- المغادرة من مزدلفة قبل منتصف الليل لغير الضعفاء:
المخالفة: أن يغادر الحاج مزدلفة قبل منتصف الليل متعمدًا، وهو من غير الضعفاء والنساء، فيصل إلى منى ليرمي الجمرة ليلًا.
الدليل: ثبت أن الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن للضعفة والنساء أن يدفعوا من مزدلفة بعد غروب الشمس أو في آخر الليل؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ - ﷺ - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ تَدْفَعُ قَبْلَهُ وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتْ امْرَأَةً ثَقِيلَةً، فَأَذِنَ لَهَا» [رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٦٨٠)].
فتوى دار الإفتاء المصرية: نعم يجوز، ولا حرج على الحاج في ذلك شرعًا؛ فما عليه الفتوى في هذه الأزمان التي كثرت فيها أعداد الحجيج هو الأخذ بأن المبيت في المزدلفة سُنَّةٌ، وأنه يكفي لمن أراد تحصيل المبيت فيها أن يمكث فيها بقدر ما يحط الحاجُّ رحله، ويجمع المغرب والعشاء، ثم يغادرها بعد ذلك إن أراد، ولا شيء عليه. [دار الإفتاء المصرية، فتوى رقم (٣٠١٦)، تاريخ (٠١ سبتمبر ٢٠١٥ م)، الأستاذ الدكتور/ شوقي إبراهيم علام].
- ترك الجمع بين المغرب والعشاء في مزدلفة:
المخالفة: أن يصلي الحاج المغرب والعشاء كل واحدة في وقتها، فيصلي المغرب في عرفة أو في الطريق والعشاء في مزدلفة بعد دخول وقتها، بدلًا من جمعهما في وقت العشاء بمزدلفة.
الدليل: ثبت أن الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين المغرب والعشاء في مزدلفة جمع تأخير، فعن جابر رضي الله عنه قال: «ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا». [رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٦٧٣)].
الحكم: من صلى المغرب والعشاء كل واحدة في وقتها دون جمع، فقد خالف السُّنة، وصلاته صحيحة لكنه ترك الأفضل، ولا دم عليه.
فتوى دار الإفتاء المصرية: أفتت دار الإفتاء المصرية بأن من السُّنة أن يجمع الحاج بين المغرب والعشاء في مزدلفة جمع تأخير، فيصليهما معًا في وقت العشاء، فإن فعل ذلك فقد أصاب السُّنة، وإن صلى كل صلاة في وقتها جاز ولا شيء عليه. [دار الإفتاء المصرية، "صفة الحج"، الموقع الرسمي].
- صلاة الفجر في مزدلفة قبل طلوع الفجر:
المخالفة: أن يصلي الحاج صلاة الفجر في مزدلفة قبل دخول وقتها، ظنًا منه أن ذلك يجوز للخروج مبكرًا.
الدليل: ثبت أن الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الفجر في مزدلفة بِغَلَسٍ (أي في أول وقتها)؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - صَلَّى صَلَاةً لِغَيْرِ وَقْتِهَا إِلَّا صَلَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَإِنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا». [رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٦٨٢)].
الحكم: يصلي الحاج الفجر في مزدلفة في أول وقتها، ولا يجوز تقديمها قبل طلوع الفجر الصادق، فإن فعل ذلك بطلت صلاته وعليه الإعادة.
فصلاة الفجر في مزدلفة تكون بعد طلوع الفجر الصادق، ويستحب أن تصلى في أول وقتها، ولا يجوز تقديمها قبله، أما قوله: "وصلّى الفجر قبل ميقاتها". فقال الإمام النووي: (المراد بقوله: «قبل ميقاتها» هو قبل وقتها المعتاد لا قبل طلوع الفجر؛ لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين). [المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ٩/٣٧].
- ترك الدعاء والذكر عند المشعر الحرام:
المخالفة: أن يغفل الحاج عن الدعاء والذكر عند المشعر الحرام في مزدلفة، فيقف ساكتًا أو ينشغل بغيره.
الدليل: قال الله تعالى: ﴿فَإِذَاۤ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتࣲ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ﴾ [البقرة: ١٩٨].
الحكم: يستحب للحاج أن يذكر الله تعالى ويدعوه عند المشعر الحرام، فإن تركه فقد ترك مستحبًا، ولا شيء عليه.
فتوى دار الإفتاء المصرية: أفتت دار الإفتاء المصرية بأنه يستحب للحاج إذا وصل إلى مزدلفة أن يتوجه إلى المشعر الحرام، ويقف مستقبل القبلة، ويكثر من الدعاء والذكر والتكبير والتهليل، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم. [دار الإفتاء المصرية، "صفة الحج"، الموقع الرسمي].
- التقاط الحصى من غير مزدلفة:
المخالفة: أن يلتقط الحاج الحصى؛ لرمي الجمرات من غير مزدلفة كمنى أو عرفة أو الطريق.
الدليل: ثبت أن الحبيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر من سأله أن يلتقط له حصى الجمار من مزدلفة؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ أَمَرَنِي أَنْ أَخْطُبَ لَهُ: الْتَقِطْ لِي حَصًى» [رواه مسلم في "صحيحه" رقم (١٢٨٠)].
