Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الموقوف من الحديث

الكاتب

أ.د/ مروان محمد مصطفى شاهين

الموقوف من الحديث

الحديث الموقوف يختص بما أُضيف إلى الصحابي قولًا أو فعلًا دون رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ويكتسب هذا النوع مكانة علمية متميزة في توثيق السنة، وفهم لفقه الصحابي، وأثره في التشريع.

مفهوم الموقوف

تعريفه لغة: اسم مفعول من الوقف، كأن الراوي وقف بالحديث عند الصحابي، ولم يرفعه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وعند علماء الحديث: هو ما أضيف إلى الصحابي أو الصحابة من قولٍ أو فعلٍ ونحوه، ولا يتجاوز ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم. [تدريب الراوي ١٥٧/١، تيسير مصطلح الحديث د/ الطحان، ص ١٣٠].

ثم هو إذا كان متصل الإسناد إلى الصحابي فيكون من الموقوف المتصل، ومنه ما لا يكون متصل الإسناد فيكون من الموقوف غير الموصول، وشأنه في ذلك شأن الحديث المرفوع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، متصلًا كان أو غير متصل.

ثم إذا أطلق الموقوف فالمراد به ما ذكرنا من تخصيصه بالصحابة، أما إذا استعمل في غير الصحابي فينبغي استعماله مقيدًا، فيقال: حديث كذا وكذا وقفه فلان على عطاء، أو على طاووس أو نحو هذا من غير الصحابي.

أهمية هذا النوع وأمثلته

وتظهر أهميته في معرفة مَن أُسند إليه الحديث، هل هو من المرفوع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو من الموقوف على الصحابي، أو من المقطوع الذي أضيف إلى التابعي؟

وفي ذلك فائدة عظيمة في التمييز بينهم، والوقوف على ما يُحتج به من عدمه.

أمثلة للحديث الموقوف: منها: قول ابن مسعود- رضي الله عنه - : "إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وإن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين". [البخاري، كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم ٧٢٧٧].

ومنها قول أبي بكر وابن عباس رضي الله عنهم: "الجد أب" [البخاري، كتاب الفرائض، باب ميراث الجد مع الأب والإخوة].

ومنها قول ابن عباس- رضي الله عنهما: "{شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ } [المائدة: ٤٨] سبيلًا وسنة". [البخاري، كتاب الإيمان، باب بني الإسلام على خمس].

وقال أبو هريرة- رضي الله عنه: "لولا آيتان في كتاب الله تعالى ما حدَّثتُ حديثًا". [رواه البخاري في كتاب العلم، باب حفظ العلم، حديث رقم ١١٨]

حكم الحديث الموقوف

الموقوف: يدور بين الصحة والحسن والضعف، فهو من الأنواع التي تشترك بين الأقسام الثلاثة، وذلك بحسب حال الإسناد إلى الصحابي الجليل الذي وقف عليه هذا القول، ودرجته تتضح بعد دراسة إسناده.

الموقوف لفظًا المرفوع حكمًا

 الحالات التي يأخذ فيها الموقوف حكم المرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يأخذ الموقوف حكم المرفوع في حالات، منها:

(أ) قول الصحابي: أُمرنا بكذا أو نُهينا عن كذا؛ مثل: قول أم عطية- رضي الله عنها: "نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا". [البخاري، كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز، حديث رقم ١٢٧٨].

وقول أنس- رضي الله عنه: "أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ". [البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان مثنى مثنى، حديث رقم ٦٠٣].

(ب) إذا تكلم عن حكم شرعي لا يحتمله إلا أن يكون مأخوذًا من الوحي.

مثل قول عائشة - رضي الله عنها: "فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ". [البخاري، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة، حديث رقم ٣٥٠، ومسلم في أول كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حديث رقم ١٦٠٢]

(ج) إذا نُسب الأمر إلى زمن النبي- صلى الله عليه وسلم، كقول جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما: "كُنَّا نَعْزِلُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ". [البخاري، كتاب النكاح، باب العزل، حديث رقم ٥٢٠٧].

وقول ابن عمر- رضي الله عنهما-: "كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضيَ اللهُ عنهم". [البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم ٣٦٥٥]

(د) إذا ورد في الرواية ما يُفيد أن الصحابي يبلِّغ به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كقولهم: "يرفعه، أو ينميه، أو يبلغ به النبي -صلى الله عليه وسلم، مثل حديث: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ لِكَافِرِهِمْ». [مسلم، كتاب الإمارة، باب الخلافة في قريش، حديث رقم ٤٨٠٤].

ففي بعض روايات الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قولهم: "يبلغ به النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-". أي: أبو هريرة، وفي كثير منها التصريح بإضافته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم.

(هـ) قول الصحابي من السنة كذا... إلخ؛ مثل: قول علي- رضي الله عنه- من السنة: وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة. [رواه أبو داود في رواية ابن داسة وابن الأعرابي لسنن أبي داود، كتاب الصلاة، حديث رقم ٧٥٦].

(و) تفسير الصحابي لآية لها تعلق بسبب النزول؛ كقول جابر- رضي الله عنه-: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قُبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله تعالى: {نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ} [البقرة: ٢٢٣] [أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب جواز جماع امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر ٢/٤٩٥، رقم الحديث ١٤٣٥، تيسير مصطلح الحديث ص ١٣٢].

الخلاصة

الحديث الموقوف: هو ما أضيف إلى الصحابي أو الصحابة من قولٍ أو فعلٍ ونحوه، ولا يتجاوز ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ويعد من الأنواع الهامة في علم الحديث، حيث يساعد في فهم أقوال الصحابة وأفعالهم، وتمييزها عن الأحاديث المرفوعة إلى سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم.

موضوعات ذات صلة

ينقسم الحديث باعتبار من أُضيف إليه إلى ثلاثة أنواع رئيسية: المرفوع، الموقوف، والمقطوع.

تُعدّ صيغُ نقل الصحابة للحديث، مثل "من السنة" أو "كنا نفعل في عهده"، ذات أهمية بالغة في علم الحديث.

هو ما نُسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

موضوعات مختارة