Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الفرق بين الحج والعمرة

الكاتب

هيئة التحرير

الفرق بين الحج والعمرة

هل يختلط عليك الفرق بين الحج والعمرة رغم أن كليهما عبادة عظيمة؟

هذا المقال يوضح الفروق الفقهية الدقيقة بينهما لتؤدي عبادتك على ع​​لم وبصيرة؛ حيث تتوق أفئدة المؤمنين دومًا لزيارة البيت العتيق، فتتداخل في الأذهان شعيرتا الحج والعمرة رغم تباين أحكامهما ومناسكهما ومواقيتهما، يضع هذا البحث بين يديك تفصيلًا فقهيًا دقيقًا وموثقًا يزيل اللبس، ويحرر المسائل؛ ليكون مرجعك الشامل لمعرفة أركان وواجبات وفضائل كل شعيرة؛ لتؤدي عبادتك على بصيرة.

ما الفرق في معنى الحج والعمرة من حيث التسمية؟

يتباين الحج والعمرة تباينًا جذريًا في التكييف الفقهي ومرتبة الوجوب الشرعي، وقد استند الفقه الإسلامي في هذا التباين إلى نصوص قطعية الدلالة والثبوت.

  • تعريف الحج والعمرة:

الحج: هو الركن الخامس من أركان الإسلام، فرضه الله على كل مسلم بالغ عاقل قادر بدنيًا وماليًا، مرة واحدة في العمر، ويؤدى في زمن محدد هو أشهر الحج (شوال، ذو القعدة، وأيام من ذي الحجة)، أهميته تكمن في كونه فريضة لا تسقط عن المسلم المستطيع، كما أنه يمحو الذنوب، ويجعل المسلم يعود كيوم ولدته أمه، خاليًا من الخطايا.

‌الحج لغة: بفتح الحاء - ويجوز كسرها – أي: القصد، يقال: حج إلينا فلان: أي: قدم، وحجه يحجه حجًّا: أي: قصده.

وقال جماعة من أهل اللغة: الحج: القصد لمعظَّم، أو القصد إلى الشيء المعظَّم.

واصطلاحًا: هو قصد موضع مخصوص هو البيت الحرام وعرفة، في وقت مخصوص هو أشهر الحج؛ للقيام بأعمال مخصوصة هي الوقوف بعرفة والطواف والسعي - عند جمهور الفقهاء - بشروط مخصوصة.

وعرِّف أيضا بأنه: قصد لبيت الله تعالى بصفة مخصوصة في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة [موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ص٢٠٣].

العمرة : هي زيارة بيت الله الحرام في أي وقت من السنة، بنية التعبد من خلال الطواف بالبيت العتيق، والسعي بين الصفا والمروة، ثم الحلق أو التقصير، والعمرة ليست فرضًا عند أكثر العلماء، لكنها سُنة مؤكدة، ولها فضل كبير في تكفير الذنوب، وزيادة الحسنات.

  • في اللغة: العُمْرَةُ، بالضَّمّ: هِيَ الزَّيارَةُ الَّتِي فِيهَا عَمَارَةُ الوُدِّ ، وأَعْمَرَهُ: أَعانَه على أَدائها، أَي العُمْرَة [مرتضي الزبيدي، تاج العروس (١٣ /١٣١)].
  • واصطلاحًا: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة بإحرام [موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ص٤٦٦].

ما الحكم الشرعي لكل من الحج والعمرة؟

  • الحكم الفقهي للحج:

أجمع المسلمون قاطبة على أن الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وأنه فرض عين على كل مسلم مكلف مستطيع مرة واحدة في العمر.

  • الأدلة من القرآن والسنة:

قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِینَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، ومن السنة النبوية: عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «‌بُنِيَ ‌الْإِسْلَامُ ‌عَلَى ‌خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» [البخاري (٨)].

عن ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « ‌بُنِيَ ‌الْإِسْلَامُ ‌عَلَى ‌خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» [مسلم (١٦)].

