التفسير بالمأثور هو منهج يعتمد على توضيح معاني القرآن الكريم من خلال المصادر الموثوقة مثل القرآن نفسه، والسنة النبوية، وأقوال الصحابة والتابعين، وهو أصح التفاسير، وله من المصادر الكثير الذي به غنى عن غيره.
التفسير بالمأثور هو منهج يعتمد على توضيح معاني القرآن الكريم من خلال المصادر الموثوقة مثل القرآن نفسه، والسنة النبوية، وأقوال الصحابة والتابعين، وهو أصح التفاسير، وله من المصادر الكثير الذي به غنى عن غيره.
كلمة (مأثور) في اللغة مأخوذة من الأثر، والأثر يطلق على أمرين: على بقية الشيء، وعلى الخبر، أو على الكلام يُخبَر به عن شخص آخر. [لسان العرب: "أثر"].
والمعنى الثاني من معاني المأثور هو المراد عند المفسرين حينما يطلقون مصطلح التفسير بالمأثور، إلا أن دائرته عندهم محدودة وليست عامة.
فالتفسير بالمأثور عند العلماء يراد به: ما جاء في القرآن الكريم نفسه من آيات تبين آيات أخرى، وما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وكذلك عن التابعين، على اختلاف بين العلماء فيما جاء عن التابعين.
حتمية الأخذ بالتفسير بالمأثور وتقديمه على التفسير بالرأي:
لا يجوز لأحد بحال من الأحوال أن يفسر القرآن الكريم قبل أن يمر على كل مصدر من مصادر التفسير بالمأثور الأربعة، مرتبة ترتيبًا وجوبيًا.
فيجب أن نبحث في القرآن أولًا عن المعنى الذي نريده، فقد نجد فيه بغيتنا، وإنما قلنا يجب ذلك لما يأتي:
١-لأن صاحب أي كلام أدرى بمقصودة من غيره، فما بالنا إذا كان المبين هو الله تعالى؟
٢-ولأن الشرع أمر باتباع ما جاء عن الله تعالى، ونهى عن التقديم بين يديه عز وجل.
فإن لم يجد المفسر بيانًا وإيضاحًا لمعنى الآية في القرآن، فعليه أن يلجأ إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أي شيء، لما يأتي:
١-لقيام الأدلة المتعددة على حجية السنة.
٢-وأيضًا فإن الإجماع قد قام على حجية السنة، أطبق على ذلك السلف والخلف في جميع العصور.
٣-وأيضًا فإن وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم هي تبيين القرآن.
٤-وأيضًا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم عن الخطأ في أمور الوحي.
من أجل هذا لا يجوز للمفسر أن يتخطى البيان النبوي لغيره إن وُجِد.
فإن لم يجد المفسر بيانًا نبويًا ذهب إلى أقوال الصحابة؛ فإنهم شاهدوا الوحي والتنزيل، ورأوا التفسير العملي للقرآن متجسدًا في أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله، وأيضًا لِمَا خُصًوا به من الفهم التام، والعلم الصحيح، والدراية بعادات العرب وأحوالهم، وإتقان لغتهم.
فإن لم يجد المفسر بغيته في أقوال الصحابة انتقل إلى أقوال التابعين، الذين تتلمذوا على أيدي الصحابة، وعليهم أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام خيرًا، على خلاف بين العلماء في مدى حجية أقوالهم.
فإن فقد المفسر مطلوبة في هذه المصادر الأربعة انتقل إلى التفسير بالرأي، بعد توافر الشروط المطلوبة، والضوابط الواجب مراعاتها.
والمصنفات في التفسير بالمأثور خاصة، أو التي غلب فيها المأثور كثيرة، يأتي على رأسها ما يلي:
١-جامع البيان عن تأويل القرآن، لابن جرير الطبري.
٢-بحر العلوم، لأبي الليث، نصر بن محمد السمرقندي.
٣-معالم التنزيل، لأبي محمد الحسن بن مسعود البغوي.
٤-المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية.
٥-تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير.
٦-الجواهر الحسان في تفسير القرآن، لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد الثعالبي.
٧-الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
٨-فتح القدير، الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، لمحمد بن علي الشوكاني، وهو -كما هو ظاهر من عنوانه- شامل للتفسير بالمأثور، والتفسير بالرأي.
٩-أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، للشيخ محمد الأمين الشنقيطي.
التفسير بالرأي لا يعني ترك صاحبه للتفسير المأثور، فإن جُل التفاسير بالرأي – إن لم تكن كلها – تحوي كثيرًا من روايات التفسير بالمأثور تقوية لمعنى أو ترجيحًا لرأي على آخر، ونحو ذلك، ومن هذه التفاسير ما يأتي:
١-الكشاف، للزمخشري.
٢-مفاتيح الغيب، للفخر الرازي.
٣-الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي.
٤-روح المعاني، للألوسي.
٥-التحرير والتنوير، للطاهر بن عاشور.
٦-محاسن التأويل، للقاسمي.
التفسير بالمأثور هو تفسير القرآن بالقرآن، وبالسنة النبوية، وأقوال الصحابة والتابعين، مع ترتيبهم حسب الأهمية، ويُعدُّ التفسير بالمأثور أحق وأصدق من التفسير بالرأي؛ لأنه يعتمد على مصادر ثابتة ووثيقة، ويلزم المفسر الرجوع أولًا إلى هذه المصادر قبل اللجوء إلى الرأي الشخصي مع مراعاة الضوابط والشروط، ومن أشهر كتب التفسير بالمأثور: "جامع البيان" للطبري و"تفسير القرآن العظيم" لابن كثير.
يُعد تفسير القرآن بالقرآن أرقى أنواع التفسير، لأنه يستند إلى بيان بعض آياته ببعضها الآخر دون تدخل بشري
يُعَدُّ تفسيرُ القرآن الكريم من أسمى العلوم الشرعية، حيث يتجلى فيه جهد العلماء في كشف معاني كلام الله تعالى
يُعد التفسير التحليلي من أهم مناهج تفسير القرآن الكريم، حيث يعتمد على تفصيل الآيات وبيان معانيها