"الموصول" أو "المتصل" في علم الحديث هو ما اتصل إسناده من راويه الأول إلى منتهاه. ويُطلق هذا الوصف على الحديث المرفوع والموقوف، وهناك خلاف بين العلماء حول إطلاقه على المقطوع، كما أن له علاقة عموم وخصوص مع الحديث المسند.
"الموصول" أو "المتصل" في علم الحديث هو ما اتصل إسناده من راويه الأول إلى منتهاه. ويُطلق هذا الوصف على الحديث المرفوع والموقوف، وهناك خلاف بين العلماء حول إطلاقه على المقطوع، كما أن له علاقة عموم وخصوص مع الحديث المسند.
كلمة موصول في معنى متصل، وقد جرت تلك الكلمة على لسان المحدثين، ويعنون بها أن هذا حديث متصل السند، فالاتصال من أوصاف السند.
وأصل الاتصال: اتحاد الأشياء بعضها بالبعض، كاتحاد طرفي الدائرة، والاتصال نقيض الانفصال.
ويستعمل الوصل في الأعيان المحسوسة، وفي المعاني المعقولة، يقال: وصلت فلانًا. ومن هذا قول الله تعالى: {وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} [البقرة: ٢٧] .
وإذا قيل: فلان متصل بفلان، فمعناه: بينهما نسب أو مصاهرة، وفي قول الله سبحانه: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} [القصص: ١ه]، أي أكثرنا لهم النصيحة والقول موصولًا بعضه ببعض.
تعريف المتصل اصطلاحًا: قال ابن الصلاح: هو الذي اتصل إسناده، فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه حتى ينتهي إلى منتهاه. [مقدمة ابن الصلاح، النوع الخامس، ص ٤٤].
قال: ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف، وبالتأمل في تعريف ابن الصلاح نلاحظ أمورًا:
أ - أنه جعل الاتصال من أوصاف السند، فإذا قيل: هذا حديث متصل، أي سند متصل، وبناء على هذا القيد يخرج المرسل، والمنقطع، والمعضل، والمعلق، فهذه الأنواع لا تسمى متصلة.
ب - قيّد رواية كل راوٍ عمن فوقه بالسماع فقط، وعليه فلا تدخل العنعنة في الاتصال.
ج - خص المتصل - عند الإطلاق - بالمرفوع والموقوف فقط، وعلى هذا فلا يطلق على أقوال التابعين التي تسمى (مقطوعة) أنها متصلة حتى لو كانت موصولة الإسناد.
قال ابن الصلاح: ومثال المتصل المرفوع: مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -.
ومثال الموقوف المتصل: مالك عن نافع عن ابن عمر قوله، فأنت ترى أن ابن الصلاح ذكر العنعنة في المثالين، مما يفيد عدم اشتراط السماع في الاتصال كما يتوهم من التعريف السابق، وفي هذا رد على النبهاني في "شرح المنظومة البيقونية" حيث قيد الاتصال بالسماع فقط.
ولكنا نرى أن عنعنة المدلس قبل بيان سماعه لا توصف بالاتصال، وحيث إن المثالين اللذين ذكرهما ابن الصلاح لم يوصف أحد من الرواة بالتدليس، فلا مانع من الوصف بالاتصال حينئذ.
٣ - أقوال التابعين: ظاهركلام ابن الصلاح عدم دخوله في الموصول، حتى لو اتصلت الأسانيد إلى أصحابها لا يسمونها متصلة، بل يسمونها مقطوعة.
وهناك كما نعلم تنافر بين الوصل والقطع، لكن إذا قيدت فهذا جائز وواقع من كلام أهل هذا الشأن فيقولون: هذا متصل إلى سعيد بن المسيب، أو موصول الإسناد إلى الزهري، أو إلى مالك ونحو ذلك [التبصرة والتذكرة للعراقي ١٢١/١]. وتعليلهم بعدم إطلاق لفظة متصل على المقطوع؛ لأن المقطوع ضد الموصول، فكرهوا أن يطلقو الاسم الواحد على الشيء وضده.
أقول: هذا تعليل غير مسلم؛ لأن اللغة العربية تجيز إطلاق الاسم على الشيء ونقيضه، ولذا كان تعريف النووي يشمل المقطوع حيث قال: إن المتصل هو ما اتصل إسناده مرفوعًا كان أو موقوفًاعلى من كان، [التدريب شرح التقريب للسيوطي ٠٢٠١/١]. فقوله: (على من كان) يوحي بدخول المقطوع وهي أقوال التابعين فمن بعدهم، وهذا رأي النووي وابن جماعة الذي زاد: أو إجازته إلى منتهاه [المنهل الروي لابن جماعة، ص ٤٧].
ظاهرتعريف المتصل أنه يتداخل مع المسند، لكن لكي تتضح العلاقة بينهما - لابد من الرجوع إلى مصطلح المسند - فسترى أن المسند أعم من المتصل، لما سبق أن المتصل لا يدخله المرسل، بخلاف المسند فهو المرفوع خاصة سواء كان متصلًا أم منقطعًا.
وقيل: هما سواء وأن المسند: هو المتصل إسناده سواء كان مرفوعًا أو موقوفًأ أو مقطوعًا، لكن يفترقان من جهة أن استعمال المتصل في المرفوع والموقوف على حد سواء، والمسند استعماله في المرفوع أكثر من الموقوف والمقطوع.
وقيل المسند: هو المرفوع المتصل إلى النبي -صلى الله علية وسلم- خاصة.
ورجح بعضهم هذا الرأي حتى يتميز به عن المرفوع فقط، أو المتصل فقط، حيث إن المرفوع ينظر فيه إلى حال المتن مع قطع النظر عن الإسناد اتصل أو لا.
والمتصل ينظر فيه إلى حال السند مع قطع النظر عن المتن مرفوعًا أو موقوفًا، بخلاف المسند ينظر فيه إلى الحالين معا فيجمع بين شرطي الرفع والاتصال، فيكون بينه وبين الرفع والاتصال عموم وخصوص مطلق. والله أعلم
المتصل في علم الحديث يُعرّف بأنه الحديث الذي اتصل إسناده، بمعنى أن كل راوٍ في السلسلة قد سمعه مباشرةً ممن فوقه. أما بالنسبة لأقوال التابعين، فإنها بحسب ابن الصلاح لا تُعتبر ضمن المتصل، إلا أن النووي وابن جماعة لا يتفقان معه في هذا الرأي، وبالنسبة للعلاقة بين المتصل والمسند، فإن بينهما تداخلاً، حيث يُعتبر المسند أعم من المتصل، ولكن في بعض التعريفات قد يتساويان من حيث المفهوم.
ما سقط من إسناده راوٍ واحد أو راويان غير متتاليين، مما يخرجه عن شرط الاتصال.
ما رفعه التابعي للنبي ﷺ، وتتراوح أحكامه بين الرد عند جمهور المحدثين والقبول عند الأئمة الثلاثة أو التفصيل بشروط عند الشافعي.
يُشير إلى النوع الذي ينقطع فيه السند بين الراوي ومصدر الحديث؛ حيث يُسقط منه راويان متتاليان أو أكثر.