متعارضًا مع دليل شرعي أو عقلي، ويُحل بالتأويل، يختلف عن الحديث المختلف الذي يقتصر على التعارض بين حديثين فقط.
هو أحد علوم الحديث التي تهدف إلى دراسة الأحاديث المتعارضة في ظاهرها وكيفية التوفيق بينها أو ترجيح أحدها عند وجود تعارض حقيقي.