Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

إخوان الصفا

الكاتب

أ. د/ محفوظ علي عزام

إخوان الصفا

جماعة إخوان الصفا وخلان الوفا جماعة سرية سياسية دينية فلسفية، ولهم مجموعة من المبادئ والأسس والمعارف والغايات.

التعريف بجماعة إخوان الصفا

اسمها الذي عُرفت به في تاريخ الفكر هو "إخوان الصفا وخلان الوفا"، وقد ذَكَرُوا هذا الاسم في رسائلهم، كما كانوا يطلقون على أنفسهم أيضًا إنهم "أهل العدل وأبناء الحمد".

وهي جماعة باطنية سرية سياسية دينية فلسفية.

والأخوة هي أساس المحبة عندهم، حيث يقولون: "الصداقة أُسُّ الأخوة، والأخوة أُسُّ المحبة، والمحبة أُسُّ إصلاح الأمور، وإصلاح الأمور صلاح البلاد"، وهي تقوم على عناصر أخري غير الدين أو العرق، والصفاء لديهم هو الخاصة الروحية الموجودة في المستحقين له بالحقيقة لا على طريق المجاز.

سبب التسمية

هناك خلاف لدي الباحثين في سبب تسميتهم بإخوان الصفا؛ فمنهم من يري أن الاسم مقتبس مما جاء في كتاب "كليلة ودمنة" عن "الحمامة المطوقة" وكيف نجت من الشبكة بمعاونة إخوان لها نصحاء، وقد جاء في رسائلهم ما يدعم هذا الرأي، ومن الباحثين من يري أن الاسم مأخوذ من صفوة الإخوة أو صفاء الأخوة، ومنهم من يري غير ذلك.

مؤسسو جماعة إخوان الصفا

أما أسماء "إخوان الصفا" التي عُرفت واشتهر أصحابها بأنهم المؤسسون لهذه الجماعة فهم: زيد بن رفاعة، وهو رئيسهم على الأرجح، وأبو سليمان المقدسي، وهو في أغلب الظن مدون رسائل "إخوان الصفا"، وأبو حسن الزنجاني، وأبو أحمد المهرجاني، والعوفي.

تلك هي الأسماء التي عُرفت من جماعة "إخوان الصفا" والتي كتبت رسائلها ويرجع الفضل في معرفة مؤلفي الرسائل ومؤسسي الجماعة إلى أبي حيان التوحيدي، حيث أبان عن ذلك في كتابه: "الإمتاع والمؤانسة".

ففي هذا الكتاب "النص الوحيد الذي كشف لنا عن مؤلفي رسائل إخوان الصفا، وقد نقله القفطي عنه، وعن القفطي نقله كل من كتبوا عن إخوان الصفا".

زمان ومكان وجود جماعة إخوان الصفا

وفي زمان وجود هذه الجماعة خلاف -أيضًا- لدي الباحثين، فمنهم من يري أنها ظهرت في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي)، وهذا هو رأي معظم الباحثين؛ ومنهم من يعود بتاريخ هذه الجماعة إلى نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث الهجريين ويؤكد أصحاب هذا الرأي -مع جمهور الباحثين– انتساب إخوان الصفا إلى الإسماعيلية وصلتهم الوثيقة بها، وأنهم من المؤسسين للفلسفة الإسماعيلية، ومن الباحثين من يري أن الجماعة ظهرت في أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجريين وأن رسائلهم بُدئ في تحريرها منذئذ، ولكن ربما لم تأخذ شكلها الحإلى حتي أوائل القرن الرابع الهجري.

وهناك خلاف -أيضًا- في مكان وجودها؛ فمن الباحثين من يري أن هذه الجماعة تأسست وظهرت في البصرة وهؤلاء تأثروا بما ذكره أبو حيان التوحيدي عن زيد بن رفاعة حيث يقول: "وقد أقام -أي زيد-في البصرة زمنًا طويلاً وصادف بها جَمَاعَةً جَامِعَةً لأصناف العلم وأنواع الصناعة".

