الحديث المرفوع هو ما نُسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.
الحديث المرفوع هو ما نُسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.
المرفوع في اللغة: اسم مفعول من (رفع) ضد (وضع)، والمراد به: الرفعة وعلو المنزلة.
وسُمي بذلك: لارتفاع منزلته، وإضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الاصطلاح: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، قولًا كان أو فعلًا أو تقريرًا أو صفة.
فيدخل في التعريف: المتصل، والمرسل، والمنقطع، والمعضل والمعلق، ويخرج من التعريف: الموقوف، والمقطوع.
عرف الخطيب البغدادي المرفوع بأنه: ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو فعله، فعلى رأيه: يخرج من التعريف (المرسل) لسقوط الصحابي منه، والظاهر أن الخطيب البغدادي لم يشترط ذلك، وأن كلامه خرج مخرج الغالب كما ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني.
ما رواه الشيخان من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع مَنْ كُنَّ فيه كان منافِقًا خالصًا، ومن كانَتْ فيه خَصلةُ منهنَّ كانت فيه خصلةُ من النفاقِ حتَّى يَدعَها: إذا اؤتُمِنَ خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عَاهدَ غدر، وإذا خَاصَم فَجَر». [متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الإيمان - باب علامة المنافق، وكتاب المظالم - باب إذا خاصم فجر وكتاب الجزية والموادعة - باب إثم من عاهد ثم غدر... إلخ، وأخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الإيمان - باب بيان خصال المنافق]، فهذا الحديث قد رفعه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو حديث مرفوع.
قلنا: إن المرفوع هو: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. وعلى ضوء التعريف: يتضح أن للمرفوع أنواعًا متعددة هي:
(أ) المرفوع القولي تصريحًا.
(ب) المرفوع القولي حكمًا لا تصريحًا.
(ج) المرفوع الفعلي تصريحًا.
(د) المرفوع الفعلي حكمًا.
(هـ) المرفوع التقريري تصريحًا.
(و) المرفوع التقريري حكمًا.
(ز) المرفوع الصحابي.
المرفوع لا يعطي للحديث سمة القبول من عدمه، وعلى ضوء ذلك: إن كان الحديث المرفوع قد رواه الشيخان أو أحدهما فالعزو إليهما مؤذن بالصحة، وكذا إن نص على صحة الحديث أو حسنه أو ضعفه إمام معتمد، أما إذا لم يكن الأمر كذلك فيبحث عن حال إسناده لمعرفة درجته من حيث القبول أو الرد، فيدخل فيه: الصحيح، والحسن، والضعيف، بل والموضوع، والله تعالى أعلى وأعلم.
المرفوع من الأحاديث يتميز عن غيره من المرويات بعلو منزلته لارتباطه المباشر بالرسول صلى الله عليه وسلم، وتندرج تحته أنواع متعددة: قولي، وفعلي، وتقريري، ولكل منها صيغه وتفريعاته، ولا يُعدّ مجرد رفع الحديث دليلًا على صحته، بل يُنظر في إسناده لتحديد مرتبته بين الصحيح والحسن والضعيف.
ينقسم الحديث باعتبار من أُضيف إليه إلى ثلاثة أنواع رئيسية: المرفوع، الموقوف، والمقطوع.
يختص بما أُضيف إلى الصحابي قولًا أو فعلًا دون رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم.
المقطوع" و"المنقطع"، على الرغم من التشابه اللفظي، إلا أن لكل منهما معنى مختلفًا تمامًا في علم الحديث.