Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإسناد الصحيح والحديث الصحيح

الكاتب

أ. د/ صالح عبد الوهاب الفقي

الإسناد الصحيح والحديث الصحيح

يُعد الإسناد الصحيح أحد المرتكزات التي يُبنى عليها قبول الحديث؛ حيث تتوفر فيه شروط دقيقة تضمن الثقة في نقل الرواية وسلامة متنها، وقد أولاه علماء الحديث اهتمامًا بالغًا باعتباره معيارًا لفهم مدى قوة الحديث واعتباره ضمن الصحيح أو الصحيح لغيره بحسب القرائن.

مفهوم الإسناد الصحيح

أولًا: الإسناد الصحيح:

هو: الذي توافرت فيه شروط الصحيح، وهذه الشروط ستة، وهي:

 ١ - اتصال السند.

 ٢- عدالة الرواة.

 ٣ - الضبط التام.

 ٤ - عدم الشذوذ.

 ٥ - عدم العلة القادحة.

٦ - مجيء الحديث من وجه آخر عند الاحتياج إلى ذلك، كما في الحسن لذاته الذي يرتقي بتعدد الطرق إلى صحيح لغيره. [توضيح الأفكار ١ / ٢٤٨ بتصرف]

فوائد

الأولى: إذا اقتصر المُحدِّث في حكمه على الحديث بقوله: (هذا إسناد صحيح أو حسن) فليس هذا حكمًا عامًّا منه على الحديث بالصحة؛ لأنه لا تلازم – دائمًا - بين الإسناد والمتن؛ إذ قد يصح السند لاجتماع شرائطه، ولا يصح المتن لشذوذ أو علة، وقد لا يصح السند ويصح المتن من طريق أخرى، وإذا صدر الحكم على الإسناد بالصحة من حافظ معتمد، ولم يذكر للحديث علة ولا قادحًا، فالظاهر صحة المتن؛ لأن عدم العلة والقدح هو الأصل.

الثانية: الحديث الذي يحكم العلماء عليه بقولهم: (هذا حديث صحيح الإسناد) أدنى وأقل رتبة من الحديث الذي يقولون فيه: (هذا حديث صحيح)، فالعبارة الأخيرة تشمل الحكم على السند والمتن بالصحة، فهي أعلى من قولهم: (هذا حديث صحيح الإسناد). [بتصرف من: المقنع، ١/٨٩، النكت على مقدمة ابن الصلاح ١/٣٩٠، تدريب الراوي ١/١٦١، فتح المغيث ٠٩٠/١]

أمثلة تطبيقية للحديث صحيح الإسناد

مثال ما قيل فيه صحيح الإسناد:

أكثر الحاكم في مستدركه من استخدام هذا المصطلح، ومن ذلك قوله: "حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: تَنَفَّلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا جَاءَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ كَانَ رَأْيُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقِيمَ بِالْمَدِينَةِ يُقَاتِلُهُمْ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ نَاسٌ لَمْ يَكُونُوا شَهِدُوا بَدْرًا: تَخْرُجُ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ نُقَاتِلْهُمْ بِأُحُدٍ، وَرَجَوْا أَنْ يُصِيبُوا مِنَ الْفَضِيلَةِ مَا أَصَابَ أَهْلُ بَدْرٍ، فَمَا زَالُوا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى لَبِسَ أَدَاتَهُ فَنَدِمُوا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ فَالرَّأْيُ رَأْيُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَضَعَ أَدَاتَهُ بَعْدَ أَنْ لَبِسَهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ» قَالَ: وَكَانَ ممَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ الْأَدَاة :«إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي فِي مُنردِف كَبْشًا، فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِيبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنَّ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ فلَّ، فَأَوَّلْتُهُ فَلًّا فِيكُمْ، وَرَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، فَبَقَرٌ، وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَبَقَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاه ". [مستدرك الحاكم، كتاب: قسم الفيء، والأصل من كتاب الله عز وجل، ٢/١٤١، وافقه الذهبي]، قال ابن حجر موافقًا للحاكم في حكمه على السند: (قلت: وهو كما قال) [تغليق التعليق، لابن حجر، ٥/٣٣١].

ثانيًا: الحديث الصحيح: ينظر: الصحيح لذاته، والصحيح لغيره.

الخلاصة

الإسناد الصحيح هو ما توفرت فيه شروط ستة: اتصال السند، وعدالة الرواة، وضبطهم، وعدم الشذوذ، والسلامة من العلة، وتعدد الطرق عند الحاجة، والحكم بأن الحديث (صحيح الإسناد) لا يعني صحة المتن بالضرورة، بل هو أدنى من قول (حديث صحيح) الذي يشمل السند والمتن. وقد وردت أمثلة لذلك في كتب الحديث كالمستدرك للحاكم.

موضوعات ذات صلة

يُعدُّ مصطلحا (السندِ) و(الإسنادِ) من اللبنات الأساسية في علم الحديث؛ إذ يرتبطان بطريق الرواية وضبطها.

الحديث الحسن نوع من الحديث المقبول، يرتقي فوق الضعيف ودون الصحيح.

مصطلح "الجيد" في علم الحديث يُستخدم للإشارة إلى نوع من الحديث المقبول.

موضوعات مختارة