  • الإجماع الفقهي: وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ ‌عَلَى ‌أَنَّ ‌الْحَجَّ ‌فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ مُسْتَطِيعٍ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ إلَّا مَنْ شَذَّ [تقي الدين السبكي ، فتاوى السبكي (١ /٢٣٢)].

واتفق الأئمة ‌على ‌أن ‌الحج ‌فرض على كل مسلم بالغ عاقل صحيح مرة في العمر مع الاستطاعة، فعند الشافعي ومالك: يجب على التراخي، وقيَّد مالك بما إذا لم يخش الفوت، وعند أبي حنيفة وأحمد: على الفور [مجير الدين العليمي، فتح الرحمن في تفسير القرآن (٤ /٤١٨)].

والدليل: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا " فقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَسَكَتَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ"، ثُمَّ قَالَ "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ» [مسلم (١٣٣٧)].

وقال ابن قدامة" يجب الحج والعمرة ‌مرة ‌في ‌العمر على المسلم العاقل البالغ الحر إذا استطاع إليه سبيلًا، والاستطاعة أن يجد زادًا وراحلة بآلتهما مما يصلح لمثله، فاضلًا عما يحتاج إليه لقضاء دينه ومؤونة نفسه وعياله على الدوام.

ويشترط للمرأة وجود محرمها، وهو زوجها ومن تحرم عليه على التأبيد بنسب، أو بسبب مباح" [ابن قدامة، عمدة الفقه ص ٤٥].

  • الحكم الفقهي للعمرة:

اختلفت المذاهب الفقهية المعتبرة في التكييف الفقهي للعمرة على قولين رئيسين:

القول الأول: (الوجوب كالحج)، وهو مذهب الإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل، وقال الثَّوريُّ والأوزاعِيُّ: العُمرةُ فَرِيضةٌ واجِبةٌ.

وهُو قولُ ابن عبّاسٍ، وابنِ عُمرَ، وزيدِ بن ثابتٍ، ومَسْرُوقٍ، وعليِّ بن حُسَينٍ، وعَطاءٍ، وطاوُوسٍ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وابنِ سِيرِين، وسعِيدِ بن جُبَيرٍ، وغيرِهِم، واختُلِف في ذلك عن ابن مسعُودٍ.

قال أبو عُمر: رُوِي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال لسائلٍ سألَهُ عن العُمرةِ: أواجِبةٌ هي؟ فقال: "لا، ولأن تَعْتمِر خيرٌ لكَ".

القول الثاني: (سنة مؤكدة)، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة والإمام مالك، فذهَبَ مالكٌ إلى أنَّ ‌العُمرةَ ‌سُنَّةٌ ‌مُؤَكَّدةٌ، وقال في "مُوطَّئهِ": ولا أعلمُ أحدًا مِنَ المُسلِمِينَ أرخَصَ في تركِها، وهذا اللَّفظُ يُوجِبُها، إلّا أنَّ أصحابهُ وتحصِيل مذهبِهِ على ما ذكرتُ لك.

وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ: العُمرةُ تطوُّعٌ [ابن عبد البر، التمهيد (١٢ /٣٤٢)].

ما الفرق في المواقيت الزمانية والمكانية بينهما؟

يتجلى الفارق المؤسساتي والتنظيمي للشعيرتين في التحديد الزماني والمكاني لكليهما، مما ينعكس على الكثافة والحركة الاستيعابية.

  • الميقات الزماني:

الحج: محدد حصريًا بأشهر معلومات، ولا ينعقد الإحرام بالحج إلا فيها، قال تعالى: ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ﴾ [البقرة: ١٩٧]، والأشهر هي: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة في "‌الحج ‌أشهر ‌معلومات" [الطبري، جامع البيان (٤ /١١٦)].

