كيف يكون القرآن عربيًا مبينًا، وبه كلمات أعجمية كثيرة، من فارسية، وآشورية، وسريانية، وعبرية، ويونانية، ومصرية، وحبشية، وغيرها؟
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
كيف يكون القرآن عربيًا مبينًا، وبه كلمات أعجمية كثيرة، من فارسية، وآشورية، وسريانية، وعبرية، ويونانية، ومصرية، وحبشية، وغيرها؟
جاء في سورة الشعراء ﴿نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ * عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٣-١٩٤]. وجاء في سورة الزمر: ﴿قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ﴾ٖ [الزمر: ٢٨] وجاء في سورة الدخان: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الدخان: ٥٨] وجاء في سورة النحل: ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ﴾ [النحل: ١٠٣]
ونحن نسأل: "كيف يكون القرآن عربيًا مبينًا، وبه كلمات أعجمية كثيرة، من فارسية، وآشورية، وسريانية، وعبرية، ويونانية، ومصرية، وحبشية، وغيرها؟".
هذا نص الشبهة الواردة في هذا الصدد، وتأكيدًا لهذه الشبهة ذكروا الكلمات الأعجمية - حسب زعمهم - التي وردت في القرآن الكريم وهي:
آدم - أباريق - إبراهيم - أرائك - إستبرق - إنجيل - تابوت - توراة - جهنم - حبر - حور - زكاة - زنجبيل - سبت - سجيل - سرادق - سكينة - سورة - صراط - طاغوت - عدن - فرعون - فردوس - ماعون - مشكاة - مقاليد - ماروت - هاروت - الله.
الرد على شبهة وجود كلمات أعجمية في القرآن يمكن تلخيصه في النقاط التالية:
١. الكلمات الأعجمية قليلة جدًا: القرآن الكريم عربي بأسلوبه وبنيته اللغوية، ووجود بضع كلمات أصلها غير عربي لا يغير من كونه عربيًا مبينًا، هذه الكلمات تمثل نسبة ضئيلة جدًا من إجمالي مفردات القرآن.
٢. الكلمات أصبحت عربية بالاستعمال: العديد من هذه الكلمات، مثل "مشكاة" و "سندس"، كانت مستخدمة ومتداولة بين العرب قبل نزول القرآن، فأصبحت جزءًا من لغتهم.
٣. القرآن خالٍ من التراكيب الأعجمية: القرآن عربي في كل جملة وتعبير، ولا توجد فيه أي تراكيب لغوية غير عربية.
٤. بعض الكلمات المزعومة هي عربية أصلا: العديد من الكلمات التي يُدّعى أنها أعجمية، مثل "الله" و "الزكاة"، هي كلمات عربية أصيلة ولها جذور عميقة في اللغة.
هذه الشبهة واهية، وقد بنوا عليها دعوى ضخمة، ولكنها جوفاء، وهي نفي أن يكون القرآن عربيًا مثلهم كمثل الذي يهم أن يعبر أحد المحيطات على قارب من بوص، لا يلبث أن تتقاذفه الأمواج، فإذا هو غارق لا محالة.
ولن نطيل الوقوف أمام هذه الشبهة، لأنها منهارة من أساسها بآفة الوهن الذي بنيت عليه،ونكتفي في الرد عليها بالآتي:
إن وجود مفردات غير عربية الأصل في القرآن أمر أقر به علماء المسلمين قديمًا وحديثًا، ومن أنكره منهم مثل الإمام الشافعي كان لإنكاره وجه مقبول سنذكره فيما يأتي إن شاء الله.
- من اليسير علينا أن نذكر كلمات أخرى وردت في القرآن غير عربية الأصل، مثل: "منسأة" بمعنى عصى في سورة: سبأ. ومثل "اليم" بمعنى النهر في سورة "القصص" وغيرها.
- إن كل ما في القرآن من كلمات غير عربية الأصل إنما هي كلمات مفردات، أسماء أعلام مثل: "إبراهيم، يعقوب، إسحاق، فرعون"، وهذه أعلام أشخاص، أو صفات، مثل: "طاغوت، حبر"، إذا سلمنا أن كلمة "طاغوت" أعجمية.
- القرآن يخلو تمامًا من تراكيب غير عربية، فليس فيه جملة واحدة اسمية، أو فعلية من غير اللغة العربية.
يزعمُ بعضُ الحاقدين أنّ موتَ النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم متأثرًا بالسمّ الذي قدمته له امرأة يهوديّة يعد عيبًا ونقصًا
كيف يكونُ القرآنُ وحيًا، وهو متقطّع مفرّق يأتي بعضُهُ في وقت، ويتأخّر بعضه إلى وقت آخر؟
هل كان قومُ النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم زُناة؟ وهل يُعدّ هذا عيبًا في النبيّ صلى الله عليه وسلم ؟