Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

فرق الشيعة

الكاتب

ا. د/ عبد الحليم محمود

فرق الشيعة

ينقسم التشيع تاريخيًا إلى فرق متعددة أبرزها الإمامية الاثنا عشرية والزيدية، مع براءة الطائفتين من "الغلاة" المنقرضين ومن "عبد الله بن سبأ"، وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية بينهم حول مفهوم "الإمامة" وطريقة تعيين الإمام وشروطه، وتصور الموقف من الصحابة الكرام.

تصنيف الفرق الشيعية الكبرى

وبرغم أن (الشيعة) تفرقت إلى ما لا يكاد يحصى من أحزاب، فإنه من الممكن تقسيمها إلى:

١.     غلاة.

٢.     إسماعيلية، وما تفرع عنها.

٣.     إمامية اثنا عشرية.

٤.     زيدية

أما الغلاة، فقد بادوا، وانقرضوا، وقد تبرأ منهم الشيعة: الإمامية منهم، والزيدية.

يقول الشيخ: "محمد الحسين آل كاشف الغطاء"، في رده على بعض الناقدين (للشيعة)، فهل مراده ما يسمونه: (غلاة الشيعة)، (كالخطابية)، و (الغرابية) و (العلياوية) و (المُحمَّة)، و (البزيعية)، وأشباههم من الفرق الهالكة (المنقرضة) التي نسبتها إلى الشيعة من الظلم الفاحش، وما هي إلا من الملاحدة: (كالقرامطة)، ونظائرهم، أما (الشيعة الإمامية)، (وأئمتهم) (ع) فيبرءون من تلك الفرق (براءة التحريم) [أصل الشيعة، ص: ٤٦ - ٤٧].

براءة الشيعة من الغلاة وابن سبأ

أما "عبد الله بن سبأ"، الذي يلصقونه (بالشيعة) أو يلصقون (الشيعة) به - فهذه كتب (الشيعة) بأجمعها تعلن بلعنه، والبراءة منه، وأخف كلمة تقولها كتب رجال (الشيعة) في حقه، ويكتفون بها عن ترجمة حاله عند ذكره في حرف العين هكذا: "عبد الله بن سبأ" ألعن من أن يذكر. [أصل الشيعة، ص: ٥٠].

وأما (الإسماعيلية)، وهم منتشرون في الهند، والباكستان، وجنوب إفريقيا وشرقها: فلسنا الآن بصدد الحديث عنهم، وعن مذهبهم، وقربه وبعده عن الدين، وصلته أو عدم صلته بالأفلاطونية الحديثة أو بغيرها من مذاهب، وسنترك ذلك لفرصة أخرى إن شاء الله، سنقتصر في الحديث إذا على (الإمامية الإثنى عشرية) و (الزيدية).

و(الشيعة الإمامية الاثنا عشرية) يمثلون - كما يقول الشيخ: "محمد الحسين آل كاشف الغطاء" - أكثرية أهل السواد في (العراق)، وتسعة أعشار (إيران)، وجماعات في (القفقاز)، من (الاتحاد السوفييتي) وجبل (عامل) من (الشام)، وجزر (البحرين)، و (الكويت)، وسواحل (الأحساء)، و (الهند). [أصل الشيعة، ص٤٧].

ويقول "الدكتور أحمد أمين": ويبلغ (الإمامية) الآن نحوا من سبعة ملايين في (فارس)، ونحو مليون ونصف فى (العراق)، وخمسة ملايين في (الهند). [ضحى الإسلام. من ۲۱۳] .

و (الزيدية) هم (الشعب اليمنى) على الخصوص.

١.     والإمامية والزيدية يتفقون على أن "عليًا"، أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

٢.     وأنه لذلك كان أحق بالخلافة من "أبي بكر" و "عمر"، أما فيما عدا هذا، فلا يكادون يتفقون على شيء .

عقيدة الإمامية الاثني عشرية

مذهب الإمامية:

والإمامية مجمعون على أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على استخلاف "عليّ بن أبي طالب"، باسمه، وأظهر ذلك وأعلنه، وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الإمامة لا تكون إلا بنص وتوقيف، وأنها قرابة، وأنه جائز للإمام في حالة التقية أن يقول: إنه ليس بإمام، وأبطلوا جميعًا الاجتهاد في الأحكام، وزعموا أن الإمام لا يكون إلا أفضل الناس، وزعموا أن "عليًا"، رضوان الله عليه، كان مصيبًا في جميع أحواله، وأنه لم يخطئ في شيء من أمور الدين، وأنكروا الخروج على أئمة الجور، وقالوا: ليس يجوز ذلك دون الإمام المنصوص على إمامته.

وهم يدّعون "الإمامية"، لقولهم بالنص على إمامة "عليّ بن أبي طالب". [مقالات الإسلاميين ص ۸۷ - ۸۸ ط النهضة المصرية].

وسميت: الإمامية الاثنا عشرية، لأنها تُسَلسِل الأئمة إلى الثاني عشر "محمد بن الحسن بن على"، وهو الغائب المنتظر عندهم، الذي يدعون أنه سيظهر فيملأ الأرض عدلًا، بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا .

