- بلوغ
رمضان نعمة كبرى، وشكرها يكون بالإقبال على الله بقلب سليم.
- صحة بدنك
وقدرتك على الصيام رزقٌ يستوجب الحمد في كل سجدة.
- اجعل "الحمد
لله" رفيقتك عند أول قطرة ماء وقت الإفطار لتستشعر قيمة الرّي.
- تذوق حلاوة العبادة في رمضان هو شكرٌ عملي لنعمة الهداية للإسلام.
- اجتماع
العائلة على مائدة واحدة نعمةٌ يفتقدها الكثيرون، فاشكر الله على الألفة.
- الأمن والأمان في بلادنا نعمة تجعلنا نصوم ونفطر بسلام، فلا تغفل
عن شكرها.
- شكر نعمة المال في رمضان يكون بصدقةٍ تروي ظمأ محتاج وتطهر بها
مالك.
- القدرة على قراءة القرآن نعمة تفتح لك أبواب السماء، فأقبل عليه
بامتنان.
- من شكر نعمة "الوقت" في رمضان استثماره في الذكر
والعمل الصالح لا في اللهو.
- بقاء
والديك معك في رمضان نعمة عظيمة، فبرّهما هو أعلى مراتب الشكر.
- كل لقمة طعام تتناولها هي فضلٌ من الله، فشكرها يزيل الجوع عن
قلبك.
- الحمد
الدائم في رمضان يمنح القلب طمأنينة تجعلك تستشعر معية الله.
- أثر
الحفاظ على الشكر في رمضان هو دوام النعمة واستمرار البركة في أهلك ومالك.
- من اعتاد
الشكر في رمضان، نال زيادة الفضل في سائر شهور العام.
- شكر الله على نعمة السحور يمنحك
القوة البدنية والبركة النبوية.
- رؤية المساجد عامرة بالمصلين
نعمة تدعو للتفاؤل، فاشكر الله على عودة الروح.
- الحفاظ
على شكر النعم في رمضان يقي القلب من الكبر ويملؤه بالتواضع لله.
- شكر نعمة "المغفرة"
في رمضان يكون بالعفو عن الناس والصفح عن زلاتهم.
- دوام الشكر يحول العادة إلى
عبادة، ويجعل من رمضان محطة تغيير حقيقية.
- اختم
يومك بالحمد على التوفيق للصيام، فالثبات على الطاعة هو أعظم النعم.
إثراء دعوي ومعرفي.
أ-
من مشكاة
الحكم العطائية
لَا تَصْحَبْ مَنْ لَا يُنْهِضُكَ حَالُهُ،
وَلَا يَدُلُّكَ عَلَى اللهِ مَقَالُهُ
يضع سيدي ابن عطاء الله السكندري في هذه الحكمة ميزان
الصحبة الحقيقي، موضحاً أن الصاحب رفيقُ روحٍ وسارقُ طباعٍ يحدد وجهة القلب، فمدار
النفع في الصداقة يرتكز على إسهامها في رفع الهمة وتنوير البصير، وتعد الصحبة التي
تترك المرء في وحل الغفلة ولا ترشده بلسانها وحالها إلى الخالق صحبةً قاطعةً تعيق
المسير، فهي تثقل الكاهل بتراب الدنايا ، وتغرق الروح في التفاصيل الفانية، في حين تظل
الصحبة الحق هي المعراج الذي يرفع العبد من ضيق العادات إلى سعة العبادات.
والحال
في لغة القوم تلك القوة الخفية التي يشعر بها المرء عند رؤية الصالحين، إذ تذكر
رؤيتهم بالله، ويبعث صمتهم في النفس هيبة الإجلال، فمن فاتك نفع لحظه (أي نظره
وحاله) ندر أن ينفعك لفظه ، أما المقال فهو الكلام المرشد الذي يخرج من قلبٍ موصول
ليستقر في القلب ، فيكشف عيوب النفس ويعرف بعظمة الرب، وعندما يجتمع في الصاحب
نهوض الحال ودلالة المقال، يظفر السالك بكنزٍ يطوي المسافات ويذلل مشقات الطريق.
