الهجرة النبوية ليست فقط انتقالًا جغرافيًّا للنبيّ ﷺ وأصحابه من مكة إلى المدينة، بل كانت نقطة انطلاق لـتجربة اجتماعية فريدة في التعايش السلميّ بين مختلف الجماعات الدينيّة والعرقيّة؛ حيث أسس سيدنا رسول الله ﷺ - في ظلّ التّوترات والصراعات التي كانت سائدة في شبه الجزيرة العربية آنذاك - أنموذجًا عمليًّا للتعايش القائم على الاحترام المتبادل، والعدل، والتعاون، وهو أنموذج ما زال يُدرّس ويُحتذى به حتى اليوم.