قال الإمام القرطبي: "اخْتُلِفَ فِي الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ غَيْرَ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُحْرَمَ بِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ عَنْ حَجِّهِ وَيَكُونُ عُمْرَةً، كَمَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ قَبْلَ وَقْتِهَا فَإِنَّهُ لَا تُجْزِيهِ وَتَكُونُ نَافِلَةً، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا مَكْرُوهٌ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ جَوَازُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ كُلِّهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: لَا يحل حتى يقضي حجه " [الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، (٢ /٤٠٦)].

العمرة: ميقاتها الزماني مطلق وغير مقيد، وتجوز في جميع أيام السنة، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - اعْتَمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، أَوْ فِي ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ، وَأَنَّهُ اعْتَمَرَ عُمْرَةً فِي رَجَبٍ» كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ...

(وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا) أَيْ الْعُمْرَةِ، وَلَوْ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ، فَلَا تُكْرَهُ فِي وَقْتٍ، وَلَا يُكْرَهُ تَكْرِيرُهَا فَقَدْ «أَعْمَرَ - صلى الله عليه وسلم - عَائِشَةَ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ وَاعْتَمَرَتْ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ» أَيْ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَفِي رِوَايَةِ «ثَلَاثَ عُمَرَ» وَاعْتَمَرَ ابْنُ عُمَرَ أَعْوَامًا مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ رَوَاهَا الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُنْدَبُ الِاعْتِمَارُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَفِي رَمَضَانَ، قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَالْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي بَاقِي السَّنَةِ لِخَبَرِ «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي» قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَفِعْلُهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَيْسَ بِفَاضِلٍ كَفَضْلِهِ فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُ الْحَجِّ فِيهَا [زكريا الانصاري، أسنى المطالب (١ /٤٥٨)].

  • الميقات المكاني (النطاق الجغرافي):

الحج: وأما مواقيت المكان فهي أربعة مواقيت منقسمة على جهات الحرم: فميقات أهل الشام ومصر والمغرب الجحفة، وميقات أهل المدينة ذو الحليفة، وأهل نجد من قرن، وأهل اليمن يلملم، وأهل العراق، وخراسان والمشرق ذات عرق، والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن وأهل اليمن من يلملم"، وفي حديث جابر: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "وأهل العراق من ذات عرق"، وقيل: إنه من توقيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ومن مر على هذه المواقيت يريد الإحرام أو دخول مكة لزمه الإحرام منها كان من أهلها أو من غير أهلها، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: "هن لهم ولكل آت آتي عليهن من غيرهم ممن أراد الحج أو العمرة" [القاضي عبد الوهاب البغدادي، المعونة على مذهب عالم المدينة (١ /٥٠٩-٥١٠)، وانظر المغني لابن قدامة بنحوه (٥ /٥٦)].

العمرة: هو ‌الميقات المكاني للحج بالنسبة للآفاقي ‌والميقاتي، ‌وميقات من كان بمكة من أهلها أو غير أهلها الحل من أي مكان، ولو كان بعد الحرم، ولو بخطوة، واختلفوا في الأفضل منهما، فذهب الجمهور إلى أنه من الجعرانة أفضل، وذهب الحنفية إلى أنه من التنعيم أفضل، وقال أكثر المالكية: هما متساويان.

والأصل في ذلك حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «‌يَا ‌رَسُولَ ‌اللهِ، ‌أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ» [البخاري (٧٢٣٠)].

ومن جهة النظر أن من شأن الإحرام أن تكون هنا رحلة بين الحل والحرم، ولما كانت أركان العمرة كلها في الحرم، كان لا بد أن يكون الإحرام في الحل، ولا يعلم في ذلك خلاف بين العلماء [الموسوعة الفقهية الكويتية (٢ /١٥١)].

قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أنه لا ‌ميقات ‌للعمرة لمن كان بمكة إلا التنعيم، ولا ينبغي مجاوزته كما لا ينبغي مجاوزة المواقيت التي للحجّ.

