قبل
عصر التدوين لم نرَ مصنفات في التفسير الفقهي، باستثناء مسائل متفرقة يرويها أصحاب
الكتب المختلفة عن الصحابة والتابعين، أما بعد عصر التدوين، فقد وجدنا كثيرًا من
المصنفات في ذلك، على اختلاف مذاهب العلماء الفقهية، ونستطيع أن نذكر أهم المصنفات
في التفسير الفقهي على النحو التالي:
أولًا: من الأحناف:
تفسير
(أحكام القرآن) لأبي بكر الرازي المعروف بالجصاص،
والمتوفى سنة ٣٧٠هـ.
تفسير
(التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية) لأحمد
أبي سعيد المدعو بـ (ملا جيون) من علماء القرن الحادي عشر الهجري.
ثانيًا: الشافعية:
(أحكام
القرآن) للشافعي، من جمع أبي بكر البيهقي صاحب
السنن.
تفسير
(أحكام القرآن) لإلكيا الهراسي المتوفى سنة ٥٠٤هـ.
ثالثًا: المالكية:
(أحكام
القرآن) لابن العربي، المتوفى سنة
٥٤٣هـ.
(الجامع
لأحكام القرآن) للإمام القرطبي المتوفى سنة ٦٧١هـ.
هذه أهم المصنفات في
التفسير الفقهي لأئمة المذاهب من أهل السنة، أما الفرق الأخرى من الشيعة وغيرها
فلها مؤلفات في ذلك، ولكنها لا تخلو من التعصب الشديد، بحيث تؤوِّل النصوص
القرآنية تأويلًا يخدم مبادئها، أو على الأقل لا تتعارض معها، بما يخرج في النهاية
بالألفاظ القرآنية عن معانيها ومدلولاتها.