Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

من إبداعات المسلمين في الرياضيات والطبيعة البيرونی

الكاتب

سليمان فياض

من إبداعات المسلمين في الرياضيات والطبيعة  البيرونی

البيروني عالم موسوعي شهير له إسهامات كبيرة في مختلف العلوم ،خاصة الرياضيات والفلك والجغرافيا، ومن أبرز إنجازاته اكتشاف نظرية الورود في الإبصار، دراسة ضغط السوائل وحركة الأجسام تطوير طرق لاستخراج الثقل النوعي للأجسام ، ساهمت أعماله في تقدم العلوم وتطورها بشكل كبير.


الولادة والنشأة

اسمه محمد بن أحمد البيروني نسبة إلى مدينة بيرون، إحدى مدن السند (بباكستان الآن) برهان الدين أب الريحان، والبيروني عالم موسوعي في الرياضيات والطبيعة والفلك. وهو أیضًا عالم جغرافي ومؤرخ ولغوی، وقد درس الطب وأتقنه لكنه لم يشتغل به.

ولد البيروني بمدينة بيرون، وتوفي عن عمر بلغ ثمانية وسبعين عامًا، والبيروني صاحب ثقافة واسعة حصلها في مدينة بخارى خاصة. وقد أتقن وهو ببخارى مع اللغة العربية أربع لغات أخرى هي: السريانية والفارسية والعبرية والسنسكريتية. وكان يثقل المؤلفات من هذه اللغة إلى تلك بسهولة ويسر وبخاصة أثناء تجواله في بلاد الهند، حيث درس بها الفلسفة اليونانية. وقد عاصر البيروني العالم ابن سينا وجرت بينهما محادثات ومراسلات وأسئلة وأجوبة متبادلة،في أمور الحكمة ومسائل العلوم.

وقد حظي البيروني لدى كل من لقيه من الحكام، سواء في ذلك ملوك بخاری من بني مأمون الساسانيين بخوارزم، أو ملوك غزنة من الغزنويين بأفغانستان، وهم الذين فتحوا الهند، وصحبوا البيروني معهم إليها طوال أربعين سنة من عمره.

وإلى البيروني يرجع الفضل في معرفة العالم كله بعلوم الهند، ونشرها، وتوفير المعلومات للمسلمين عنها، وللغربيين من بعدهم، فعرف أولئك وهؤلاء حياة الهنود الاجتماعية والثقافية والدينية، وعرفوا مآثرها في العلوم، ويعد البيروني في رأي المستشرقين: سخاو، وسارتون صاحب أكبر عقلية عرفها التاريخ في العصور الوسطى، ومن أعظم عظماء العلماء المسلمين، وواحدًا من بين اثني عشر عبقريًّا عرفهم العالم في كل عصور التاريخ إلى القرن العشرين.


إنجازاته العلمية

وللبيروني إنجازات وإبداعات علمية كثيرة اعتمد فيها كلها على منهج البحث العلمي القائم على التجربة والملاحظة والمشاهدة.

ومن بين إنجازات البيروني أنه من أوائل من قالوا بنظرية الورود في الإبصار للإشعاع من المبصرات إلى العين، ورفض القول بنظرية رؤية العين للمبصرات عن طريق إشعاع ينبثق منها إلى المبصرات.

والبیرونی من أوائل من قالوا، مثل ابن سينا، بان سرعة الضوء أكبر من سرعة الصوت.

والبیروني هو أول من شرح بوضوح بعض ظواهر السوائل وضغطها من كل الجهات. فأرسى بما قاله بعض قواعد علمي: الإيدروستاتيكا، والميكانيكا، فقد بحث البيروني مثلًا في كيفية رشح المياه في الآبار، وكيف تتوازن سطوحها مع المآخذ القريبة منها.

كذلك درس البيروني وشرح كيفية فوران العيون والآبار الارتوازية. وصعود مياهها إلى القلاع والأماكن العالية.