وخالفهم آخرون فقالوا: ميقات العمرة الحلّ، وإنما أمر عائشة بالإِحرام من التنعيم لأنه كان أقرب الحلّ إلى مكة [الزرقاني، شرح الزرقاني على المواهب اللدنية (١١ /٤٨٤)، وانظر الشوكاني، نيل الاوطار (٩ /٨٣)].

ما أركان وواجبات الحج مقارنة بالعمرة؟

تختلف البنية الهيكلية للمناسك؛ فالعمرة تعتبر مناسك مصغرة ومندمجة كليًا داخل مناسك الحج، بينما يستقل الحج بأركان وواجبات تاريخية وتعبدية أوسع.

  • أركان العمرة:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن ‌أركان ‌العمرة ثلاثة، هي: الإحرام، والطواف، والسعي، وهو مذهب المالكية والحنابلة، وزاد الشافعية ركنًا رابعًا هو الحلق، ومذهب الحنفية أن الإحرام شرط للعمرة، وركنها واحد هو الطواف [الواحدي، التفسير البسيط (٤ /٧)].

‌أركان ‌العمرة ثلاثة الإحرام والطواف والسعي: أما الإحرام فمتفق عليه عند المالكية والشافعية والحنابلة وعند الحنفية فيه الخلاف المتقدم، أما الطواف فاتفق على ركنيته الأئمة الأربعة، وأما السعي ففيه ما تقدم، قال في الطراز: وجملة ذلك: أن السعي ركن من أركان الحج لا يتحلل من إحرامه إلا به، وكذلك في العمرة، ولا يجزئ عنه دم، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: هو واجب وليس بركن ويكون عنه الدم، وهذه رواية ابن القصار عن القاضي إسماعيل عن مالك، وقاله الثوري وإسحاق واختلف فيه قول ابن حنبل انتهى [الحطاب المالكي، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٣ /١٣)].

  • أركان الحج وواجباته:

يضم الحج جميع أعمال العمرة ويزيد عليها بـ "الركن الأعظم" الذي لا ينجبر دونه الحج، وهو الوقوف بصعيد عرفات.

أَعْمَالُ الْحَجِّ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَرْكَانٌ، وَأَبْعَاضٌ، وَهَيْئَاتٌ، فَالْأَرْكَانُ خَمْسَةٌ: الْإِحْرَامُ، وَالْوُقُوفُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ، وَالْحَلْقُ إِنْ قُلْنَا: هُوَ نُسُكٌ [النووي، روضة الطالبين (٣ /١١٩)].

أركان الحج أربعة وهي: الإحرام، والوقوف، والطواف، والسعي.

فأما الإحرام فالأصل فيه فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمره به، لأن كل عبادة لها إحلال لم يصح الدخول فيها إلا بإحرام كالصلاة، وذلك إجماع.

فأما الوقوف فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الحج عرفة"، وقوله: "من وقف بعرفة فقد تم حجه، ومن فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج"، ولا خلاف في ذلك.

وأما الطواف فالأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلۡیَطَّوَّفُوا۟ بِٱلۡبَیۡتِ ٱلۡعَتِیقِ﴾، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - طاف وقال: «خُذُوا ‌عنِّي ‌مَناسِكَكُمْ»، ولا خلاف أيضًا فيه.

وأما السعي فمن فروض الحج عندنا خلافًا لأبي حنيفة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - سعى وقال: "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي"، ففيه أدلة: أحدها أنه فعله، وقال: "خذوا عني مناسككم"، والأخرى أمره به بقوله: "اسعوا"، والثالث: إخباره بأنه مكتوب علينا، ولأنه ركن في العُمرة فكذلك في الحج أصله الطواف، ولأن كل نسك يؤتي به في الحج والعُمرة على هيئة واحدة، فإن الدم لا ينوب منابه كالإحرام ولا يدخل عليه الخلاف لأنه يؤتي به بعد الفراغ من العُمرة [القاضي عبد الوهاب، المعونة على مذهب عالم المدينة (١ /٥١٧)].

