Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الفن المصري السوري

الكاتب

هيئة التحرير

الفن المصري السوري

تطور الفن المصري السوري عبر أربع فترات: وتميَّزتِ العمارة بالآجر والحجر، وزخارف دقيقة، وأبدع المصريون في بناء الأضرحة والمشربيات، وبلغت الزخرفة الداخلية للأبنية مستوىً رفيعًا، ما يعكس عراقة الفن الإسلامي.

مراحل تطور الفن المصري السوري

إن التعرف على الفن الإسلامي في هذين القطرين يتضح من خلال أربع فترات مختلفة:

أولًا: فترة الخلفاء (٦٣٩ - ٩٧١م):

 هذه الفترة تشمل عصر بني أمية وفترة من حكم العباسيين (٦٣٩- ٨٧٠ م) أي نحو قرنين من الزمان، حكم مصر فيهما أربعة حلفاء، وكانت العاصمة إذ ذاك دمشق ثم بغداد، وفي ٨٧٠ م قرر حاكم مصر (ابن طولون) استقلال مصر وسوريا، وكانت الجوامع في تلك الفترة تُبنى على شكل مستطيل والأعمدة تقام على طراز روماني - كما هو الحال في جوامع (عمرو)، و(ابن طولون) بالقاهرة - أما جامع (عمر) في الأردن فهو على طراز بيزنطي وقبته من الموزايكو.

ثانيًا: الفترة الفاطمية (٩٧٢ - ١١٧٠م):

في الفترةِ الفاطميّة، نرى في العمارةِ فنَّ القِبابِ، والبدءَ في استخدامِ المُدلّيات، ولأوّلِ مرةٍ في الزخرفة.

وكان حُكّامُ الدولةِ الأيّوبيّة أقوياءَ، وأعظمُهم كان صلاح الدين، وقد لقيَ الفنُّ منهم رعايةً وتقديرًا، فأخذت مدارس الفنِّ تمتاز في بناءِ المساجدِ وطُرُقِ زخرفتِها.

ثالثًا: فترة المماليك (١٢٥٠ - ١٥١٦م):

لقد شهدت هذه الفترة تطور الفن الإسلامي في مصر، فقد كان مهندسو البناء في ذلك الوقت ذوي حظٍّ وفيرٍ من الدقة والإبداع، وكانت مواد البناء موفورة، فأصبح البناء في تلك الفترة مميزًا عن أي فترة أخرى، ومن أهم مباني تلك الفترة: جامع (السلطان حسن)، وجامع (برقوق)، وجامع (قايتباي).

رابعًا: فترة الأتراك (١٧ ١٥ - ١٧٩٨م):

حيث حكم العثمانيون مصر سنة ١٥١٧م، وجعلوها قُطرًا تُركيًّا، وجعلوا فيها (باشا) يحكمها باسمهم، وكل مباني تلك الفترة تُبرز كل صفات المدرسة التركية، فهي مغطاة بقباب كبيرة مرتفعة قليلًا، كما نرى في جامع الملكة (صوفيا) بالأستانة، وجامع (شنن باشا) ببولاق، وفي نفس الوقت، بدأت سوريا تميل إلى ارتفاع المباني، كما حدث في الخان الكبير، خان (أحمد باشا).

المميزات العامة للعمارة الإسلامية في مصر

وقد كان من المميزات العامة للعمارة أن المباني كانت حتى نهاية القرن الثالث عشر تُبنى بالآجر الأحمر مع الجبس المنقوش، ثم بدأ البناء بالحجارة والآجر يشيع، وفي الوقت نفسه ظهر في الأقواس وأفاريز الأبواب استعمال الصلجة والألوان المختلفة، وواحدة من أهم الأعمال التي خرجت في القرن الخامس عشر في البوابة العظيمة المغطاة على جانبين بارزين، وعلى دعامات زخرفية مدلاة، تلك البوابة هي بوابة جامع السلطان (حسن) بالقاهرة، وكثير من الأبنية التي تنتمي إلى تلك الفترة قد هدمت، ولكن أحدها والذي يعتبر أكثرها كمالًا هو جامع السلطان (حسن) بالقاهرة (١٥٣٦م).

