Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

التفسير والمفسرون: التفسير الفقهي

الكاتب

أ.د / جمال مصطفى عبد الحميد عبد الوهاب النجار

التفسير والمفسرون: التفسير الفقهي

التفسير الفقهي هو منهج تفسيري يركز على آيات الأحكام، ويستنبط منها القواعد الفقهية، معتمدًا على القرآن والسنة واجتهاد العلماء، وقد برز هذا النهج منذ العصر النبوي حتى عصر المذاهب الفقهية.

معنى التفسير الفقهي

ومن العلماء من اتجهت همته في تفسير القرآن إلى تفسيره تفسيرًا فقهيًا.

والمقصود من هذا الاتجاه: الاعتناء بآيات الأحكام، واستنباط القواعد منها والأصول، واكتشاف الثروة التشريعية لبيان أحكام الله تعالى التي كلف عباده الامتثال لها، ومدى حاجة جميع الأزمنة والأمكنة إلى هذه الثروة التشريعية، ليضمنوا السعادة في الدنيا، والفوز بالآخرة.

بدايات التفسير الفقهي

والتفسير الفقهي بدت جذوره واضحة منذ العهد النبوي على يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كبيانه -صلى الله عليه وسلم- للخيط الأبيض والأسود بأنهما بياض النهار وسواد الليل، حين التبس الأمر على عدي بن حاتم، لما أحضر خيطين؛ أبيض وأسود، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَدَّت للصحابة أمور لم تقع من قبل، فاتجهت عقولهم لإيجاد الحكم الشرعي لها من القرآن، فإن وجدوا فيه الحكم أنزلوه على الحادثة، وإلا انتقلوا إلى السنة النبوية، فإن لم يجدوا فيها حكمًا أعملوا عقولهم، واجتهدوا بما عندهم من مقومات الاجتهاد، حتى يخرجوا بالحكم المناسب.

وظل الأمر هكذا في عهد الصحابة وعهد التابعين إلى عهد أئمة المذاهب الأربعة وغيرها.

هذا العصر شهد أمورًا وحوادث كثيرة لم يكن لها مثيل من قبل، فاجتهد هؤلاء الأئمة في ضوء القرآن والسنة وغيرهم من مصادر التشريع، وقد ضرب لنا هؤلاء الأئمة المُثُل العليا في التسامح وعدم التعصب لآرائهم.

فلما خلف جيلَ الأئمة جيلُ المُقلدين، رأينا التعصب الأعمى على أشده، وكأن قولَ من قلدوه قرآنٌ لا يَقبل المناقشة، أو سنةٌ قاطعة لا يجوز مخالفتها، وإحقاقًا للحق، وإنصافًا لأهل الفضل، فقد وجدنا من هؤلاء المقلدين من كان عفيف اللسان، ودائرًا مع الدليل حيث يدور.

المصنفات في التفسير الفقهي

قبل عصر التدوين لم نرَ مصنفات في التفسير الفقهي، باستثناء مسائل متفرقة يرويها أصحاب الكتب المختلفة عن الصحابة والتابعين، أما بعد عصر التدوين، فقد وجدنا كثيرًا من المصنفات في ذلك، على اختلاف مذاهب العلماء الفقهية، ونستطيع أن نذكر أهم المصنفات في التفسير الفقهي على النحو التالي:

أولًا: من الأحناف:

تفسير (أحكام القرآن) لأبي بكر الرازي المعروف بالجصاص، والمتوفى سنة ٣٧٠هـ.

تفسير (التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية) لأحمد أبي سعيد المدعو بـ (ملا جيون) من علماء القرن الحادي عشر الهجري.

ثانيًا: الشافعية:

(أحكام القرآن) للشافعي، من جمع أبي بكر البيهقي صاحب السنن.

تفسير (أحكام القرآن) لإلكيا الهراسي المتوفى سنة ٥٠٤هـ.

ثالثًا: المالكية:

(أحكام القرآن) لابن العربي، المتوفى سنة ٥٤٣هـ.

(الجامع لأحكام القرآن) للإمام القرطبي المتوفى سنة ٦٧١هـ.

هذه أهم المصنفات في التفسير الفقهي لأئمة المذاهب من أهل السنة، أما الفرق الأخرى من الشيعة وغيرها فلها مؤلفات في ذلك، ولكنها لا تخلو من التعصب الشديد، بحيث تؤوِّل النصوص القرآنية تأويلًا يخدم مبادئها، أو على الأقل لا تتعارض معها، بما يخرج في النهاية بالألفاظ القرآنية عن معانيها ومدلولاتها.

الخلاصة

التفسير الفقهي يُعنى بآيات الأحكام واستنباط التشريعات منها، وقد بدأ منذ العصر النبوي وتطور عبر اجتهاد الصحابة والفقهاء، واشتهر به أئمة المذاهب الأربعة، لكلٍ منهجه في الاستدلال، ومن أبرز كتبه: أحكام القرآن للجصاص وابن العربي والقرطبي، ويظل مرجعًا أساسيًا لفهم التشريع الإسلامي وتطبيقاته عبر العصور.

موضوعات ذات صلة

يُعَدُّ تفسيرُ القرآن الكريم من أسمى العلوم الشرعية، حيث يتجلى فيه جهد العلماء في كشف معاني كلام الله تعالى

يعد التفسير الصوفي الإشاري أحد مناهج التفسير القرآني، التي تهدف إلى استكشاف المعاني الخفية في القرآن الكريم

التفسير الصوفي أحد الأساليب المميزة لتفسير القرآن الكريم، حيث يعكس الفهم الروحي والمعرفي للصوفية للآيات القرآنية

موضوعات مختارة