Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

شبهة صرف الممنوع من الصرف

الكاتب

هيئة التحرير

شبهة صرف الممنوع من الصرف

تتناول هذه السطور الرد على شبهة لغوية أثيرت حول كلمتي ﴿سَلَٰسِلَاْ﴾ و﴿قَوَارِيرَا۠﴾ في سورة الإنسان، بدعوى مخالفتهما لقواعد الممنوع من الصرف، مع بيان التوجيه اللغوي والقراءات الصحيحة.

عرض الشبهة

منشأ هذه الشبهة: هو آيتان من سورة واحدة، إحداهما قوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ [الإنسان: ٤].

والثانية: ﴿وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ [الإنسان: ١٥].

وشاهدهم في الآية الأولى: كلمة ﴿سَلَٰسِلًا﴾ ذكروها، ثم قالوا: فلماذا قال: ﴿سَلَٰسِلًا بالتنوين مع أنها لا تنَوَّنُ مع أنها ممنوعة من الصرف على وزن مساجد؟، وقالو عن الآية الثانية: لماذا أتى بها بالتنوين مع أنها لا تنون؛ لامتناعها عن الصرف؛ لأنها على وزن مصابيح؟ هذا قولهم، وهو مبلغ علمهم أو مبلغ جهلهم وافترائهم لأنهم -كما تقدم مرات- يحفظون شيئًا وتغيب عنهم أشياء، وما حفظوه ليس بمغنٍ لهم، وكان الصمت أستر لهم لو كانوا يحترمون أنفسهم.

الرد المختصر على الشبهة

الادعاء بوجود خطأ نحوي باطل؛ ففي قراءة حفص لا تُنوّن الكلمتان بل يوقف عليهما بالألف، أما القراءات الأخرى التي نوّنتهما (صرفتهما) فهي أيضا صحيحة وتستند إلى لهجة عربية فصحى لا تمنع الأسماء من الصرف مطلقًا، والقرآن نزل على لسان العرب لا يخرج عنه فهو قرآن كريم بلسان عربي مبين.

الرد التفصيلي على الشبهة

في هذه الشبهة افتراء وجهل:

أما الافتراء فهو قولهم إن الكلمتين ﴿سَلَٰسِلَاْ﴾ و﴿قَوَارِيرَا۠﴾ تُقرآنِ بـــ "التنوين".

والتنوين: نون ساكنة في آخر الكلمة المصروفة تنطق في الوصــل دون الوقف، ولا تكتب، يعنى لا صورة لها في الكتابة والخط، وهذا افتراء منهم؛ لأن الكلمتين في قراءة حفص عن عاصم وغيرهما لا تُنَوّنَانِ، وإنما يوقف عليهما بالفتح لا غير ولا يلتفت إلى "الألف" الذي في آخر كل منهما هكذا ﴿سَلَٰسِلَاْ﴾-﴿قَوَارِيرَا۠﴾.

وللقراء في هاتين الكلمتين مذاهب، وبها نزل القرآن فقد قرأ نافع وابن كثير والكسائي وأبو جعفر، بالتنوين مصروفة منونة في الموضعين معًا ﴿قَوَارِيرًا﴾ و﴿سَلَٰسِلًا﴾.

وقرأ الباقون، ومنهم حفص عن عاصم ﴿سَلَٰسِلَاْ﴾ و﴿قَوَارِيرَا۠﴾ بدون تنوين على المنع من الصرف وعلة المنع من الصرف هي صيغة منتهى الجموع والذين قرأوهما بالتنوين (مصروفتين) لهم سند في ذلك، ووجه صرف الكلمتين أن بعض العرب كانت تصرف كل الكلام، وليس في لهجتهم كلام مصروف وكلام غير مصروف، بل هو كله مصروف، والقرآن نزل أصلًا بلغة قريش، ثم بلهجات القبائل العربية الأخرى [انظر التوجيهات النحوية والصرفية للقراءات (١/٥٩٨) للدكتور/ على محمد فاخر].

والخلاصة

تعدد الأوجه الإعرابية والقراءات في القرآن الكريم دليل على سعته واستيعاب لغات العرب ولهجاتهم، فصرف الممنوع من الصرف مذهب لغوي معروف عند بعض القبائل العربية، مما يدحض دعوى الاضطراب أو الخطأ في القرآن.

موضوعات ذات صلة

رفع كلمة "الصابئون" في آية المائدة صحيح ولا شيء فيه من حيث الإعراب والبلاغة، ويمكنك التعرف على أهم آراء النحاة والمفسرين لتوضيح المعنى وتصحيح فهم شبهات الطاعنين في القرآن الكريم.

يُبيّن هذا المقال الوجه النحوي والبلاغي لتأنيث العدد في قوله تعالى: ﴿ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا﴾، موضحًا اعتماد القرآن على أساليب العرب في مراعاة المعنى واللفظ، وكاشفًا زيف الشبهات التي أُثيرت حول الآية بأسلوب علمي موجز.

تُثار شبهة لغوية حول استخدام "إل ياسين" بدلًا من "إلياس"، و"سينين" بدلًا من "سيناء"، بادعاء خطأ لغوي وتغيير لاسم العلم، وهذا الادعاء يكشف عن جهل باللغات واللهجات العربية وتنوع أساليب البيان في القرآن الكريم.