الشّبهة:
يزعمُ بعضُ الحاقدين أنّ النبيّ ﷺ مات متأثرًا بالسمّ الذي قدمته له امرأة يهوديّة وأن هذا يعد عيبًا ونقصًا
الشّبهة:
يزعمُ بعضُ الحاقدين أنّ النبيّ ﷺ مات متأثرًا بالسمّ الذي قدمته له امرأة يهوديّة وأن هذا يعد عيبًا ونقصًا
يزعمُ بعضُ الحاقدين أنّ موتَ النبيّ ﷺ متأثرًا بالسمّ الذي قدمته له امرأة يهوديّة يعد عيبًا ونقصًا، ويربطون ذلك بمحاولة زينب بنت الحارث قتله في خيبر بتقديم شاة مسمومة، وقد أكل النبي ﷺ من ذراعها قبل أن يخبره الوحي بأنها مسمومة، فعفا عنها.
ولا شكّ أن عدم موته بالسُّم فور أكله للشاة المسمومة وحياته بعد ذلك سنوات يُعد معجزة من معجزاته، ودليلًا من دلائل نبوته يبرهن على صدقه، وعلى أنه رسول من عند الله حقًا ويقينًا.
حين تُصابُ القلوبُ بالعمى بسببِ ما يغشاها من الحقد والكراهية يدفعها حقدُها إلى تشويه الخصمِ بما يعيب، وبما لا يعيب، واتّهامه بما لا يصلح أن يكونَ تهمة، حتى إنك لترى من يعيب إنسانًا مثلا بأن عينيه واسعتان، أو أنهُ أبيضَ اللونِ، طويل القامة، أو مثلا قد أُصيبَ بالحمى ومات بها، أو أن فلانًا من الناس قد ضربه وأسال دمه؛ فهذا كأن تعيب الورد بأنّ لونه أحمر مثلًا؛ وغير ذلك مما يستهجنه العقلاء ويرفضونه ويرونه إفلاسا وعجزًا.
إن نبيّنا محمدًا ﷺ قد قدمت له امرأة من نساء اليهود شاة مسمومة فأكل منها فمات، وينقلون عن تفسير البيضاوي:" أنه لما فُتحت خيبر، واطمأنّ الناسُ سألت زينب بنت الحارث – وهي امرأة سلّام بن مشكم (اليهودي) - عن أي الشاة أحب إلى محمد؟ فقيل لها: إنه يحب الذراع؛ لأنه أبعدها عن الأذى فعمدت إلى عنزة لها فذبحتها، ثم عمدت إلى سمٍّ لا يلبث أن يقتل لساعته، فسمّت به الشاة، وذهبت بها جارية لها إلى الرسول ﷺ، وقالت له: يا محمد هذه هدية أهديها إليك.
وتناول النبي ﷺ الذراع فنهش منها.. فقال ﷺ: «ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ هَذِهِ الذِّرَاعَ والْكَتِفَ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ»، ثم سار إلى اليهودية فسألها: «لمَ فعلتِ ذلك؟» قالت: نلت من قومي ما نلت.. وكان ذلك بعد فتح " خيبر" أحد أكبر حصون اليهود في المدينة وأنه ﷺ قد عفا عنها.
ثم يفصحون عن تفسير البيضاوي: أنه ﷺ لما اقترب موته قال لعائشة - رضي الله عنها -: «يَا عَائِشَةَ! هَذَا أَوَانَ انْقِطَاعٍ أَبْهَرِيّ» [الأبهران عرقان متصلان بالقلب، وإذا قطعا كانت الوفاة].
فليس في موته ﷺ بعد سنوات متأثرًا بذلك السُّم إلا أنْ جمع الله له بين الحسنيين، أنه لم يسلط عليه من يقتله مباشرة، وعصمه من الناس، وأيضًا: كتب له النجاة من كيد الكائدين، وكذلك كتب له الشهادة ليكتب مع الشهداء عند ربهم، وما أعظم أجر الشهيد.
وأيضًا: لا شكّ أن عدم موته بالسُّم فور أكله للشاة المسمومة وحياته بعد ذلك سنوات يُعد معجزةً من معجزاته، وعلمًا من أعلام نبوته يبرهن على صدقه، وعلى أنه رسول من عند الله حقًا ويقينًا. وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يموت في الأجل الذي أجله له رغم تأثره بالسُّم من لحظة أكله للشاة المسمومة حتى موته بعد ذلك بسنوات.
كيف يُمكن الردّ علي شبهة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم حاول الانتحار؟
كيف يكونُ القرآنُ وحيًا، وهو متقطّع مفرّق يأتي بعضُهُ في وقت، ويتأخّر بعضه إلى وقت آخر؟
كيف تردّ على من يزعمُ أنّ تعددَ القراءات وتعدد الأوجه القرآنية دليل على الاختلاف وتطرُّق التحريف إلى القرآن؟