الغُنّة: صوت لطيف، يخرج من الخيشوم، وتلازم حرفي النون والميم في علم التجويد، وتضفي جمالًا ووضوحًا على التلاوة، ويعد إتقانها من علامات التميز في تطبيق أحكام التجويد بشكل سليم.
الغُنّة: صوت لطيف، يخرج من الخيشوم، وتلازم حرفي النون والميم في علم التجويد، وتضفي جمالًا ووضوحًا على التلاوة، ويعد إتقانها من علامات التميز في تطبيق أحكام التجويد بشكل سليم.
الغنة في اللغة: صوت يخرج من الخيشوم لا عمل للسان فيه.
وفي الاصطلاح: صوت أغن مركب في جسم النون، ولو تنوينًا والميم مطلقًا؛ أي: أن صوت الغنة صفة لازمة للنون والميم سواء كانتا متحركتين أو ساكنتين مظهرتين أو مدغمتين أو مخفاتين.
ومحل الغنة في النون والميم لا في غيرهما من الحروف، والنون أغن من الميم، ويلحق بالنون التنوين.
أما مخرج الغنة: فمن الخيشوم، وهو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم، وقيل: هو أقصى الأنف؛ أي: أن صوت الغنة بجميع أحواله يخرج من الخيشوم، ودليل ذلك أنه لو أمسك بالأنف لانحبس خروجه مطلقًا حتى في حال ضعفه عند تحريك النون والميم مخففتين أو سكونهما مظهرتين، كما يشهد بذلك النطق.
يرى جمهور العلماء أن للغنة خمس مراتب هي:
الأولى: المُشَدَّد، ويشمل ما كان في كلمة، وما كان في كلمتين، فالذي في كلمة هو النون والميم المشددتان مطلقًا مثل قوله تعالى: {يَمُنُّونَ}[الحجرات: ١٧]، {هَمَّتۡ بِهِۦۖ} [يوسف: ٢٤]، والذي في كلمتين يشمل أربعة أنواع، وكلها في الإدغام التام:
الأول: الإدغام التام المصحوب بالغنة، وهو إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم، نحو قوله تعالى: {إِن نَّشَأۡ} [سبأ: ٩]، {مِّن مَّالِ ٱللَّهِ} [النور: ٣٣].
الثاني: إدغام الميم الساكنة في مثلها نحو قوله تعالى: {كَم مِّن فِئَةٖ} [البقرة: ٢٤٩].
الثالث: إدغام المتجانسين الصغير المصحوب بالغنة، وهو إدغام الباء الساكنة في الميم في قوله تعالى: {يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا} [هود: ٤٢] عند من أدغم، ومنهم حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.
الرابع: إدغام اللام الشمسية في النون، نحو قوله تعالى: {إِلَى ٱلنُّورِ} [البقرة: ٢٥٧]، ويسمى كل من النون والميم فيما ذكر حرف غنة مشددًا، ويجب إظهار غنته، كما يجب الاحتراز من المد عند الإتيان بالغنة في مثل قوله تعالى: {إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ} [الكوثر: ١]، وقوله تعالى {فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ} [الأنفال: ٥٧].
المرتبة الثانية: المدغم، والمراد به – هنا - الإدغام بالغنة الناقص، وهو إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء.
المرتبة الثالثة: المخفي، ويشمل أنواعًا ثلاثة، هي: الأول: إخفاء النون الساكنة، والتنوين عند حروف الإخفاء الخمسة عشر، الثاني: إخفاء الميم المقلوبة من النون الساكنة والتنوين عند ملاقتهما بالباء مثل قوله تعالى: {يُنۢبِتُ} [النحل: ١١]، {عَلِيمُۢ بِذَاتِ} [آل عمران: ١١٩]، الثالث: إخفاء الميم قبل الباء نحو قوله تعالى: {فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ} [المائدة: ٤٢].
المرتبة الرابعة: الساكن المظهر، ويشمل إظهار النون الساكنة، والتنوين عند حروف الحلق، وكذلك الميم الساكنة حال إظهارها إذا لم يأت بعدها باء أو ميم.
المرتبة الخامسة: المتحرك المخفف، ويشمل النون الساكنة، والميم الخفيفتين المتحركتين بأي حركة كانت.
مقدار الغنة حركتان كالمد الطبيعي؛ أي: غنة كاملة من غير تفاوت في المراتب الثلاث الأولى، وأما مقدارها في المرتبتين الأخيرتين، فهو أصل الغنة فقط. [ينظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري للشيخ/ عبد الفتاح المرصفي، ص ١٧٧ - ١٨٨].
الغُنّة صوت أَغَنّ يخرج من الخيشوم، ويختص بحرفي النون والميم، ولا عمل للسان فيه، ويُلاحظ أثرها عند الإمساك بالأنف أثناء النطق، وتُقسم إلى خمس مراتب من حيث القوة: المشددة، المدغمة، المخفاة، الساكنة المظهرة، والمتحركة المخففة. المراتب الثلاث الأولى تكون بمقدار حركتين، بينما الأخيرتان تمثلان أصل الغنة دون تطويل.
"الميم الساكنة" في علم التجويد هي التي يكون سكونها ثابتًا وصلًا ووقفًا في الكلمة
الوقف والابتداء من أهم أبواب التجويد، نتكلم حوله من حيث بيان أهميته، وبيان أنواع الوقوف
دراسة همزتي الوصل والقطع من الأهمية بمكان في علم التجويد؛ فيحددان كيفية النطق السليم لكلمات القرآن الكريم