وقال ابن قدامة: "‌أركان ‌الحج الوقوف بعرفة وطواف الزيارة وواجباته الإحرام من الميقات والوقوف بعرفة إلى الليل والمبيت بمزدلفة إلى نصف الليل والسعي والمبيت بمنى والرمي والحلق وطواف الوداع [ابن قدامة، عمدة الفقه، ص٥٠)].

وقال الامام النووي :" ‌أركان ‌الحج خمسة: الإحرام، والوقوف، والطواف، والسعي، والحلق، إذا جعلناه نسكا" [ النووي ، منهاج الطالبين، ص٩٠].

ما أنواع النسك (التمتع، القران، الإفراد)؟

يجوز الجمع الحج والعمرة وفق نية النسك: عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ» وَفِي البَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا، وَاخْتَارَهُ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، وَغَيْرِهِمْ" [سنن الترمذي (٨٢١)].

قال أبو بكر أحمد: معنى التمتع: هو ‌الجمع ‌بين ‌الحج ‌والعمرة في أشهر الحج، في سنة واحدة، من غير إلمام بأهله فيما بينهما.

  • ومعنى التمتع: هو الانتفاع بالعمرة والحج في أشهر الحج في سفر واحد، ولذلك كان القارن متمتعًا؛ لأنه منتفع بهما على هذا الوصف [أبو بكر الجصاص، شرح مختصر الطحاوي (٢ /٥٠١)].
  • القران: ‌الجمعُ ‌بين ‌الحَجِّ ‌والعمرة [أبو إبراهيم الفارابي، معجم ديوان الادب (٢ /١٣٧)].

ويقول الماوردي: "وَالْحج ثَلَاثَة إِفْرَاد وقران وتمتع فالإفراد أفضلهَا وَهُوَ تَقْدِيم الْحَج على الْعمرَة وَالْقرَان هُوَ الْجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة والتمتع هُوَ تَقْدِيم الْعمرَة على الْحَج فِي أشهر الْحَج وَفِيه إِذا لم يكن من اهل الْحرم وَلَا من حاضريه دم إِن أحرم بِالْحَجِّ فِي عَامَّة هـ من مَكَّة دون مِيقَاته وَهَكَذَا فِي الْقُرْآن غم دم وَلَا دم فِي الْإِفْرَاد" [الماوردي، الإقناع في الفقه الشافعي، ص٨٣].

وهذا الحكم يوضح العلاقة الوثيقة بين النسكين مع وجود الاختلافات الجوهرية بينهما.

ما فضل الحج مقارنة بفضل العمرة؟

تواترت النصوص في إثبات الفضل العظيم لكلتا الشعيرتين، مع تميز الحج بثواب تكفير الذنوب الجذرية وارتباطه بالجنة كجزاء حصري.

  • فضل الحج:      

التطهير الشامل للذنوب: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي يقول: «مَن حجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [البخاري (١٥٢١)].

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: "ظاهره غفران الكبائر والصغائر والتبعات،،، قال الطيبي: الفاء في قوله: فلم يرفث معطوف على الشرط، وجوابه رجع؛ أي صار، والجار والمجرور خبر له، ويجوز أن يكون حالا؛ أي صار مشابها لنفسه في البراءة عن الذنوب في يوم ولدته أمه " [فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر(٣ /٣٨٣)].

(رجع كيوم ولدته أمه) أي: بغير ذنب، وظاهره غفرت الصغائر والكبائر حتَّى التبعات، وهو مصرح به في حديث آخر، فيكون ذلك من خصائص الحج [السيوطي، التوشيح شرح الجامع الصحيح (٣ /١٢١٨)].

استحقاق الجنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَالْحَجُّ ‌الْمَبْرُورُ ‌لَيْسَ ‌لَهُ ‌جَزَاءٌ ‌إِلَّا ‌الجَنَّةُ» [البخاري (١٧٧٣)، مسلم (١٣٤٩)].