أشهر مساجد العمارة الإسلامية في مصر

هذا الجامع قد بني على شكلِ صليبٍ وأذرع الصليب عبارة عن عمارات تحيط بفناء يتوسط المسجد، والواجهات ذات طابع جميل يلاحظ في رسم الأعمدة وزوايا البوابة الكبيرة، وأما مادة الزخرفة فذات طابع معتدل، ولها أفريز جميل من الكتابات الزخرفية المنقوشة.

وجامع (قايتباي) بالقاهرة (٤٣٦ ١م) يعتبر من أروع الآثار الإسلامية في مصر، وأعظمها إتقانًا، يروعك بدقة فنه، وإبداع زخرفته المتناسقة مع كثرتها، ويستهويك للتأمل فيه، وكلما تأملت زدت به إعجابًا، ومنارته تسترعي الانتباه مثل منارة جامع الأزهر بالقاهرة، وهي مكونة من طابق مكون من ثمانية أضلاع، وفوقه طابق آخر مستدير، وهذا التقسيم المثمن لا يظهر لأنه محجوب بشرفة تحيط به مدعومة من أسفل بالمدليات، ونرى على واجهات هذا المسجد خصائص الفن الإسلامي في مصر واتجاهاته.

مظاهر عناية المعماري المصري بالأضرحة والمساكن

وأما بناء الأضرحة للسلطان منذ أيام المماليك، فقد بلغ المعماريون المصريون فيه مبلغًا فائقًا في رُقي العمارة، فنحن نعرف أنه من أجل بناء قبة لابد وأن تُبنى على أساس مربع، ثم بتطوير هذا المربع إلى ضلع ذي ثمانية أضلاع، أو إلى شكل دائري، ولكن المسلمين المصريين كانت عندهم فكرة بناء القبة في قلب مضلع بطريقة أخرى أخذت عن طريقة بناء القواعد المثلثة الأضلاع عندهم.

وقد كانت واجهات المساكن الإسلامية بسيطة جدًا، والشيء المميز في المنزل الإسلامي هو (المشربية) وهي نوع من الشرفات المغلقة من الخشب، ولها استدارة صغيرة، وغالبا ما كنت تجد في تلك المشربية (القلل) التي تملأ بالمشروبات المختلفة، أما عن الزخرفة الداخلية فكانت الأسقف منقوشة نقشًا مدهونًا، وأشهر زخرفة داخلية للمنزل هي الزخرفة التي عرفت بها المدرسة المصرية والسورية، فكانت الأفاريز غالبا ما تصنع من الخشب المؤلف كما في المشربية وتكثر فيها المدليات.

الخلاصة

لقد شكّل الفن الإسلامي في مصر وسوريا على مرّ العصور لوحة حضارية زاخرة تعكس عُمق الهوية الإسلامية، وثراء التفاعل الثقافي بين الشرق والغرب، فكل مرحلة من المراحل التي تناولها المقال من العهد الأموي إلى العثماني جاءت حاملةً معها بصمة فنية ومعمارية مميزة، تُجسّد روح العصر وخصوصية البيئة، ويكفي أن نتأمل المساجد والمدارس والمساكن والأضرحة التي بقيت قائمة إلى يومنا هذا.

موضوعات ذات صلة

تميزت العمارة العثمانية بتصميم المساجد والمباني الفاخرة، ويُعد جامع السلطان أحمد في إسطنبول أبرز نموذج على ذلك.

تميزت المدرسة المغربية في الفن الإسلامي بتأثيرات متقاطعة بين الأندلس والمغرب.

يمتاز الفن الهندي بتنوعه الكبير وثرائه الناتج عن تأثره بالعديد من الثقافات.

موضوعات مختارة