Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المكملون للعشرة

الكاتب

أ. د/ عبد الغفور محمود مصطفي

المكملون للعشرة

في أعماق التاريخ الإسلامي، برزت أسماء لامعة حملت لواء القرآن الكريم، وعلومه، فكانوا منارات تهدي السالكين إلى صراط التلاوة الصحيحة، من بين هؤلاء الأعلام، تظهر شخصيات أئمة القراءات الذين نقلوا لنا القرآن كما أُنزل، فحفظوا حروفه، وأتقنوا أداءه جيلًا بعد جيل.

الإمام أبو جعفر المدني

الإمام أبو جعفر (٠٠٠ هـ - ١٣٠هـ):

هو يزيد بن القعقاع التابعي المدني، قرأ القرآن على عبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وابن عياش، وروى عنهم - رضي الله عنهم -، وأقرأ الناس من قبل سنة ثلاث وستين، فلا حصر لمن أخذوا عنه القرآن، ومنهم الإمام نافع، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وإسماعيل، ويعقوب، وميمونة - الثلاثة أولاد الإمام أبي جعفر، وهي أسرة مباركة، فقد روى عن ميمونة ابنها أحمد وغيره.

ولم يكن أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر، وكان إمام الناس بالمدينة، وكان يصوم يومًا، ويفطر يومًا، ويصلي في جوف الليل، ويدعو عقب الصلاة لنفسه، وللمسلمين، ولكل من قرأ بقراءته، ومناقبه كثيرة.

أشهر من روى عن الإمام أبي جعفر

وأشهر رواته الراويان الآتيان. [ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري:٢/ ٣٢٥، ٣٨٢-٣٨٤].

ابن وردان (٠٠٠ هـ - ١٦٠هـ):

هو عيسى بن وردان الحذّاء المدني، قرأ على الإمام أبي جعفر، ثم على نافع، وهو من قدماء أصحابه، وقد شاركه في الإسناد، وابن وردان مقرئ حاذق، وراوٍ محقق ضابط، قرأ عليه إسماعيل بن جعفر، وقالون، ومحمد بن عمر الواقدي. [ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء، ١/ ٦١٦].

ابن جماز (٠٠٠ هـ - ١٧٠هـ):

هو أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز، مقرئ جليل ضابط، قرأ على أبي جعفر وشيبة، ثم على نافع، وأقرأ بحرف أبي جعفر ونافع، قرأ عليه إسماعيل بن جعفر، وقتيبة بن مهران. [ينظر: السابق ١/٣١٥، ولطائف الإشارات لفنون القراءات لأبي العباس القسطلاني، ١/ ١٠٤].

الإمام يعقوب الحضرمي:

الإمام يعقوب (١١٧ هـ - ٢٠٥هـ):

هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري، أخذ القراءة من سلام الطويل وغيره، وروى عن سلام حرف أبي عمرو الإدغام، وسمع الحروف من الكسائي، وابن زريق عن عاصم، وقرأ على أبي عمرو، وسنده متصل بسند عَلي رضي الله عنه، وقرأ عليه، وروى عنه عدد كبير، منهم: أبو حاتم السجستاني، وأبو عمر الدوري، وروى حمدان بن محمد الساجي عنه حرف أبي عمرو بن العلاء، وحدث عنه أبو حفص الفلاس وغيره.

كان يعقوب من أروى الناس لحروف القرآن، وأعلمهم بمذاهب أهل النحو في القرآن، وأرواهم لحديث الفقهاء، ومن أهل بيت العلم بكلام العرب. [ينظر: غاية النهاية ٢/٣٨٦ – ٣٨٩)، ولطائف الإشارات ١/٩٧، ٩٨].