ومن الباحثين من يري أن مركز دعوة إخوان الصفا وبداية نشأتهم - كحركة سرية-كان بمدينة "سَلَمْية" بالشام، ثم بعد ذلك تأسست فروع الجمعية في مختلف أنحاء البلاد، على أساس أن الأئمة المستورين -وإلى أحدهم تنسب رسائل إخوان الصفا-كانوا يعدون سلمية مركز حركتهم.

هذا، وقد تفرق أعضاء الجماعة في مختلف البلاد الإسلامية المحيطة بالمركز، فهم يقولون: "اعلم أيها الأخ -أيدك الله وإيانا بروح منه-أن لنا إخوانًا وأصدقاء من كرام الناس وفضلائهم متفرقين في البلاد".

أسباب إنشاء هذه الجمعيىة، والغاية منها

أما الأسباب التي دعت هؤلاء الإخوان إلى إنشاء هذه الجمعية فهي إنهم رأوا أن " الشريعة قد دنست بالجهالات، واختلطت بالضلالات ولا سبيل إلى غسلها وتطهيرها إلا بالفلسفة وذلك لأنها حاوية للحكمة الاعتقادية والمصلحة الاجتهادية، وزعموا أنه متي انتظمت الفلسفة اليونانية والشريعة العربية فقد حصل الكمال"(الإمتاع والمؤانسة ج٢ ص٥).

وأما الغايات التي هدفوا إليها فهي "بناء مدينة روحانية فاضلة" ترجع بها الحياة الروحية مزدهرة على نحو ما كانت عليه في عصر الراشدين مرة أخرى.

وقد يكون لهذه الجماعة هدف سياسي وهو قلب نظام الحكم العباسي وإعادة الخلافة إلى آل البيت.

ولكي يحققوا أهدافهم ارتكزت دعوتهم، وقام نظامهم على عدد من المبادئ رأوا أنها تعينهم على تحقيق ما يريدون، كالسرية والكتمان، وتوسيع نطاق نشاطهم لنشر تعاليمهم، وذلك بتأسيس فروع لجماعتهم في مختلف البلاد الإسلامية، وانتداب النابهين منهم ليتصلوا بطبقات الناس على اختلافهم، وكسب الإخوان منهم.

أهم مبادئهم

ومن مبادئهم في اختيار الإخوان أن يكون هذا الاختيار قائمًا على الانسجام الروحي والفكري، وأن يكون الأخ المختار ممن يشاكلهم في الميول أو من تيسّر تدريبه كي يصبح واحدًا منهم، من أجل هذا فضلوا الاتصال بالشبان الذين يتمتعون بالقابلية والمرونة.

وهم يحرصون على الأخ ويؤثرونه، حيث يوصون بالعطف الشديد عليه، واستمرار الصلة الحسنة به.

ومن حقوق الأخوة لديهم –أيضًا-التعاون التام بين الإخوان جميعًا.

وهم يعتمدون في نظامهم مبدأ الترتيب، حيث يقسمون الأعضاء إلى أربع مراتب على أساس التقدم العلمي والنضج الروحي، واعتبروا مفتاح ذلك التقدم في السن.

علوم إخوان الصفا ومعارفهم ومصادرهم

وتحمل رسائل إخوان الصفا علومهم ومعارف عصرهم ونظامهم الفكري والعملي، وهي المصدر الأول لدراسة آرائهم وشئون جماعتهم، وهناك خلاف في عدد هذه الرسائل، والراجح أن عددها اثنتان وخمسون رسالة وهي الرسائل التي بلغتنا وقرأناها مطبوعة، وفي الرسائل فصل للبحث في أجناس العلوم التي يتعاطاها البشر، وهي ثلاثة أجناس:

١- العلوم الرياضية، وهي تسعة أنواع أو فروع.

٢- العلوم الشرعية، وهي ستة أنواع.

٣- العلوم الفلسفية الحقيقية، وهي أربعة أنواع: الرياضيات، والمنطقيات، والطبيعيات، والإلهيات.

