Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اللامات السواكن

الكاتب

أ.د/ السيد إسماعيل علي سليمان

اللامات السواكن

اللامات الساكنة من أهم مباحث علم التجويد؛ إذ تتنوع في القرآن الكريم إلى خمسة أنواع، لكل منها أحكام دقيقة، تَظهر في نطق الحروف وفقًا لمواقعها، ويُعدُّ فهم هذه الأحكام مدخلًا أساسيًا لتحسين التلاوة وضبط الأداء الصوتي بما يليق بجلال القرآن الكريم.

المقصود باللامات السواكن

اللام الساكنة في القرآن الكريم على خمسة أنواع هي: لام أل، ولام الفعل، ولام الأمر، ولام الاسم، ولام الحرف.

وإليك تعريف كل واحدة من هذه الأنواع، وبيان حكمها مع التمثيل عليها فيما يلي:

لام التعريف، وحكمها

أولًا: لام التعريف (أل): هي لام ساكنة زائدة عن بنية الكلمة، مسبوقة بهمزة وصل مفتوحة عند البدء، وبعدها اسم، سواء صح تجريدها عن هذا الاسم كالشمس والقمر، أم لم يصح كما في لفظ الجلالة، والذي، والتي.

حكمها: إذا وليها أحد الحروف الهجائية الثمانية والعشرين، والتي ليس منها حروف المد الثلاثة - لأنه عندئذ تكون جميعًا بين ساكنين - لها حكمان:

الأول: الإظهار القمري: وذلك إذا جاء بعدها أحد الحروف القمرية طالأربعة عشر" المجموعة في قول صاحب التحفة: (ابغ حجك وخف عقيمه)، وهي: الهمزة، والباء، والغين، والحاء، والجيم، والكاف، والواو، والخاء، والفاء، والعين، والقاف، والياء، والميم، والهاء. فإذا جاء أحد حروف هذه الجملة بعد لام (أل): وجب إظهارها، ويُسمى إظهارًا قمريًا كما في: {ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ} {ٱلۡبَوَارِ}، {ٱلۡغَفُورُ}، وتسمى اللام حينئذ لامًا قمرية؛ لظهورها عند النطق بها في لفظ: {ٱلۡقَمَرَ}، وسمى إظهارًا؛ لظهور لام التعريف عند هذه الأحرف.

ووجهه: التباعد، أي: بعد مخرج اللام عن مخرج هذه الأحرف.

الثاني: الإدغام: وذلك إذا جاء بعدها أحد الحروف الشمسية "الأربعة عشر" الباقية من حروف الهجاء، والتي رمز إليها صاحب التحفة في أوائل كلمات هذا البيت: (طب ثم صل رحمًا تفز ضف ذا نعم دع سوء ظن زر شريفًا للكرم)، وهي: الطاء، والثاء، والصاد، والراء، والتاء، والضاد، والذال، والنون، والدال، والسين، والظاء، والزاي، والشين، واللام، فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد لام (أل): وجب إدغامها؛ ويسمى إدغامًا شمسيًّا، وتسمى اللام حينئذ لامًا شمسية؛ لعدم ظهورها عند النطق بها في لفظ: {ٱلشَّمۡسَ} وذلك كما في: {ٱلطَّيِّبَٰتُ}، {ٱلثَّوَابِ}، {ٱلصَّٰبِرُونَ}، وهكذا في بقية الحروف، وسبب هذا الإدغام التماثل في اللام، وفي بقية الحروف التقارب.

لام الفعل، وحكمها

ثانيًا: لام الفعل: وهي أحد حروف الفعل الأصلية، وهي إما أن تكون متوسطة، وإما أن تكون متطرفة، فإن كانت متوسطة وجب إظهارها كما في لفظ: {أَلۡهَىٰكُمُ}[التكاثر: ١]، {يَلۡتَقِطۡهُ} [يوسف: ١٠]، وإن كانت متطرفة ففيها حكمان: الأول: الإدغام، وهو إذا جاء بعدها لام أو راء، كما في قوله: {أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ} [البقرة: ٣٣]، وقوله: {وَقُل رَّبِّ}[المؤمنون: ١١٨].

وسبب إدغامها في اللام التماثل، وفي الراء التقارب.

الثاني: الإظهار، وهو أن يأتي بعد لام الفعل حرف آخر من حروف الهجاء غير اللام والراء، فيجب عند ذلك إظهارها كما في قوله: {قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ}[البقرة: ٨٠]، {قُلۡ بِئۡسَمَا}[البقرة: ٩٣].