وَأَمَّا قَوْلُهُ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ فَهُوَ الْحَجُّ الْمُتَقَبَّلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [ابن عبد البر، الاستذكار(٤ /١٠٤)].

عَنِ النَّخَعِيِّ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - «وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ» الْأَصَحُّ الْأَشْهَرُ أَنَّ الْمَبْرُورَ هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهُ إِثْمٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ وَقِيلَ هُوَ الْمَقْبُولُ وَمِنْ عَلَامَةِ الْقَبُولِ أَنْ يَرْجِعَ خَيْرًا مِمَّا كَانَ وَلَا يُعَاوِدَ الْمَعَاصِي وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا رِيَاءَ فِيهِ وَقِيلَ الَّذِي لَا يُعْقِبُهُ مَعْصِيَةٌ وَهُمَا دَاخِلَانِ فِيمَا قَبْلَهُمَا وَمَعْنَى لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ أَنَّهُ لَا يَقْتَصِرُ لِصَاحِبِهِ مِنَ الْجَزَاءِ عَلَى تَكْفِيرِ بَعْضِ ذُنُوبِهِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [لنووي، المنهاج شرح صحيح مسلم (٩ /١١٨)].

قَوْله: (وَالْحج المبرور)، المبرور من: بره إِذا أحسن إِلَيْهِ ثمَّ قيل: بر الله عمله، إِذا قبله كَأَنَّهُ أحسن إِلَى عمله بِأَن قبله وَلم يردهُ، وَاخْتلفُوا فِي المُرَاد بِالْحَجِّ المبرور، فَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يخالطه شَيْء من مأثم، وَقيل: هُوَ المتقبل، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا رِيَاء فِيهِ وَلَا سمعة وَلَا رفث وَلَا فسوق، وَقيل: الَّذِي لم يتعقبه مَعْصِيّة [بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (١٠ /١٠٩)]

  • فضل العمرة:

الكفارة المستمرة: قال ﷺ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا» [البخاري (١٧٨٢)، مسلم، (١٣٤٩)، ابن ماجه (٢٨٨٨)]

قال الإمام ابن بطال: "وقوله: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» يريد ما اجتنبت الكبائر" [شرح صحيح البخاري، لابن بطال، (٤ /٤٣٥)].

قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ فِيهِ ‌الْعُمْرَةُ ‌إِلَى ‌الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مِثْلُ قَوْلِهِ الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبْتِ الْكَبَائِرُ [ابن عبد البر، الاستذكار (٤ /١٠٤)].

وقوله: " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ": بيّن المعنى في تكفير السيئات بفعلها، وقيل: يحتمل أن يكون بمعنى، وفيه حض على تكرارها، واستدل به بعضهم على جواز العمرة في السنة مرارًا [القاضي عياض، إكمال المعلم بفوائد مسلم (٤ /٤٦١)].

واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة مع أن اجتناب الكبائر يكفر فماذا تكفر العمرة؟ والجواب أن تكفير العمرة مقيد بزمنها، وتكفير الاجتناب عام لجميع عمر العبد، فتغايرا من هذه الحيثية [ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري (٣ /٥٩٨)].

  • فضل العمرة في رمضان:

عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال لامرأة من الأنصار: «فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً» [مسلم (١٢٥٦)].

وفي موطأ الامام مالك رضي الله عنه : «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ تَجَهَّزْتُ لِلْحَجِّ وَأَرَدْتُهُ، فَاعْتَرَضَ لِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحَجَّةٍ» [موطأ مالك (٤٥٠)].

وفي صحيح ابن خزيمة رحمه الله: «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا حُجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ،،،،، قَالَ: «أَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ» [صحيح ابن خزيمة (٣٠٧٧)].

عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عُمْرَةٌ ‌فِي ‌رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً» [أحمد (١٤٨٨٢)].