والشجرة التالية تبين تسلسل الأئمة عند فرق (الشيعة) نقلًا عن المستشرق " بارنارد لويس " .

الزيدية ومبدأ إمامة المفضول

الزيدية:

وكان "الإمامية"، و"الزيدية"، في بدء أمرهما: حزبًا واحدًا، ثم اختلفا، والسبب في اختلافها لم يكن أصلًا من أصول الدين، وإنما كان حول "الإمامة"، وهو يبين وجهة نظر كل منها فيها .

يقول - البغدادي: "وسبب افتراقها" أن " زيد بن عليّ"، قد بايعه على إمامته خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة، وخرج بهم على والي العراق، وهو"يوسف بن عمر"، الثقفي عامل "هشام بن عبد الملك"، على العراقيين، فلما استمر القتال بينه وبين، "يوسف بن عمر"، الثقفي،قالوا له:

إنا ننصرك على أعدائك بعد أن تخبرنا برأيك في "أبي بكر"، و"عمر" اللذين ظلما جدك "عليّ بن أبي طالب " ،فقال "زيد":إنى لا أقول فيها إلا خيرًا، وما سمعت أبي يقول فيهما إلا خيرًا، وإنما خرجت على "بني أمية"، الذين قاتلوا جدي "الحسن"، وأغاروا على المدينة يوم الحرة، ثم رموا بيتًا الله بحجر " المنجنيق"، والنار ففارقوه عند ذلك - حتى قال لهم: رفضتمونى | ومن يومئذ سموا: "رافضة" .

وبقى "زيد"، في مقدار مائتي رجل، وقاتلوا جند: "يوسف بن عمر"، الثقفي، حتى قتلوا عن آخرهم، وقتل " زيد"، ثم نبش من قبره وصلب، ثم أحرق بعد ذلك. [الفرق بين الفرق البغدادي: ص ٢٥، ط المعارف].

 والزيدية يرون أن الأدلة الخاصة بإمامة "عليّ" - رضي الله عنه - اقتضت تعيينه بالوصف لا بالشخص، وتقصير الناس إنما أتى من حيث أنهم لم يضعوا الوصف في موضعه، وهم لا يتبرءون من "الشيخين"، ولا يطعنون في إمامتها، مع قولهم بأن " عليًا ".[ ابن خلدون .. ص: ۱۳۹، ط عبد الرحمن محمد]، أفضل منهما:

ذلك أنهم يجوزون إمامة المفضول مع وجود الأفضل، ويشترطون أن يكون "الإمام " عالمًا، زاهدًا، جوادًا، شجاعًا، ويخرج داعيًا إلى إمامته .

وقد كان "زيد"، يناظر أخاه "محمد الباقر" على اشتراط الخروج في الإمام، فيلزمه "الباقر": ألا يكون أبوهما "زين العابدين"، إمامًا، لأنه لم يخرج، ولا تعرض للخروج:

وكان "الباقر" ينعى عليه أيضًا مذاهب و المعتزلة، وأخذه إياها عن "واصل بن عطاء" .[مقدمة ابن خلدون، ص١٤٠].

و"الزيدية": سموا بذلك نسبة إلى صاحب المذهب، وهو "زيد بن على بن الحسين السبط".

وقد ساق الزيدية "الإمامة" على مذهبهم فيها، وأنها باختيار أهل الحل والعقد، لا بالنص، فقالوا بإمامة "عليّ"، ثم ابنه "الحسن"، ثم أخيه "الحسين"، ثم ابنه "عليّ زين العابدين"، ثم ابنه: "زيد بن عليّ"، وهو صاحب هذا المذهب، وخرج بالكوفة، داعيًا إلى "الإمامة"، فقتل وصلب .

وقال الزيدية بإمامة ابنه "يحيى" من بعده، فمضى إلى "خراسان"، بعد أن أوصى إلى "النفس الزكية"، فخرج بالحجاز، وتلقب "بالمهدي"، فأرسل إليه "المنصور"، جيشًا، فقتل ، بعد أن عهد إلى أخيه "إبراهيم"، الذي قتل "بالبصرة" . [مقدمة ابن خلدون، ص١٤٠].

الخلاصة

تتمسك الإمامية بالنص الإلهي على الأئمة الاثني عشر وعصمتهم، بينما تميزت الزيدية بجواز إمامة المفضول وعدم الطعن في الشيخين واشتراط خروج الإمام عالمًا شجاعًا، مما جعلها أقرب الفرق الشيعية لمذاهب أهل السنة والجماعة في المسائل السياسية والتعبدية.

موضوعات ذات صلة

الأبعاد السياسية والتحديات القانونية التي تواجه طائفة اليزيدية، وتحليل وضعهم كأقلية دينية في الدول التي يقيمون فيها.

تتمحور الطائفة اليزيدية في تاريخها حول شخصيات مؤسسة ومحورية، بدءًا من القادة السياسيين كإبراهيم بن حرب المؤسس السياسي الأول للجماعة.

تتتبع هذه المقالة الخريطة الجغرافية والتاريخية للطائفة اليزيدية، بدءًا من مراكزها الدينية الأصلية في كردستان العراق، مرورًا بمراحل التشتت .

موضوعات مختارة