لام الأمر، وحكمها

ثالثًا: لام الأمر: وهي لام زائدة عن أصل الكلمة، ويأتي بعدها فعل مضارع فقط، وهي متصلة به، ولا تكون إلا ساكنة، وتأتى بعد الفاء، أو الواو، أو ثم كما في قوله: {فَلۡيَنظُرۡ} [الطارق: ٥]، وقوله: {وَلۡيُمۡلِلِ}[البقرة: ٢٨٢]، وقوله: {ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ} [الحج: ١٥]، فهذه اللام يجب إظهارها.

لام الاسم، وحكمها

رابعًا: لام الاسم: وهي أحد حروف الاسم الأصلية بخلاف لام "أل"، والمقصود بلام الاسم: هي ما كانت ساكنة متوسطة، ولا تكون متطرفة أبدًا، وهذه اللام يجب إظهارها كما في قوله: {أَلۡسِنَتُكُمُ}[الروم: ٢٢]، {بِسُلۡطَٰنٖ}[إبراهيم: ١٠].

لام الحرف، وحكمها

خامسًا: لام الحرف: وهي لام أصلية ساكنة، وهذه اللام لها حكمان: الأول: الإدغام، وذلك إذا جاء بعدها لام أو راء، كما في قوله: {هَل لَّكُ} [النازعات: ١٨]، {بَل لَّا تُكۡرِمُونَ} [الفجر: ١٧].

والراء في القرآن لا تقع بعد لام الحرف إلا مع «بل» كما في قوله: {بَل رَّبُّكُمۡ}[الأنبياء: ٥٦]، ويستثنى منها راء واحدة وقعت في القرآن بعد «بل» فلا تدغم، وهي قوله: {كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} [المطففين: ١٤]، وذلك بسبب السكت، والسكت مانع من الإدغام.

الثاني: الإظهار، وذلك إذا جاء بعدها أي حرف من حروف الهجاء غير اللام والراء كما في قوله: {هَلۡ تَعۡلَمُ}، {بَلۡ طَبَعَ} [النساء: ١٥٥]، وإليك ما قاله الجمزوري في "تحفة الأطفال":

لِلاَمِ أَلْ حَالاَنِ قَبْلَ الْحُرُوفِ             أَوَّلاهُمَا إِظْهَارُهَا فَلْيَعْرِفِ         

قَبْلَ أَرْبَعٍ مِنْ عَشْرَةٍ خُذْ عِلْمَهُ            مِنْ ابْغِ حَجَّكَ وَخَفْ عَقِيمَهُ        

ثَانِيهِمَا إِدْغَامُهَا فِي أَرْبَعٍ                  وَعَشْرَةٍ أَيْضًا وَرَمْزُهَا فَعٌ         

طِبْ ثُمَّ صِلْ رَحِمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نِعَم     دَعْ سُوءَ ظَنٍّ زُرْ شَرِيْفًا لِلْكَرَمِ

وَاللاَّمُ الأُولَى سَمِّهَا قَمَرِيَّةً                وَاللاَّمُ الأُخْرَى سَمِّهَا شَمْسِيَّةً

وَأَظْهِرَنَّ لاَمَ فِعْلٍ مُطْلَقًا                   فِي نَحْوِ قُلْ نَعَمْ وَقُلْنَا وَالْتَقَى

ينظر: البرهان في تجويد القرآن للشيخ محمد الصادق قمحاوي، ص ١٤ – ١٦، طبعة محمد صبيح وأولاده ٩٧٨١م، وهداية القاري إلى تجويد كلام الباري للشيخ عبد الفتاح المرصفي، ص ٢٠١ – ٢١٤، طبعة دار النصر للطباعة الإسلامية، الأولى ١٤٠٢هـ ٩٨٢١م.

الخلاصة

اللامات الساكنة في القرآن تنقسم إلى خمسة أنواع: لام (أل)، الفعل، الأمر، الاسم، والحرف، ولكل منها حكم تجويدي خاص: فلام (أل) تُظهَر أو تُدغم حسب الحروف التي تليها، وتُسمى قمرية أو شمسية، بينما بقية الأنواع يُحكم عليها بالإظهار أو الإدغام وفق موقعها، والحرف التالي.

والتمييز بين الإظهار والإدغام في هذه اللامات يعتمد على التماثل، التقارب، أو السكت، ويُستدل على ذلك بنصوص من القرآن الكريم، وشروح علماء التجويد.

موضوعات ذات صلة

تنقسم الحروف المتلاقية في التجويد إلى أربعة أقسام: المثلان، والمتقاربان

الوقف والابتداء من أهم أبواب التجويد، نتكلم حوله من حيث بيان أهميته، وبيان أنواع الوقوف، وما يحسن منها

دراسة همزتي الوصل والقطع من الأهمية بمكان في علم التجويد

موضوعات مختارة