وفي
ظلال شهر رمضان المبارك، تظهر هذه الحكمة ضرورةً قصوى، فرمضان شهر المسارعة،
والهمة فيه أغلى مدخرات العبد، وكثيراً ما يدخل الصائم الشهر بعزيمة ناطحة للسحاب،
ثم يصطدم بصاحبٍ مُقعد يثبطه عن القيام، أو يجره إلى مجالس اللغو وإضاعة الأوقات،
فيبقى معه حتى تنطفئ شعلته ويضيع أوان فضله، وعلى النقيض، قد يدخل المقصر الشهر
بقلبٍ وجل، فيقيض الله له صاحباً ينهضه حاله، فيرى اجتهاده في القرآن فيسري إليه
حب التلاوة، ويشهد خشوعه في القيام فيستحي من غفلته، ويسمع منه كلمة تذكرةٍ تطير
به إلى الله شوقاً.
والصائم الحق هو الذي يهاجر بقلبه من مجالس أهل الغفلة حمايةً لروحه من العدوى، فالأدب مع الله يقتضي
طلب الخليل الصالح ليكون مرآةً للصدق، حيث
ينتقل المؤمن في رمضان من ضجيج القيل والقال إلى رحاب القول الحق، مستحضرًا أن
المرء على دين خليله، ومن أراد معرفة منزلته في هذا الشهر، فلينظر فيمن يصاحب ، أهم ممن يشدونه إلى الأرض بفتورهم، أم ممن
يحلقون به نحو الملكوت بصدقهم؟
إن شهر رمضان يربي النفس على أن البيئة هي المحضن
الحقيقي للإيمان، ومن تحقق بجمال الصحبة في الله، وجد الصعاب سهلة والبعيد قريباً،
فالصاحب المنهض مددٌ إلهي ساقه الله لتثبيت القدم، ومن جعل شعاره "يا رب " لا تسكن قلبي إلا لمن يدله
علي"، فقد نال حظه من التوفيق، وخرج ببركة هذه الصحبة من سجن الأنانية إلى
فضاء القدس، واجداً في رمضان معراجه الحقيقي نحو القبول والوصول.
ب-
المعجم المستلهم من الألفاظ المتداولة في شهر رمضان.
الحلقة
الخامسة عشرة: (خُلوف بضم الخاء - وأطيب
)
في
قول نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) (لخلوف فم الصائم
أطيب عند الله من ريح المسك) الخُلوف : بضم الخاء مصدر
للفعل خَلَفَ فمُه يَخْلُفُ خُلُوفًا .
والمعنى
: تغير رائحة فم الصائم أو فساد طعمه لخلو معدته.
تشبيه
الخلوف برائحة المسك في الأطيبية يمثل تعظيم أجر الصيام، حيث يعتبر أثر العبادة
أفضل من أطيب الطيب في الدنيا ، وقد يظهر هذا الطيب في الدنيا كعلامة على الطاعة ،
أو يوم القيامة كشعار للمؤمنين (الصائمين).
والحديث
يدل على إثبات محبة الله لآثار طاعته، وأن ما يكرهه الناس من آثار العبادة (مثل
ريح الخلوف أو دم الشهيد) هو محبوب عند الله جل جلاله .
أما
الخَلوف بفتح الخاء فمعناه الذي يَعِدُ ثم يُخْلِف.
أطيب:
اسم تفضيل على وزن (أَفْعَل) من الطيب، ويعني الأفضل، الأجمل، الأذكى رائحة، أو
الأكثر رضاً وقبولاً عند الله.
وأطيب
وصف للرائحة التي هي (خلوف) بأنها أطيب من ريح المسك في الجزاء والأجر.
الخلاصة:
الخلوف
هو الموصوف (تغير الرائحة)، والأطيب هو الوصف أنه أفضل وأعظم عند الله ، حيث يجعل
الله هذا التغير في الرائحة يوم القيامة أطيب من رائحة المسك ،
الخُلوف
ليس مجرد رائحة ، بل هو أثر رمزي وفعلي لطاعة الصائم ، يثيب الله جل جلاله عليه
ويحبه.