وقد أبدع البيروني طريقة مبتكرة لاستخراج الثقل النوعي للأجسام، وكانت طريقته إحدى طريقتين عرفهما العلماء المسلمون، فقد كان البيروني يزن الأجسام في الهواء أولًا، ثم يزنها في الماء ثانيًا، بعد وضعها في أوان مخروطية الشكل مثقوبة على ارتفاعات معينة ومقدرة، ثم يزن الماء الذي أزاحته الأجسام. ومن الماء المزاح يقدر حجم كل جسم على حدة، ومن قسمة وزن الجسم في الهواء على وزن الماء المزاح كان يعرف الثقل النوعي مواد الأجسام. والأرقام التي توصل إليها البيروني في معرفة الثقل النوعي لكل من الذهب والنحاس والنحاس الأصفر و الزئبق قريبة جدًا من الأرقام الحديثة التي توصل إليها علماء العصر الحديث بأدوات غاية في التقنية والدقة.

وهذه الأرقام عند البيروني هي: الذهب ١٩.٠٥ والنحاس ٨.٨٣ والنحاس الأصفر ٨.٥٨ والزئبق ١٣.٥٩ وهي في الأرقام الحديثة على التوالي: ١٩.٢٦ و٨.٨٥ و٨.٤ و١٣.٥٩

وفي مجال الرياضيات. وضع البيروني معادلة تعرف عند علماء الغرب بقاعدة البيروني، وهي القاعدة التي تدرس إلى اليوم في مدارس الأرض، لمعرفة محيط أي دائرة إذا عرف نصف قطرها، ومعرفة نصف قطرها إذا عرف محيطها.

وقد استخدم البيروني معادلة تعرف إلى اليوم عند علماء الغرب باسم: قاعدة البيروني، وهذه القاعدة هي:

س = ف جتا ن

نق = جتا ن

وقد نجح البیروني في أن يثبت نظريًّا أن الأرض تدور حول محورها.

كما نجح في أن ببرهن على طول الدرجة من درجات طول الأرض، وقال بأنها ٥٨ ميلًا في زمانه وتساوي الآن ٥٦،٩٢ ميلًا بالقياس الحديث.

ولقد ابتكر البيروني بعقليته الفذة، وهو في السابعة عشرة من عمره، دائرة مرقمة بأنصاف الدرجات، وراقب بواسطتها الشمس بالنسبة لخط العرض الذي يمر بمدينة كات، وتوصل بذلك إلى تحديد موقعها الجغرافي بدقة.

ولقد أبدع البيروني لوحة للأطوال الأرضية وعروضها، لأكثر من ٦٠٠ مدينة في العالم الإسلامي، وحدد بلوحته خطوط الطول وخطوط العرض لكل مدينة من هذه المدائن، وكان  هدف البيروني من لوحته هذه هو تحديد القبلة لكل مدينة من مدن العالم الإسلامي، فيسهل بذلك توجيه المحاريب في المساجد نحو مكة المكرمة.

وقد وضع البيروني في الرياضيات قانونًا يعرف الآن في مدارس العالم بقانون جيب الزاوية واستخدم في ذلك المثلث المستوى .

وأبدع البيروني برهانًا لمساحة المثلث بدلالة أضلاعه، ويختلف برهانه عن برهان العالم الرياضي اليوناني اهرون.

وهو أول من أعطى للجيوب في الرياضيات قيمة رياضية، كتلك القيمة التي أوجدها لها علماء الرياضيات في العصر الحديث.

والبيروني هو أول من قام بإبداع فريد من نوعه حين ابتكر عملية تسطيح الكرة، وعرف

كيفية نقل الخطوط من كرة إلى سطح الأرض، وعرف كيفية الرسم على سطح الكرة.


مۇڵفاته

ویروی أن تصانيف البيروني بقلمه قد زاد حملها عن حمل بعير، وقد بلغت عدة مؤلفات البيروني ١١٣ مؤلفًا بين كتاب ورسالة ومقالة، وبينها ١٨ مصنفًا في الحساب، و٣٤ في الفلك، و٤‏ في علم الضوء. و١٥ في الجغرافيا.

