الثَّبَت هو كتاب يجمع فيه المحدث أسماء شيوخه الذين روى عنهم وما تلقاه من مرويات ومصنفات بطرق التحمل المختلفة، وهو حجة موثقة لصاحبه في إثبات مروياته.
الثَّبَت هو كتاب يجمع فيه المحدث أسماء شيوخه الذين روى عنهم وما تلقاه من مرويات ومصنفات بطرق التحمل المختلفة، وهو حجة موثقة لصاحبه في إثبات مروياته.
الثبت: بالثاء المثلثة المفتوحة والباء الموحدة المفتوحة، ويطلق لغة: بمعنى الحجة والبرهان، والجمع (أثبات).
وفي الاصطلاح: يطلق على الكتاب الذي يجمع فيه المحدِّث أسماء شيوخه الذين روى عنهم مع ذكر ما تلقاه عنهم من المرويات بأسانيدهم، وما تلقاه – أيضًا - من مصنفاتهم، وذلك بالسماع منهم أو القراءة عليهم أو الإجازة منهم، وغير ذلك من طرق التِّحمل، وقد يذكر بعض من شاركه في الرواية والآخذ عن شيوخه، ويُعدُّ هذا (الثَّبْتُ) حُجَّةً عند صاحبه في إثبات مروياته عن شيوخه، فيحيل عليه عندما يسمع غيره أو يجيزه بشيءٍ من مروياته، وأهل الأندلس يسمون الثبت (بالبرنامج)، وأهل المغرب يسمونه (الفِهْرِسْت) - بكسر الفاء وسكون الهاء وكسر الراء، وسكون السين، وتاء مثناة عند الوقف عليها أو وصلها - وهي كلمة فارسية معربة، وإذا رتب صاحب الثبت شيوخه فيه على حروف المعجم سُمي (معجم شيوخ)، وإذا لم يرتبهم هجائيًّا سميت (مشيخة)، وقد تسمى (مشيخة) مع كونها مرتبة على حروف الهجاء – أيضًا - أو مرتبة على البلاد التي تلقى فيها المحدث مروياته عن شيوخه أو غير ذلك.
من المؤلفات في ذلك: [فتح المغيث، للسخاوي، ٢/١١١، ط دار الإمام الطبري]
١- ثبت مسموعات الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي، المتوفى سنة ٦٤٣هـ، تأليف الحافظ الضياء المقدسي نفسه، (وهو مطبوع في مجلد متوسط)، ط دار البشائر سنة ١٤٢٠ هـ، والشيوخ فيه غير مرتبين هجائيًّا.
٢- برنامج ابن جابر الوادي آشي - تأليفه، وهو محمد بن جابر الوادي آشي التونسي، المتوفى سنة ٧٤٩هـ، وهو مطبوع بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة ١٤٠١هـ، وشيوخ المؤلف فيه غير مرتبين هجائيًّا - أيضًا.
٣- مشيخة أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي الحافظ الثقة، المتوفى سنة ٢٢٧هـ، ولم أقف على نسخة لها، ولكن وصفها صاحب (الرسالة المستطرفة) بقوله: "وهي في ستة أجزاء، ومرتبة على البلدان" [الرسالة المستطرفة، للكتاني، ص ١٤٠ - ١٤١، وفهرس الفهارس، للكتاني، ٧/١ - ٧١].
٤- مشيخة قاضي القضاة بدر الدين عبد الله بن محمد بن إبراهيم، المعروف بابن جماعة، المتوفى سنة ٧٣٣هـ - تخريج - الحافظ علم الدين القاسم بن محمد البرزالي، المتوفى سنة ٧٣٩هـ، والشيوخ فيها مرتبون هجائيًّا، وهي مطبوعة في مجلدين، ط دار المغرب الإسلامي سنة ١٤٠٨هـ، بيروت.
٥- المعجم الأوسط والصغير لشيوخ الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني، المتوفى سنة ٣٦٠هـ، وهما مرتبان على حروف الهجاء، ومطبوعان متداولان.
٦- فهرست ما رواه عن شيوخه، أبو بكر محمد بن خير بن عمر الإشبيلي، المتوفى سنة ٥٧٥هـ، وهو في مجلد، مطبوع متداول، ومرتب على الكتب والمؤلفات والفنون مع ذكر شيوخ المؤلف الذين تلقى عنهم ذلك.
٧- فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات للشيخ المحدث عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، المتوفى بعد سنة ١٣٤٧هـ، من تأليفه، وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات مع فهارس تفصيلية، ويعتبر أوسع المؤلفات في ذلك حتى الآن.
٨- وقد يسمى الثَّبَتُ باسم خاص به، مثل، بلوغ الأماني في التعريف بشيوخ وأسانيد مسند العصر الشيخ محمد ياسين الفادَاني المكي، المتوفى في ذي الحجة سنة ١٤١٠هـ رحمه الله - وهم ممن سمعت منه الحديث، وأجازني بمروياته مشافهة وكتابة، وهذا الثبت مطبوع متداول.
١- تقدم أنها تعد حجة موثقة لصاحبها ولمن ذكر معه بمروياتهم، وما تلقوه عن شيوخهم من علوم وفنون، فيحيلون على الأثبات عندما يُسمِعُون غيرهم أو يجيزونه، فبواسطتها تحفظ للأمة خاصية إسناد الشريعة وعلومها من بداية أخذها عن الله تعالى وعن رسوله الخاتم - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.
٢- أنَّ كل ثبت يسجل جوانب من حالة العلوم الإسلامية ونشاطها في عصره، ولا سيما علوم السنة رواية ودراية.
٣- في الأثبات رصدٌ للمؤلفات الحديثية في عصره، وتعريف بشيء من مناهجها ومشتملاتها.
٤- فيه بيان لتراجم رواة وأعلامٍ في أثناء الأسانيد قد لا توجد في المصادر المتداولة، كما أن فيه بيانًا لبعض الجوانب الحضارية والاجتماعية والجغرافية في عصر صاحب الثبَت أو من فوقه في الأسانيد، ولاسيما ما رتب منه على البلدان كما قدمت.
الثَّبَتُ هو كتاب يجمع فيه المحدِّث رواياته ومروياته عن شيوخه بأسانيدهم، ويُعد حُجّة في إثبات تلقيه عنهم، وله أسماء وصيغ متعددة، مثل: البرنامج والفهرست، وقد يُرتب هجائيًّا أو على البلاد التي تلقى فيها المحدث مروياته، وتكمن قيمته في توثيق الإسناد، ورصد النشاط العلمي، والتعريف بالمرويات والمصنفات في كل عصر.
تشير "مشيخات المحدثين" إلى كتب تذكر شيوخ المؤلفين الذين التقوا بهم أو أجازوهم.
هي كتب تروي الأحاديث مرتبة حسب الصحابة أو شيوخ المصنفين، وغالبًا ما تُرتّب على حروف الهجاء.
مجموعة من الأحاديث لصحابي أو تابعي ينتهي إسنادها إليه، ويشتهر بروايتها عنه شخص يكون مدارها عليه.