Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

محمد متولي الشعراوي

الكاتب

هيئة التحرير

محمد متولي الشعراوي (١٣٢٩-١٤١٩هـ = ١٩١١-١٩٩٨م)

الشيخُ محمّدٌ متولّي الشعراويّ (١٣٢٩-١٤١٩هـ = ١٩١١-١٩٩٨م)، أحدُ أعلامِ التّفسيرِ في العصرِ الحديث، قدّمَ خواطرَ قرآنيّةً بأسلوبٍ بسيطٍ وراقي، واجهَ الشُّبهاتِ الفكريةَ بثباتٍ وعقلٍ نيِّر، جمعَ بينَ العلمِ والدعوةِ، وكانت له مواقفُ مؤثّرةٌ في خدمةِ الإسلام، تركَ إرثًا علميًّا عظيمًا ما زالَ أثرُه حيًّا.

نشأة الشيخ الشعراوي وتعليمه

ولد محمد متولي الشعراوي في ١٦ إبريل سنة ١٩١١م بقرية دقادوس، مركز ميت غمر، بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم في قريته، وتلقى التعليم الديني بمعهد الزقازيق، فكلية اللغة العربية بالأزهر، حتى حصل على الشهادة العالمية سنة ١٩٤١م، وبعدها نال إجازة التدريس سنة ١٩٤٣م.

رحلته العلمية والمناصب التي تقلدها

وعين مدرسًا بمعهد طنطا الأزهري ثم معهد الإسكندرية، ثم معهد الزقازيق، وأعير للعمل بالسعودية سنة ١٩٥٠م  مدرسًا بجامعة الملك عبد العزيز، وعاد لمصر ليكون وكيلًا لمعهد طنطا سنة ١٩٦٠م، فمديرًا للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف سنة ١٩٦١م، فمفتشًا للعلوم العربية بالأزهر سنة ١٩٦٢م، فرئيسًا لبعثة الأزهر بالجزائر سنة ١٩٦٦م،  فأستاذًا زائرًا بجامعة الملك عبد العزيز سنة ١٩٧٠م، فرئيسًا لقسم الدراسات العليا بها سنة ١٩٧٢م، وعاد إلى مصر، وقد طار صيته العلمي؛  فعين وزيرًا للأوقاف سنة ١٩٨٠م ، فعضوًا بمجمع البحوث الإسلامية سنة ١٩٨٠م، وانتخب عضوًا بمجمع اللغة العربية سنة ١٩٨٨م .

كان الأستاذ محمد متولي الشعراوي ظاهرة علمية فريدة، حيث تألق نجمه فجأة بعد الخمسين، فجذب الأنظار إليه على نحو غير معهود، وتناقل حديثه الخاصة والعامة معًا، إذ استطاع أن يرضى الجانبين بما رزق من وضوح الأسلوب، وقوة الحجاج.

وقد تهافتت الإذاعات المرئية والمسموعة في شتى بقاع العالم العربي على تسجيل دروسه الأسبوعية.

كما تطلعت دور النشر إلى طبع مؤلفاته على أوسع نطاق، وكان اسمه يسبق مقدمه في الرحلات التي قام بها داخل العالم العربي وخارجه، مما لم يقدر لغيره على هذا النحو المنفرد، وذلك لأن الرجل جمع من مواهب الإقناع إلقاء وتعبيرًا، وتفهمًا لنفسيات المستمعين ما جعله مطمع الأنظار، وحين لقى ربه في ٢٢ صفر سنة ١٤١٩هـ - الموافق ١٧ يونيو سنة ١٩٩٨م ودعه الجمهور بما فاق كل تصور في التشييع، ودفن بقرية دقادوس مسقط رأسه.

منهجه في تفسير القرآن الكريم

كانت دروس التفسير هي العماد الأول لنشر أفكاره الدينية، والاجتماعية، والخلقية، وقد صادفت ذيوعًا مستفيضا بما سلكه من منهج في إلقائها، إذ يسوق أفكاره متناسقة متسلسلة، ويجعلها شبيهة بالقضايا المنطقية ذات النتائج الملزمة دون غموض، فإذا اتضحت القضية أيدها بالنص القرآني المحكم، فيكون بعد الاقتناع السابق دليلا ملزمًا لا يقبل النقض، وقد أخذ عليه استطراده في بعض الأحيان، وهو نوع من التشويق يرضى الكثرة التي ترحب بالطرائف النادرة.