أشهر من روى عن الإمام يعقوب

وراوياه المشهوران هما:

رويس (٠٠٠ هـ - ٢٣٨هـ):

هو أبو عبد الله محمد بن المتوكل، المعروف برويس، أخذ القراءة عن يعقوب الحضرمي، وختم عليه ثلاث ختمات، روى القراءة عنه الإمام أبو عبد الله الزبير بن أحمد، ومحمد بن هارون التمار، وكان - كما قال التمار - يأخذ على المبتدئين بتحقيق الهمزتين من كلمة، وكان يأخذ على الماهر بتخفيف الثانية، وكان مشهوراً جليلاً. [ينظر: غاية النهاية ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥].

روح (٠٠٠ هـ - ٢٣٤ هـ أو ٢٣٥هـ):

هو أبو الحسن روح بن عبد المؤمن البصري النحوي، قرأ على يعقوب الحضرمي، وروى الحروف عن جماعة سماهم ابن الجزري، وقرأ عليه جماعة، وسمع منهم حروف بعضهم، وهم عند ابن الجزري بأسمائهم، وروى عنه البخاري في "صحيحه". [ينظر: السابق، ١/ ٢٨٥].   

الإمام خلف العاشر

الإمام خلف العاشر:

هو الراوي الأول من الراويين المشهورين عن الإمام حمزة، وترجمته هناك، وذكر هنا مميزًا بلقب (العاشر)؛ لأن المقصود هنا هو قراءته التي اختارها مما رواه عن شيوخه، وتفرغ للإقراء بها زمنًا، فكثر الآخذون بها عنه.

أشهر من روى عن الإمام خلف العاشر

وأشهر رواة اختياره الراويان الآتيان:

إسحاق (٠٠٠ هـ - ٢٨٦هـ):

هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم المروزي، ثم البغدادي، ورَّاق خلف، وراويه الأول، قرأ عليه، وعلى الوليد بن مسلم، وكان قيمًا بالقراءة، وقرأ عليه جماعة، منهم محمد بن عبد الله النقاش، وابن شنبوذ، وابنه محمد بن إسحاق، وغيرهم. [ينظر: السابق ١/ ١٥٥].

إدريس (١٩٩ هـ - ٢٩٢ هـ):

هو أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم البغدادي الحداد، قرأ على خلف بالقراءة المذكورة التي اختارها، وبالرواية التي رواها عن الإمام حمزة، وقرأ أيضاً على غيره، وروى القراءة عنه جماعة، منهم الإمام ابن مجاهد، وابن شنبوذ، وابن مقسم، وموسى بن عبيد الله الخاقاني، وأبو بكر النقاش. [ينظر: السابق ١/ ١٥٤].

هؤلاء هم الائمة المكلمون للعشرة، وأشهر رواتهم.

الخلاصة

المكملون للعشرة هم الذين أُضيفوا إلى القراء السبعة؛ ليُتمّوا "القراءات العشر المتواترة"، وهم: أبو جعفر المدني، ويعقوب الحضرمي، وخلف العاشر، وقد تميز كل إمام بخصائص علمية، وروحية، ونقل عنه تلاميذ أفذاذ واصلوا المسيرة.

إن معرفة هؤلاء الأعلام تعمق فهمنا للقرآن، وتبرز أهمية السند المتصل في نقل علومه، فبفضلهم وصلنا القرآن كما أُنزل، محفوظًا في الصدور، والسطور، وسيظل أثرهم باقيًا ما بقي كتاب الله يتلى في الأرض.

موضوعات ذات صلة

يُعد علم القراءات رواية من أجلِّ علوم القرآن؛ إذ يُعنى بجمع وجوه الأداء المأثور عن الأئمة، وقد تنوعت جهود المؤلفين فيه عبر القرون

القراءات القرآنية علم يُعنى بكيفية نطق ألفاظ القرآن الكريم كما نقلها الأئمة المتقنون عن النبي صلى الله عليه وسلم

القراءات القرآنية تنقسم إلى أنواع متعددة بحسب شروطها وقبولها عند العلماء

موضوعات مختارة