Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

محمد ﷺ يعظم الحجر الأسود

الكاتب

هيئة التحرير

شُبهة تعظيم  الحجرَ الأسودَ

الشّبهة:

محمد ﷺ يعظم الحجر الأسود.

الردّ المُختصر على الشُّبهة

يروج بعض المعترضين على الإسلام شبهة مفادها أن النبي ﷺ كان يعبد الحجر الأسود والكعبة، معتبرين هذه الشعائر امتدادًا لعبادة الأوثان في الجاهلية؛ لكنّ هذا الادّعاء يتجاهل حقيقة أن الإسلام لم يأت ليقوم بإلغاء كلّ الماضي، بل إنه استبقى منه ما كان خيرًا موافقا للشرع فقد أزال عبادة الأوثان، لكنه أبقى على تعظيم البيت الحرام والحجر الأسود الذي هو امتداد لرسالة سيدنا إبراهيم عليه السلام.


الردّ التفصيليّ على الشُّبهة

إنهم في هذه المقولة -يريدون أن يتهموه ﷺ بأنّه كان يعظّم الحجرَ الأسودَ- بل ويعظّم الكعبةَ كلَّها بالطواف حولها، وهي حجرٌ لا يختلف -في زعمهم- عنِ الأحجار التي كانت تُصنع منها الأوثان في الجاهلية، وكأن الأمرُ سواءً!!

وحقيقةُ الأمر أن من بعض ما استبقاه الإسلام من أحوال السابقين ما كان فيه من تعاون على خير أو أمر بمعروف ونهي عن منكر، من ذلك، ثناء الرسول ﷺ على حلف كان في الجاهلية يسمى "حلف الفضول" وهو عمل إنساني كريم كان يتم من خلاله التعاون على نصرة المظلوم، وفداء الأسير، وإعانة الغارمين، وحماية الغريب من ظلم أهل مكة وهكذا..

وقد أثنى الرسول ﷺ على هذا الحلف وقال : «لَقَدْ شَهِدْتُ حِلْفًا في دارِ ابنِ جُدْعَانَ ما أُحِبُّ أَنَّ لي به حُمْرَ النَّعَمِ، ولو دُعِيتُ به لأَجَبْتُ».
وأيضًا كان مما استبقاه الإسلام من فضائل السابقين مما ورثوه عن إبراهيم -عليه السلام- تعظيمهم للبيت الحرام وطوافهم به؛ بل وتقبيلهم للحجر الأسود.

وهناك بعض مرويات تقول إن هذا الحجر من أحجار الجنة، وهنا فقط لا يكون أمامنا إلا ما ثبت من أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل الحجر الأسود عند طوافه بالبيت، وهو ما تنطق به الرواية عن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- أنه قال عن تقبيله لهذا الحجر : "إِنِّي أَعْلَمُ ‌أَنَّكَ ‌حَجَرٌ ‌لَا ‌تَضُرُّ ‌وَلَا ‌تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ".

وهنا نقول:

من المستحيل أن يكونَ تقبيلُ الرسول ﷺ للحجر الأسود من باب المُجاراة أو المُشاكلة لعبدة الأصنام فيما كانوا يفعلون.

ومستحيل أيضًا أن يكون ﷺ قد فعل ذلك -أى تقبيل الحجر الأسود- دون وحي أو إلهام وجَّهَهُ ﷺ إلى تقبيل الحجر بعيدًا بعيدًا عن أي شبهة وثنية أو مجاراة لعبدة الأصنام، ولأنه ﷺ قال:  «خُذُوا ‌عنِّي ‌مَناسِكَكُمْ»، فقد أصبحَ تقبيلُ الحجر الأسود من بعض مناسك الحجاج والعمار للبيت الحرام.

كما أنّ تعظيمَ الحجر الأسود هو امتثالُ لأوامر الله -عز وجل- الذي أمرَ بتعظيم هذا الحجر بالذات، وهو سبحانه الذي أمر برجم حجر آخر كمنسك من مناسك الحجّ، فالأمر بالنسبة للتعظيم أو الرجم لا يعدو كونه إقرارًا بالعبودية لله تعالى، وامتثالًا لأوامره -عز وجل- واستسلامًا لأحكامه -تعالى-.

موضوعات ذات صلة

الكعبة أول بيت وضع لعبادة الله سبحانه وتعالى

الحجر الأسود حجر بيضاوي الشكل أسود ضارب للحمرة، يقع في الركن الجنوبي الشرقي من الكعبة المشرفة، وهو نقطة بداية الطواف

الحجّ هو قصد بيت الله الحرام لأداء المناسك في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة