Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المُدبَّج من الرواة

الكاتب

أ. د/ محمد محمود أحمد هاشم

المُدبَّج من الرواة

المُدبَّج هو مصطلحٌ يُطلقُ على الحديثِ الذي يرويه شخصانِ أو أكثر عن بعضهمُ البعضُ بنفس المُستوى منَ الطبقة أو المشايخ.

مفهومُ المدبّـج

المُدبج - بضمّ الميم، وفتح الدال المهملة، وتشديد الباء الموحدة - في اللغة: المزين.

واصطلاحًا: رواية القرينين كل منهما عن الآخر، والقرينان هما المتقاربان في السن والإسناد؛ أي الشيوخ، فشرطه إذن حتّى يصيرَ مدبجًا:

١-    أنْ يكونا قرينيْن.

٢- أنْ يرويَ كلّ منهما عن الآخر.

فإذا لمْ يكونا قرينين، فلا يكونُ مدبجًا، وكذا إذا كانا قرينيْن وانفرد أحدهُما بالرواية عن الآخر، واكتفَى الحاكمُ بالتقارب في الإسناد وإن لمْ يتقاربا في السن، ولا مُشاحة في الاصطلاح.

أول من سماه بذلك

وأولُ من سمّاه بذلك الدارقطنيّ فيما نعلم، ولكنّه لم يقيّده بكونهما قرينيْن، بل كل اثنين روى كلٌّ منهما عنِ الآخر يسمّى بذلك وإن كان أحدهما أكبر.

وجه التسمية بذلك:

قال العراقي: الظاهر أنه سُمِّي به لحسنه؛ لأنه لغة: المزين، والرواية كذلك إنما تقع لنكتة لطيفة يعدل فيها عن العلو إلى المساواة أو النزول فيحصل للإسناد بذلك تزيين، قال: ويحتمل أن يكون سُمي بذلك لنزول الإسناد فيكون ذمًّا، من قولهم: رجل مُدبج: أي قبيح الوجه والهامة، حكاه صاحب المحكم، وقد قال ابن المديني والمستملي: النزول شؤم، وقال ابن معين: الإسناد النازل حَدرة (قُبح) في الوجه.

قالَ: وفيه بعد، والظاهر الأول- يعني أنه من التزيين.

قالَ: ويحتمل أن يقال: إنّ القرينين الواقعين في (المُدبج) في طبقة واحدة بمنزلة واحدة، شبها بالخدين، إذ يقال لهما: الديباجتان، كما قاله الجوهري، وغيره [تدريب الراوي ٢/٢٤٧٧ بتصرف].

مثالُهُ: في الصحابة: أبو هريرة وعائشة – رضي الله عنهما - فقد روى كلٌّ منهما عن الآخر.

وفي التابعين: الزهري وأبو الزبير، وفي أتباعهم: مالك والأوزاعي.

وفي أتباع الأتباع: أحمد وابن المديني، مع نزاع في كونهما قرينين.

وفي المتأخرين: المزي والبرزالي، وكذا ابن حجر والتقي الفاسي، وغيرهم [فتح المغيث للسخاوي ٠١٦٩/٤ بتصرف].

فائدة هذا النوع

ودراسةُ هذا النوع من علوم الحديث لها أهميتها، وذلك لأنّهُ عندما يروي قرينٌ عن قرينِهِ أو مجموعة منَ الأقرانِ عن بعضهم، فقد يظنّ من لا دراية له بهذا العلم الشريف أنّ في الإسناد زيادة وقعت من الناسخ مثلًا، أو أخطأَ الناسخ فأبدلَ (عن) بـ (الواو) لأنّ الإسناد يجيء مثلًا: الزهريّ عن عطاء، وهما قرينانِ فيظنّ القارئُ أنّ الصوابَ الزهري وعطاء، وأنّ الأصلَ في الإسنادِ الواو وقد كتبها الناسخُ خطأ (عن)، فإذا أحاطَ علمًا بهذا النوع زالَ هذا اللبسُ، واتّضح الحقُّ. [تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمد محمود هاشم ص ١٨٧ بتصرف].

المصنفات فيه

١- أولُ من صنَّف فيه وسماهُ بهذا الاسم، هو الحافظُ أبو الحسن الدارقطني (ت ٣٨٥هـ)، وكتابُهُ حافلٌ في مجلد على حدِّ قول السخاوي.

٢- الحافظُ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، وكتابُهُ تلخيصٌ لكتابِ الدارقطني، وقد سمّاهُ (التعريج على التدبيج) ويسمّى أيضًا (المخرج على المدجج)، وللأسفِ فكلا الكتابيْنِ حسْبَ معرفتي لم يُطبعا بعد، إنْ كانا موجوديْنِ أصلًا.

الخلاصة

المُدبج هو نوعٌ منَ الروايةِ الحديثيّة يُعرف بأنّهُ رواية القرينين كلٌّ منهما عن الآخر، حيثُ يكون الرواةُ متساويين في الطبقة أو الجيل، ويكونُ أحدُهُم راويًا عن الآخر، أو يكون بينهم علاقة رواية متبادلة، وفائدتُهُ في التنبيه إلى اللبسِ المحتمل في الإسناد، حيثُ يمكنُ أنْ يُفهمَ خطأ على أنه زيادةٌ أو تصحيفٌ من الناسخ، فمعرفةُ هذا النوع يسهمُ في التحقق من صحّة الأسانيد.

موضوعات ذات صلة

هذا العلم يكشف عن كيفية تبادل الرواية بين العلماء الذين يتشابهون في السن أو الطبقة العلمية.

رواية الأقران في علم الحديث تُعرف برواية راوٍ عن آخر يماثله في السن والإسناد.

هي مصطلح في علم الحديث يشير إلى رواية الشخص الأكبر سنًا أو قدرًا عن من هو أصغر منه.

موضوعات مختارة