وحين جُمع تفسيره في مجلدات متتالية، حذف الاستطرادات، ومضى التفسير على سننه المعهودة.

وقد أوجد الشيخ بهذه الدروس ذات الإقبال الكاسح جامعة علمية شعبية، تنتقل إلى المشاهدين في منازلهم، فتعطيهم الدروس الشافية، وكأنهم يجلسون في معهد علمي.

دوره في معالجة القضايا الفكرية والاجتماعية

كان تفسير الإمام الشعراوي ركنًا قويًّا من أركان الرسوخ الإيماني في قلوب المسلمين.

ومن مزاياه أن الشيخ اتصل بشذور من علوم النفس والتربية والاجتماع، والعلوم الحديثة فاعتملت في نفسه، وساقها في طيات الشرح فاقتنع بها المنصتون.

وكانت قضايا المجتمع الإسلامي شغله الشاغل في درس التفسير، فكل ما تعج به الصحف من قضايا المرأة، والشيوعية، والرأسمالية، والوجودية، كانت مجال تفكير الشيخ، فهو يلتمس المناسبة في الآية الكريمة.

ويشن النقد الجارح على من يحاولون تجاهل النص القرآني، موضحًا أنهم بسلوكهم المخطئ، ليسوا مع المنطق في شيء.

وقد خاصم الشيخ رؤوس التفكير المارق علنًا، فاضطروا إلى السكوت عما يأفكون، بعد أن دعاهم للمناظرة علنًا أمام الجمهور فعلموا أن الموقف موقف الفصل وما هو بالهزل، فتراجعوا صامتين.

أسلوبه في الرد على الشبهات والتحديات الفكرية

وقد رزقه الله من حسن الاستنباط، وعمق التحليل ما قمع كل ضلال، وضرب المثل لذلك بما تحداه به أحدهم حين سأله بقوله: إن الله يقول عن نفسه {وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ} [لقمان: ٣٤].

وها نحن الآن نعرف ما في الأرحام بالكشف الإشعاعي، فرد الشيخ في رسوخ: (ومن قال إن علم الأرحام مقصور على الذكورة والأنوثة فحسب، ألا يتضمن هذا العلم هيئة الولد، ولونه، وحالته التي سيكون عليها، شقيًا أو سعيدًا، ممتد العمر أم مختزله، هادئ النفس أم منفعلا؟). ويسمع المعترض فيصمت.

تواضع الشيخ الشعراوي ومواقفه

وقد تواضع الشيخ حين كرر أن ما يلقيه من الدروس ليس تفسيرا للقرآن، ولكنه خواطر إيمانية، تفد على قلب المؤمن فيفصح بما جاش في خاطره، ولو أن القرآن يمكن تفسيره بما تمناه الله دون نقص لكان الرسول حبيبه أولى بتفسيره، لكنه يبين للناس ما يفيدهم على قدر حاجتهم، وهذا احتياط إيماني لا يمنع أن نقول: إن هذه الخواطر من صميم التفسير، لأنها تدور في فلك الكتاب المبين.

وقد تحدث الشيخ عن الإعجاز القرآني فقرر أنه لا يكون في السورة أو الآية أو الكلمة فحسب، بل في كل حرف، واستشهد لذلك بما يؤيد منحاه.

كما قرر أن القرآن كتاب الزمن والإعجاز، بتوالي العصور، وسيجد من وجوهه في الغد ما لا نعرفه اليوم.

ومن أعظم ما كتبه الأستاذ، كتاب (رد على الملاحدة والعلمانيين)، وفيه قرر أن العلمانية ازدهرت في أوروبا؛ لأن الكنيسة تحكمت في الناس.

أما الإسلام فليس في حاجة إليها، إذ ليس لدينا تسلط كنسي، وليس لدينا حجر على الفكر.

