وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
يطلق علماء الحديث لفظ النسخة أو الصحيفة على مجموعة من الأحاديث لصحابي أو تابعي ينتهي إسنادها إليه، ويشتهر بروايتها عنه شخص يكون مدارها عليه. فتعرف لدى علماء الحديث بصحيفة فلان أو نسخة فلان نسبة إلى راويها.
وهذه هي الصورة الأولى لتدوين السنة وكتابتها، وهي تدل في مجموعها على أن كثيرًا من الأحاديث قد كتب في وقت مبكر جدًا، وبالتحديد: في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحابته، ولهذا أطلقت غالبًا على ما كتب في عهد الصحابة والتابعين، وبعد إيداع الحديث في المصنفات والمسانيد أدخل فيها كثير من النُّسَخ والصحف بعد أن كانت مفردة، مثل صحيفة همام بن منبه فقد روى الإمام أحمد نُسخَة منها في مسنده، ونُسخَة علي بن حُجْر، فقد روى الإمام الترمذي أحاديث منها في جامعه.
وهذه النسخ أو الصحف قد توصف بالصحة كصحيفة معمر عن أنس، وصحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، ونسخة عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وصحيفة علي بن أبى طالب -رضي الله عنه-، وصحيفة أبي بكر في الصدقات، ونسخة عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وقد توصف بالصحة لتناول العلماء لها بالقبول وشهرتها كصحيفة عمرو بن حزم التي كتبت في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
وقد توصف هذه النسخ بالوضع كصحيفة وصية علي -رضي الله عنه- التي اختلقها واضعها، وزعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصَّى بها عليًا -رضي الله عنه-. [الوضع في الحديث، لعمر بن حسن فلانة، مكتبة الغزالي، دمشق (١/٨٧)].
وهذه الصحف في موضوعات شتى وغير مرتبة، والتي بأيدينا الآن منها تدل على ذلك، فمثلًا صحيفة علي -رضي الله عنه- [صحيفة علي -رضي الله عنه-، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: د/ رفعت فوزي- دار السلام بالقاهرة (ص: ١١-١٧) وهي تحتوي على ١٣٩ حديثًا]. تشتمل على موضوعات شتى.
فقد روى الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: قال علي -رضي الله عنه -: "ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة"، قال: فأخرَجَها، فإذا فيها أشياء من الجراحات وأسنان الإبل، وفي الصحيفة حَرَم المدينة وبعض الكبائر، وأمان المسلمين، وكل هذا بعضه بجوار بعض.
ومثل هذه الظاهرة في صحيفة همام [طبعت أكثر من طبعة ومنها الطبعة التي حققها د/ رفعت فوزي، ونشرت في مكتبة الخانجي بالقاهرة ١٤٠٦هـ/١٩٨٥م]. وصحيفة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، كما رواها الإمام أحمد في مسنده [انظر: مسند أحمد من (٢٤٠/١١-٣٦٠) الأرقام من (٦٦٥٩-٦٧٤٨)]. وكل الصحف التي كتبت في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعهد الصحابة -رضي الله عنهم. [ومنها نسخة سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وهي تحتوي على تسعة وأربعين حديثًا. ونشرها د/ محمد مصطفى الأعظمي في آخر كتابه (دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه) ونشر بجامعة الرياض (٤٨٩-٥٠٠)].
وقد اهتم العلماء بهذه النسخ باعتبارها المادة الأولى للتصنيف في السنة.
قال ابن تغري بردي في "النجوم الزاهرة": "وقبل هذا العصر -أي عصر تدوين السنة والتصنيف فيها- كان سائر العلماء يتكلمون عن حفظهم، ويروون العلم عن صحف صحيحة غير مرتبة، فسَهُل، ولله الحمد، تناول العلم". [النجوم الزاهرة (١/٣٣٥)].
ومن مظاهر اهتمام العلماء بهذه الصحف أنهم بينوا كيف تروى أحاديث هذه الصحف إذا كانت الصحيفة بإسناد واحد، وهو الذي فعله البخاري، ومسلم. [تدريب الراوي (١/٥٥٣-٥٥٥)].
الكتب التي أُلفت في هذا المجال: من هذه الكتب:
١- معرفة النسخ والصحف الحديثية: للدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد. [نشر بدار الراية بالمملكة العربية السعودية ١٤١٢هـ/١٩٩٢م].
٢- صحائف الصحابة: لأحمد عبد الرحمن الصويَّان. [الطبعة الأولى ١٤١٠هـ/١٩٩٠م ولم يبين دارًا للنشر].
٣- وفي كتاب د/ محمد مصطفى الأعظمي: دراسات في الحديث النبوي كثير من النسخ الحديثية.
النسخة أو الصحيفة تطلق على مجموعة من الأحاديث لصحابي أو تابعي ينتهي إسنادها إليه، ويشتهر بروايتها عنه شخص يكون مدارها عليه. فتعرف لدى علماء الحديث بصحيفة فلان أو نسخة فلان نسبة إلى راويها. وهذه النسخ أو الصحف قد توصف بالصحة كصحيفة معمر عن أنس، وقد توصف بالصحة لتناول العلماء لها بالقبول وشهرتها كصحيفة عمرو بن حزم التي كتبت في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وقد توصف هذه النسخ بالوضع كصحيفة وصية عليٍّ -رضي الله عنه- التي اختلقها واضعها، وزعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصَّى بها عليًّا -رضي الله عنه-. ومن أهم المؤلفات في هذا الفن: معرفة النسخ والصحف الحديثية: للدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد. وصحائف الصحابة: لأحمد عبد الرحمن الصويَّان.
تُعد الصحف الحديثية كنوزًا علمية حفظت لنا السنة النبوية المطهرة عبر العصور.
تشير "مشيخات المحدثين" إلى كتب تذكر شيوخ المؤلفين الذين التقوا بهم أو أجازوهم.
الثبَت هو كتاب يجمع فيه المحدث أسماء شيوخه الذين روى عنهم وما تلقاه من مرويات ومصنفات بطرق التحمل المختلفة.