قوله: (فإن عمرة فيه كحجة) يدل أن الحج الذى ندبها إليه كان تطوعًا؛ لإجماع الأمة أن العمرة لا تجزئ من حجة الفريضة، فأمرها بذلك على الندب لا على الإيجاب، وقوله: (كحجة) يريد في الثواب، والفضائلُ لا تدرك بقياس، والله يؤتى فضله من يشاء [ابن بطال، شرح صحيح البخاري (٤ /٤٣٨)].

قال ابن عبد البر: "وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنَّ ‌عُمْرَةً ‌فِي ‌رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي التَّطَوُّعِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالثَّوَابُ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ سَوَاءٌ وَاللَّهُ يُوَفِّي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ وَالْفَضَائِلُ مَا تُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَإِنَّمَا فِيهَا مَا جَاءَ فِي النَّصِّ [ابن عبد البر، الاستذكار(٤ /١٠٦)].

ويقول ابن الجوزي :"الْمَعْنى: تفي بهَا وَتقوم مقَامهَا، وَفِي لفظ: " تعدل حجَّة " وَقد بَينا أَن ثَوَاب الْأَعْمَال يزِيد بِزِيَادَة شرف الْوَقْت، أَو خلوص الْقَصْد، أَو حُضُور قلب الْعَامِل، وَقد ذكرنَا عَن الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ: تَسْبِيحَة فِي رَمَضَان خير من سبعين فِي غَيره" [أبو الفرج بن الجوزي، كشف المشكل من حديث الصحيحين (٢ /٣٥٢)].

"وإنما عَظُمَ أجر العمرة في رمضان لحرمة الشهر، ولشدة النصَب، والمشقة اللاحقة من عمل العُمرة في الصوم، وقد أشار إلى هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - وقد أمرها بالعُمرة -: «إنها على قدر نَصَبك - أو قال -: نفقتك» ، والله تعالى أعلم" [أبو العباس القرطبي، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٣ /٣٧٠)].

سؤال وجواب

س: ما الفرق بين الحج والعمرة؟

ج: الحج له وقت محدد وأركان وواجبات أكثر، أما العمرة فيمكن أداؤها في أي وقت وأحكامها أبسط.

س: هل الحج والعمرة واجبان؟

ج: الحج واجب مرة في العمر على المستطيع، أما العمرة ففيها خلاف بين العلماء.

س: ما أركان الحج الأساسية؟

ج: الإحرام، الوقوف بعرفة، الطواف، السعي.

س: ما أركان العمرة؟

ج: الإحرام، الطواف، السعي، والحلق أو التقصير.

س: ما أنواع النسك في الحج؟

ج: التمتع، القِران، الإفراد.

س: ما معنى الحج المبرور؟

ج: هو الحج المقبول الذي لا إثم فيه وجزاؤه الجنة.

س: هل يمكن أداء العمرة في أي وقت؟

ج: نعم، يمكن أداؤها في جميع أيام السنة.

الخلاصة

الحج والعمرة عبادتان عظيمتان في الإسلام، يجمعهما قصد بيت الله، لكن يختلفان في الأحكام والمواقيت والمناسك، وفهم الفروق بينهما يعين المسلم على أداء عبادته بشكل صحيح ومقبول.

موضوعات ذات صلة

يعتبر الحج النداء الإلهي الخالد الذي صدح به سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام

يأخذ بيدك في رحلة إيمانية متكاملة

إنها لحظة تاريخية رسمت ملامح العدالة وصانت الكرامة الإنسانية للأبد

الحجُّ معراجٌ لا يُقطع بحدوِ الركائب، بل بصدقِ الرغائب؛ فرحلةُ البيتِ تبدأُ من هجرِ العبدِ لكونِه، ليفوزَ بحضرةِ مكوِّنِه

تتساقط أثقال الدنيا في رحاب مكة، فتتخفف الروح من قيود المادة لتبدأ معراجها الأسمى نحو ملكوت اليقين والخضوع

موضوعات مختارة