وإذا كانت الكنيسة بسيطرتها قد عاقت التقدم الفكري، فالإسلام بسماحته وعدالته قد حمى الحرية، وترك للعلم أن يغزو الكون بما يكشف عن مخبأته، وأعلام الأمة في العصور الزاهرة هم الذين رفعوا الحضارة الإنسانية في بغداد، والقاهرة، وقرطبة، حين كانت أوروبا غارقة في الظلمات.

والذي يقرأ هذا الكتاب يجده قد صحح مفهوم العقيدة، ثم انتقل إلى المذاهب المعاصرة فحاربها بسلاح لا يفل، وختم القول بالحديث عن قضية المرأة في الإسلام فأوضح كيف صان هذا الدين كرامتها، ولم يجعلها خليلة تمتهن، بل زوجة ذات حق، ولها شخصيتها المالية التي تنكرها أكثر قوانين أوروبا الآن!

وباب الأسئلة والأجوبة يصور معدن الشعراوي الفقيه، حيث حفل بإجابات قاطعة لم تغرق في النقول الفقهية والتعريفات الاصطلاحية، بل اتجهت إلى العقل المباشر، تشرح له القضية، فإذا اتضح مدلولها جاء السند القرآني، أو الأثر النبوي مؤيدًا الفتوى بما يوجب الاقتناع، وإذا كانت الأسئلة قد نشرت أولًا على مدى سنوات في مجلة (حواء) مع الإجابة المقنعة فإن أكثرها قد دار حول المرأة، وقد جمهر الأستاذ برأي الإسلام في مجلة جاهرت كثيرًا بما يخالف قول الله، ولكن الشيخ قد لقف الأباطيل فبددها، ولم تستطع المجلة أن توقف النشر، لأن السائلات والسائلين يطلبون رأى الشعراوي بالذات، وعلى يده فهمت قضية المرأة على وجهها الصحيح.

أهم مؤلفاته

إن مؤلفات الشيخ كثيرة موفورة، وقد طبعت عدة طبعات فشرقت وغربت، وقدمت للقراء مكتبة مستنيرة صادفت هوى المخلصين، وأقنعت من حيي عن بينة، ومازالت تطبع إلى الآن فتشفي صدور قوم مؤمنين.

١- تفسير الشعراوي ظهر منه عن (دار الأخبار) أكثر من سبعة عشر مجلدا، والبقية تأتى، وهو أوفي مرجع لآراء الإمام، ومنزلته منه كمنزلة (المنار) من مؤلفات السيد محمد رشيد رضا.

٢- القضاء والقدر.

٣- السحر.

٤-الربا.

٥- الرحلات.

٦- الغيب.

٧- قصص الأنبياء.

٨- قصص الحيوان في القرآن.

٩- معجزة القرآن.

١٠- الإسراء والمعراج.

١١- ١٠٠ سؤال وجواب.

١٢- رد على الملاحدة.

١٣-محمد – صلى الله عليه وسلم.

٤ ١- خطب الشعراوي.

١٥- الخير والشر.

١٦- المرأة في القرآن الكريم.

١٧- شبهات وأباطيل.

١٨-الحلال والحرام.

رحم الله الشيخ، وأنزله منازل الشرفاء من المجاهدين.

الخلاصة

الشيخ محمد متولي الشعراوي (١٣٢٩-١٤١٩هـ = ١٩١١-١٩٩٨م): يُعد أحد أبرز علماء التفسير في العصر الحديث، حيث قدم خواطر إيمانية استطاع بها جذب العامة والخاصة، وعالج القضايا الفكرية والاجتماعية بأسلوب بسيط وعميق في الوقت ذاته، وترك إرثًا علميًا كبيرًا في مجال تفسير القرآن، والتصدي للشبهات الفكرية، مما جعله أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في الفكر الإسلامي الحديث.

موضوعات ذات صلة

السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية.

هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل رضي الله عنه (ت ٢٣هـ - ٦٤٤م).

هو صحابي جليل معروف بأنه أول من أسلم من أهل فلسطين، أسلم في السنة التاسعة للهجرة.

موضوعات مختارة