ومؤلفات البيروني هي: سيرة البيروني، وقد كتبها البيروني عن نفسه وأعماله بقلمه.

وله: الآثار الباقية من القرون الخالية، وفيه تواریخ وعادات وتقاويم الأمم الخالية، وكيفية استخراج التواريخ بعضها من بعض، وكيفية تسطيح الكرة، وأصول الرسم على‏ سطح الكرة، وصورة العالم.

وله: فی الحساب والهندسة والجبر والعدد وهيئة العالم وأحكام النجوم، وقد بحث فيه

عن الجاذبية على طريقة السؤًال والجواب، موضحًا ما يقوله برسوم وأشكال متعددة.

وله: القانون المسعودي، وهو دائرة معارف فلكية في١٤٣ بابًا كتبها وهو في غزنة، وأبى أن يأخذ مكافأة من السلطان الغزنوي، قائلًا له: إنه يخدم العلم لا المال، وبهذه الدائرة كثير من الجداول والرسوم الهندسية.

وله: زيج بجيانتد البارناسي، وقد ترجمه البيروني عن اللغة السنسيكريتية، وأضاف إليه بعض الأمثلة للشرح والتطبيق، ويتألف من ١٤ فصلًا في الأرصاد، وقياس أبعاد الأرض.

وله: تكميل زيج حبش بالعلل وتهذيب أعماله في الزلل، و: "استشهاد باختلاف الأرصاد، ألفه لعجز الراصدين عن ضبط أجزاء الدائرة العظمى بأجزاء الدائرة الصغرى.

وله: جلاء الأذهان في زيج البتاني، و: راشيكات الهند، ولفظ راشيك يعني الموضع من الصورة، والمقصود بهذه الراشيكات البروج الاثنا عشر.

وله: في الطريق إلى تحقيق حركات الشمس، و: كرية السماء، و: تحقيق منازل القمر، و: رؤية الأهلة، و: تصور أمر الفجر والشفق من جهة الشرق والغرب في الأفق، و: مقالة في استخراج ساعات ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس كل يوم من أيام السنة بمدينة قايين لأيى الحسن القاييني، و: المسائل المفيدة والجوابات السديدة في الزيج الخوارزمي.

و: إبطال البهتان بإيراد البرهان على عمل الخوارزمي في زيجه و: تمهيد المستقر لتحقيق معاني الممر، وهو رسالة في الفلك، ويعني الممر عبور كوكب على كوكب، أو مرور کوکب علی کوکب آخر بعید عنه، بحیث لا یکسفه، کمرور عطارد على الشمس، ويعد هذا الكتاب من أهم المصادر عن تاريخ الرياضيات والفلك قديمًا وحديثًا.

وله: مقاليد علم الهيئة، و: مقالة في تصفح كلام الكوهي في الكواكب المنقضة، و: في تصوير المواكب والبلدان في أي دائرة أردنا، و: في إخراج ما في قوة الاسطرلاب إلى الفعل، و: مقالة في صفة الاسطرلاب، و: العمل في تركيب باستعمال فنون الاسطرلاب، و: العمل بالاسطرلاب، و: المقياس المرجح في العمل بالاسطرلاب المسطح، و: مقالة في استعمال الاسطرلاب الكري، و: معرفة سمت القبلة، و: مقالة في عوارض الزلة في كتاب دلائل القبلة، و: تسطيح الكرة على شكل الاسطرلاب للصاغائي، و: حكاية الآلة المسماة السدس الفخري، و: اختلاف الأقاويل لاستخراج التحاويل، و: في سر سهمي السعادة والغيب، و: إفراد المقال في أمر الظلال، وهو في علمي الفلك والضوء وفي الإدراك البصري، وكيفية الحال في المخروط الكائن بين البصر والَبصر وأمور أخرى.