الحكم: يُستحب التقاط الحصى من مزدلفة، فإن التقطه من غيره جاز ولا شيء عليه، لكنه ترك الأفضل.
فتوى دار الإفتاء المصرية: أفتت دار الإفتاء المصرية بأن السُّنة أن تؤخذ حصى الجمار من مزدلفة، ويجوز أخذها من منى أو الطريق أو أي مكان طاهر، والأفضل من مزدلفة. [دار الإفتاء المصرية، فتوى رقم (٧٨٠٨)، تاريخ (٢٦ يونيو ٢٠٢٣ م)، الأستاذ الدكتور/ شوقي إبراهيم علام، التصنيف: الحج والعمرة].
- الإكثار من الحصى فوق السبع:
المخالفة: أن يلتقط الحاج أكثر من سبع حصيات ليوم النحر، فيلتقط عشرين أو ثلاثين حصاة ظنًا منه أن ذلك أفضل.
الدليل: ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رمى يوم النحر بسبع حصيات؛ فعن جابر رضي الله عنه قال: «ثُمَّ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ» [رواه مسلم في "صحيحه" رقم (١٢١٨)].
الحكم: السُّنة أن يلتقط الحاج سبع حصيات ليوم النحر فقط، والزيادة على ذلك لا معنى لها، وقد تكون من التنطع المنهي عنه.
فتوى دار الإفتاء المصرية: أفتت دار الإفتاء المصرية بأن السُّنة أن يرمي الحاج سبع حصيات فقط يوم النحر، ولا يحتاج إلى أكثر من ذلك. [دار الإفتاء المصرية، "أحكام رمي الجمار"، الموقع الرسمي].
- النوم عن صلاة الفجر في مزدلفة:
المخالفة: أن ينام الحاج حتى يطلع الفجر ولا يصلي الفجر في مزدلفة، فيصل إلى منى دون صلاة الفجر.
الدليل: ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الفجر في مزدلفة ثم وقف يدعو حتى أسفر جدًا، ثم دفع قبل طلوع الشمس. [رواه مسلم في "صحيحه" رقم (١٢١٨)].
الحكم: أفتت دار الإفتاء المصرية بأن من فاتته صلاة الفجر في مزدلفة، يقضيها متى ذكرها، ولا دم عليه في حجه، لكنه أساء. [دار الإفتاء المصرية، "أحكام المبيت بمزدلفة"، الموقع الرسمي].
- عدم التوجه إلى المشعر الحرام:
المخالفة: أن يبيت الحاج في مزدلفة في مكان بعيد عن المشعر الحرام ولا يتوجه إليه للدعاء والذكر.
الدليل: قال الله تعالى: ﴿فَإِذَاۤ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتࣲ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ﴾ [البقرة: ١٩٨].
الحكم: الوقوف عند المشعر الحرام بالمزدلفة ما بين طلوع الفجر إلى قبيل شروق شمس يوم النحر منسكٌ من مناسك الحج بإجماع الفقهاء، ويُستحب الإتيان به؛ خروجًا من الخلاف، ولا يلزم الحاج دمٌ بتركه؛ كما هو المشهور عند المالكية، وهو أيضًا مذهب الشافعية والحنابلة، وحتى على القول بأنه نسكٌ واجبٌ فلا يلزم الحاج بتركه دمٌ إذا كان لعذر مِن ضعفٍ أو مرضٍ أو حيضٍ أو خوفِ زحامٍ أو لتعجيلِ السيرِ إلى منًى أو نحو ذلك كما هو مذهب الحنفية. [دار الإفتاء المصرية، فتوى رقم (٧٥٨٦)، تاريخ (١٦ أبريل ٢٠٢٣ م)، الأستاذ الدكتور/ شوقي إبراهيم علام، التصنيف: الحج والعمرة].
- ترك العشاء والمبيت والانشغال بجمع الحصى:
المخالفة: أن ينشغل الحاج بجمع الحصى في مزدلفة بعد وصوله مباشرة، ويترك صلاة العشاء أو المبيت أو الدعاء.
الدليل: قدمنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدأ بالصلاة قبل جمع الحصى.
الحكم: أفتت دار الإفتاء المصرية بأن الأفضل أن يجمع الحاج الحصى في آخر الليل أو قبل الفجر، ولا ينشغل بذلك عن العبادة والدعاء. [دار الإفتاء المصرية، "أحكام رمي الجمار"، الموقع الرسمي].
- الإسراف في الغسل والوضوء في مزدلفة:
المخالفة: أن يكثر الحاج من الغسل والوضوء في مزدلفة ويضيع الماء مع أن الأمر يسير ولا يحتاج إلى ذلك.
الدليل: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأنعام: ١٤١].
الحكم: الإسراف في الماء منهي عنه، فعلى الحاج أن يقتصد في استعمال الماء للوضوء والغسل، الحاج مطالب بالاقتصاد في الماء، وعدم الإسراف فيه؛ لأن الماء في المشاعر المقدسة ثمين. [دار الإفتاء المصرية، "آداب الحاج"، الموقع الرسمي].