هذا، ويقسم إخوان الصفا رسائلهم إلى أربعة أقسام هي:

١- الرسائل الرياضية التعليمية الفلسفية، وهي أربع عشرة رسالة.

٢- الرسائل الجسمانية الطبيعية، وهي سبع عشرة رسالة.

٣- الرسائل النفسانية العقلية، وهي عشر رسائل.

٤- الرسائل الناموسية الإلهية والشرعية الدينية، وهي إحدى عشرة رسالة.

ويلاحظ على هذه الرسائل أن موضوعاتها لا تخضع لتنسيق منتظم، ففيها تكرار كثير، وتداخل في المادة، غير أنها قد كتبت بأسلوب سهل رقيق، الأمر الذي يشير بأن الذي صاغها أو راجعها كاتب واحد، أما الأفكار والموضوعات والمسائل فهي من وضع كبار الجماعة.

أما المصادر التي استقي منها الإخوان علومهم فهي:

١- كتب الحكماء والفلاسفة، اليونان والفرس والهنود.

٢- الكتب السماوية المنزلة، مثل التوراة والإنجيل وغيرهما.

٣- كتاب الكون المفتوح وما فيه من موجودات طبيعية وصناعية،

٤- ما يسمونه الكتب الإلهية التي لا يمسها إلا المطهرون (إخوان الصفا: رسائل ج٤ ص٤٢، ١٦٧، ١٦٨).

هذه هي المصادر التي استقي منها إخوان الصفا علومهم وفلسفتهم، وقد استفادوا –كذلك- من كتب تاريخ الأديان والفرق الإسلامية وغير الإسلامية؛ التي اطلعوا عليها في عصرهم؛ فعملهم في الحقيقة موسوعي يعكس جملة المعارف التي انتهي إليها عصرهم مع تأويلاتهم المذهبية الخاصة.

أما فيما يتصل بقيمة "رسائل إخوان الصفا" فقد قيل إنها أشبه بدائرة معارف شاملة لعلوم ذلك العصر (تاريخ الفلسفة في الإسلام ص١١٢).

وقد جاءت الرسائل متأثرة بفلسفة اليونان وغيرها مما تناهي إلى الحضارة الإسلامية من "علوم الأوائل" ومما تطرقت إليه جهود المسلمين في ذلك العصر الزاهر من تاريخهم.

وبسبب مزج إخوان الصفا لآرائهم بآراء غيرهم من أهل الفلسفات الأخرى ونزوعهم إلى التوفيق أو التلفيق بين هذه الفلسفات والفلسفة الإسلامية، فإنها لم تلق قبولاً في البيئة الإسلامية، ووصفت بأنها "مبثوثة من كل فن بلا إشباع ولا كفاية، وفيها خرافات.. وتزيفات، وقد غرق الصواب فيها لغلبة الخطأ عليها".

ويري الإمام الغزالي أن كلامهم هو على التحقيق حشو الفلسفة (المنقذ من الضلال ص٥٥ وما بعدها).

الخلاصة

إخوان الصفا جماعة فلسفية باطنية ظهرت في القرن الرابع الهجري، سعت للجمع بين الفلسفة والشريعة، وألّفوا رسائل موسوعية تناولت مختلف العلوم، بهدف بناء مجتمع فاضل وروحي، وتأثرت أفكارهم بالفلسفة اليونانية والهندية، لكنهم قوبلوا بنقد شديد من علماء مثل الغزالي.

موضوعات ذات صلة

الإسماعيلية إحدى الفرق الشيعية وتنسب إلى أحد الغلاة من الشيعة وهو عبد الله بن ميمون القداح،

البابية نسبة إلى الباب، والإسماعيلية يستعملون كلمة باب للدلالة على الشيخ أو الأساس

الباطنية اسم شامل لفرق متعددة. وأشهر فرقها: القرامطة، الإسماعيلية، السبعية، التعليمية، وغيرها

موضوعات مختارة