وله: رسائل البيروني، و: رسالة في شبهة عرضت للبيروني في المقالة الثالثة عشر من كتاب الأصول لإقليدس، و: رسالة في أشكال الهندسة، و: رسالة في استخراج محيط الأرض، و: "رسالة في الشكل القطاع للسجزي، و: رسالة في إقامة البرهان على الدائرة للبوزجاني، و: رسالة في مساحة الجسم المكافئ للكوهي، و: رسالة في أن الأشكال كلها في الدائرة لنصر عبد الله، و: رسالة في تسطيح الصور وتبطيح الكور، و: رسالة سوهانتا المعروفة باسم كتاب السند هند.

وله: جمع الطرق السائرة في معرفة أوتار الدائرة بخواص المنحني الواقع فيها، وبعض المسائل العملية المبثوثة في كتب الجبر الحديثة مقتبسة من هذه الرسالة، ومن هذه المسائل الطريفة: نخلتان طول كل منهما معلوم وموضوعتان على حافتي نهر عرضه معلوم وقد ظهرت سمكة على وجه الماء فانقض عليها من رأس النخلتين طائران، واصطاداها معًا في وقت واحد، عيِّن موضع ظهور السمكة.

وله: رياضية الفكر والعقل، و: تحديد نهايات الأماكن لتسهيل وتسطيح مسافات المساكن، و: مقال في استخراج قطر الأرض برصد انحطاط الأفق عن قمم الجبال، و: مقال في التحليل الرياضي، و: طرق الحساب، و: الدرر في سطح الأكر، و: حساب المثلثات.

وله: الجماهر في معرفة الجواهر، وهو يبحث في الجيولوجيا والمعادن والأحجار الكريمة.

وله: مقالة في النسب التى بين الفلزات والجواهر في الحجم، ويشتمل على بحث في إيجاد الثقل النوعى لبعض المعادن والأحجار الكريمة.

وله: رسالة في المعادن، و: شرح ضغوط السوائل، وهو في علم الإيدروستاتيكا.

وله: في الصيدنة، وقد كتبه البيروني بعد دراسته لكتاب الرازي في الصيدنة الذي يعد مصدرًا تاريخيًا أيضًا للصيدنة، وتركيب الأدوية، ومن كتب فيها قبله، وفيه يهاجم البيروني الصيادلة الدجالين، ويقول إن الصيدنة علم قائم بذاته منفصل عن الطب.

وله كتاب: الأدوية، مرتب حسب حروف المعجم مما جعله سهل الاستعمال من قبل الدارسين والباحثين، وقد انتقد في هذا الكتاب بعض من كتب في الأدوية، ولم يترجم الأسماء اليونانية إلى العربية، وتركها على حالها دون استخدام مصطلحها في العربية.

وله: تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، أو: تاريخ الهند، وقد صنفه البیروني عندما كان في الهند، ووصف فيه بلاد الهند وعجائبها، ويشتمل أيضًا على معلومات ومعارف هندسية وفلكية وجغرافية وتاريخية.

وقد ترجم البيروني عن الهندية كتابًا بعنوان: بانتجل الهندي في الخلاص والأمثال، هي الأجسام التي تنتقل فيها النفس بالتناسخ.

الخلاصة

يُعد البيروني عالمًا رائدًا بابتكاره طرقًا دقيقة لحساب الثقل النوعي للأجسام، وإثباته دوران الأرض، ووضع قانون جيب الزاوية، كما أسهم في الهيدروستاتيكا والفلك، وألّف موسوعات مثل: القانون المسعودي، و: تحقيق ما للهند،  مما جعله منارة علمية أثرت على المعرفة العالمية لقرون.  

موضوعات ذات صلة

تمثل الرياضيات ركيزة أساسية في بناء الحضارات وتقدم العلوم، وقد أسهم العلماء المسلمون فيها إسهامًا أصيلًا 

علم الفلك هو بوابة الإنسان لفهم أسرار الكون، يدرس المجرات والنجوم والكواكب والمذنبات

الطب السريري يركز على تشخيص الأمراض وعلاجها من خلال التواصل المباشر مع المرضى

موضوعات مختارة