Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أسباب الوضع في الحديث

الكاتب

أ. د/ أحمد عمر هاشم

أسباب الوضع في الحديث

يعود وضع الأحاديث إلى عدة أسباب أبرزها التعصب السياسي، مثل: الرافضة لنصرة أئمتهم؛ والتعصب العنصري، مثل: الشعوبية لمدح الفرس، بالإضافة إلى دوافع الزندقة لهدم الدين، واحتيال القصاصين لجذب العامة، والجهل بالدين؛ وقد قاوم علماء الحديث هذه الظاهرة بالالتزام بـالإسناد والتثبت من الرواة والمروي، مما أدى لظهور علم الجرح والتعديل ووضع القواعد لتمييز الحديث الصحيح؛ وقد أُلفت كتب في ذلك مثل "ميزان الاعتدال" للذهبي لتراجم الرواة الوضّاعين.

أسباب الوضع في الحديث

ترجع ظاهرة الوضع في الحديث إلى الأسباب الآتية:

أولًا: التعصب السياسي: فقد قامت المذاهب الدينية على إثر انقسام المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ، فحاول البعض من أصحاب تلك المذاهب تأييد موقفهم بالقرآن والسنة، فتأولوا القرآن على غير وجهه الصحيح، وحمَّلوا السنَّة ما لا تتحمله، ولما عجزوا عن الوضع في القرآن لتواتره وحفظه اتجهوا نحو السنة، فخلطوا الصحيح بغيره، ووضعوا الأحاديث في فضائل أئمتهم ورؤسائهم، وفي الطعن في غيرهم، وكانت الرافضة أكثر الفرق كذبًا، وقد أسرفوا في وضع الحديث في فضائل (علي) وآل بيته وذلك لأن أكثرهم من الفرس الذين تستروا بالتشيع؛ لينقضوا عُرى الإسلام.

ثانيًا: التعصب العنصري: لما وقع الفرس في يد العرب تحرَّكت في نفوسهم نزعة العظمة الأولى، وعندما قام العباسيون بطلب الخلافة كان الفرس على استعداد تام أملًا في الحصول على نفوذهم القديم، فتفانى أبو مسلم الخراساني في مناصرة بني العباس ومحاربة بني أمية.

ولما تم الأمر للعباسيين لم ينحازوا للعرب ضد الفرس، لأن الفرس هم الذين نصروهم من قبل، ولأن بعض الخلفاء العباسيين كانوا من أمهات فارسيات، وإنما انحازوا للدين فحاربوا الزنادقة وشهّروا بهم، وهنا ظهرت على ألسنة بعض العامة فكرة تفضيل العجم على العرب، وهي التي تُعرف بالشعوبية.

ولما كان الخلفاء العباسيون غيرَ متعصبين للعرب، فقد انتهز الشعوبيون الفرصة في محاربة العرب، ووضعوا أحاديث في فضل الفرس وبلدانهم والحط من قيمة العرب، ومن ذلك ما وضعوه في أبي حنيفة لأنه من أصل فارسي، وذم الشافعي لأنه من أصل عربي.

ثالثًا: الزندقة: وتطلق في العصر العباسي على أتباع دين المجوس مع التظاهر بالإسلام، ثم اتسع إطلاق الزندقة فصارت تطلق على الملحدين الذين لا دين لهم، كما أطلقت أيضًا على الإباحيين الذين يتبجحون بالباطل فيما يَمَسُّ الدينَ، وساعد على انتشار الزندقة مذاهب الكلام، وكثرة الجدل في أمور الدين، وانتشار البحوث الفلسفية، ومكيدة الفرس للإسلام والمسلمين، ونشر مفاهيم المجوسية، وكان الطريق إلى انتشار الزندقة هو الكذب على رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، ووضعوا الأحاديث في العقائد والأخلاق والحلال والحرام.

 رابعًا: القصاصون: وكانوا يضعون الأحاديث في قصصهم لاستمالة قلوب العامة إليهم، وبُغية الكسب والارتزاق، وكان أكثرهم من الجُهَّال الذين تشبهوا بأهل العلم واندسوا بين صفوفهم.

خامسًا: الخلافات الفقهية والكلامية والتعصب لتأييد ونصرة بعض المذاهب على بعض.

سادسًا: الجهل بالدين مع الرغبة في الخير.

مقاومة أهل السنة لظاهرة وضع الحديث

ولقد قاوم أئمة السنة النبوية حركات الوضَّاعين والكذَّابين بقواعد اتبعوها، فالتزموا الإسناد في الحديث، والتثبت من الراوي والمروي، ونقدوا الرواة ودرسوا حياتهم وتاريخهم، ووضعوا القواعد لتمييز الحديث الصحيح من غيره، ومن يراجع كتب الموضوعات في الحديث ونقد العلماء لها سيجد مصداق ذلك، وكذلك كتب تراجم الرواة مثل كتاب ميزان الاعتدال للذهبي.

الخلاصة

لظاهرة وضع الأحاديث أسباب كثيرة، منها: التعصب السياسي، والتعصب العنصري، والزندقة، واحتيال القصاصين لترويج قصصهم، والجهل بالدين مع الرغبة في الخير، ولقد قاوم أهل السنة ذلك بالتزام الإسناد في الحديث، والتثبت من الراوي والمروي، وظهور علم الجرح والتعديل، ووضع القواعد لتمييز الحديث الصحيح، والتصنيف في الموضوعات تراجم الرواة مثل كتاب ميزان الاعتدال للذهبي.

موضوعات ذات صلة

هو الكلام المزعوم على النبي -صلى الله عليه وسلم- زورًا وافتراءً، ولم يثبت عنه.

أجمعوا على تحريم نقل الحديث الموضوع دون بيان وضعه وتحذير الناس من خطورته، حفاظًا على رسول الله ﷺ وصدق سنته الطاهرة.

علماء الأمة سطروا منهجًا دقيقًا يكشف زيف الأحاديث وينقي التراث من الكذب والدسّ.

موضوعات مختارة