Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مفهوم الأمة

الكاتب

أ.د/ علي جمعة

مفهوم الأمة

يعتبر فهم مصطلح "مفهوم الأمة" في الإسلام المنطلق الأساسي لترتيب أولويات عمارة الأرض، وتحديد منهج التعامل مع الآخرين، حيث يتجاوز هذا المفهوم الروابط الضيقة، ليمتد عبر الزمان والمكان، مؤسِّسًا لرؤية شاملة تجمع بين التكريم الإلهي للإنسان، والمسئولية العملية تجاه الواقع.

مقتضيات مفهوم الأمة وأهمية تفعيله

إن من مقتضيات مفهوم الأمة في الإسلام ترتيب الأولويات، ومنهج التعامل مع الحياة الدنيا، وتحديد العلاقة مع الآخرين، ووضع برنامج عملي لعمارة الأرض؛ وعلى ذلك فإن إدراك مفهوم الأمة أمر أساسي إذا كان يمثل المنطلق لهذه القضايا وغيرها، وتفعيل ذلك الإدراك أمر أكثر أهمية من الإدراك المشار إليه.

امتداد الأمة عبر الزمان والمكان

فلا بد علينا أن نتكلم بتوسع - وتحديدٍ أيضًا - عن مفهوم الأمة، ففي نظر المسلمين: الأمة ممتدة عبر الزمان فيما يمكن أن نسميه بالدين الإلهي، فالأمة تبدأ من آدم، وتشمل كل الرسل والأنبياء في موكبهم المقدس عبر التاريخ، والأمة بعد النبي ﷺ ممتدة عبر الزمان والمكان، وفي جميع الأحوال ولدى جميع الأشخاص، وهذا أمر غاية في الأهمية إذا اعتبرناه تأسيسًا لما ندعو إليه من معاصرة وإصلاح وتجديد، فالمسلمون لا يعرفون الرابطة القومية أساسًا للاجتماع البشري، وإن كانوا لا ينكرونها في سياقها، ولا يعترفون بالرابطة الوطنية إذا أدت إلى الشوفونية المتعصِّبة، وإن كانوا يعتبرون حب الوطن من الإيمان.

تأصيل الاجتماع البشري من خلال قصة الخلق

وبدء الأمة من آدم يجعل لقصة الخلق الواردة في القرآن الكريم معنى جليلًا، ولا تكون إقرارًا لحقيقة أو لواقع فحسب، بقدر ما تكون تأسيسًا لمفهوم يُبنى عليه الاجتماع البشري، فماذا قالت القصة؟ قالت الحقائق الآتية:

(أ) إن آدم من الأرض، فالأرض إذن أمُّه وأبوه، ليس هذا شعارًا لدعاة الحفاظ على البيئة، بل جزء من تصديق كلمة الله سبحانه وتعالى، وكون آدم من الأرض معناه أنه لا بد عليه وعلى أبنائه أن يعاملوها معاملة الابن للوالدين، وأن العلاقة بينهما هي علاقة البر، وكون آدم من الأرض معناه المساواة التي ستكون بين بنيه، فهم كلهم لآدم، وآدم من تراب، كما ورد في الحديث النبوي؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ: «‌إِنَّ ‌اللهَ ‌قَدْ ‌أَذْهَبَ ‌عَنْكُمْ ‌عُبِّيَّةَ ‌الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ». [أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦١) حديث (۸۷۲۱)، وأبو داود في كتاب تفسير القرآن باب "ومن سورة الحجرات" حديث (۳۲۷۰)، وفي كتاب "الأدب" باب "في التفاخر بالأحساب" حديث (٣٩٥٥)، (٥١١٦)، والترمذي في كتاب "المناقب" باب "في فضل الشام واليمن" حديث (٣٩٥٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه]. (والجُعلان هي الخنافس).

وكون آدم من الأرض معناه: أنه سيعود إليها، وأن حياته هنا محدودة بالموت، ولذلك فهي دار ابتلاء واختبار وتكليف، وليست دار خلود وتشريف، قال سبحانه: ﴿مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِیهَا نُعِیدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ﴾ [طه: ٥٥]، وكون آدم من الأرض يقتضي أنه محتاج إلى غيره، وليس قائمًا بنفسه، وهو معنى قولهم: (لا حول ولا قوة إلا بالله) التي ورد في الحديث أنها كنز من كنوز الجنة، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله ﷺ: «‌يَا ‌عَبْدَ ‌اللَّهِ ‌بْنَ ‌قَيْسٍ، ‌قُلْ: ‌لَا ‌حَوْلَ ‌وَلَا ‌قُوَّةَ ‌إِلَّا ‌بِاللَّهِ، ‌فَإِنَّهَا ‌كَنْزٌ ‌مِنْ ‌كُنُوزِ ‌الْجَنَّةِ»، أَوْ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» [متفق عليه؛ أخرجه البخاري في كتاب "الدعوات"، باب "الدعاء إذا علا عقبة"، حديث: (٦٣٨٤)، ومسلم في كتاب "الذكر والدعاء التوبة والاستغفار"، باب "استحباب خفض الصوت بالذكر"، حديث: (٢٧٠٤)]؛ حيث تدل هذه الكلمة على حقيقة وجود الإنسان في الأرض، وحقيقة سعيه فيها.

(ب) إن آدم قد نُفخ فيه من رُوح الله سبحانه وتعالى، ورُوح الله مخلوق راقٍ من مخلوقاته، فرُوح الله مضاف ومضاف إليه، والإضافة فيها للقداسة، مثل قولنا: (بيت الله) و(رسل الله) قال تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّیۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِینَ﴾ [الحجر: ٢٩]. 

(ج) إن آدم قد سجدت له ملائكة الرحمن، مما يدل على تكريمه، قال تعالى: ﴿وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِیۤ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِیرࣲ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِیلࣰا﴾ [الإسراء: ٧٠].

(د) إن آدم يمثِّل الخير في أصله، في مقابلة الشر الذي عند إبليس، ولذلك من تشبَّه بآدم فهو خير، ومن انحرف وخالفه وتشبَّه بإبليس فهو شر؛ قال تعالى: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّیۡطَٰنِۚ وَمَن یَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّیۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ یَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ﴾ [النور: ٢١]، وقال سبحانه: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلࣰا طَیِّبࣰا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّیۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینٌ﴾ [البقرة: ١٦٨]. 

(هـ) فآدم إذن هُدي النجدين؛ قال الله تعالى: ﴿وَهَدَیۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَیۡنِ﴾ [البلد: ١٠]؛ أي: طريق الخير، وطريق الشر.

(و) آدم إذن شُرِّف وكلِّف؛ قال الله سبحانه: ﴿إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَیۡنَ أَن یَحۡمِلۡنَهَا وأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ﴾ [الأحزاب: ٧٢]. 

عالمية الخطاب والفرق بين أمة الدعوة والإجابة

هذه الرؤية للإنسانية ستحدد مفهوم الأمة التي بدأت مع آدم هذا البدء، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ﴾ [المؤمنون: ٥٢]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٩٢].

ويمكن أن نقرِّر صفاتٍ لتلك الأمة الواحدة أن هناك مساواة بين البشر، فأصلهم واحد، ومصيرهم واحد، وهو الموت، والخطاب الإلهي إليهم واحد؛ قال تعالى: ﴿قُلۡ یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّی رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَیۡكُمۡ جَمِیعًا ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۖ فَءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِیِّ ٱلۡأُمِّیِّ ٱلَّذِی یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨]. 

٥- فإذا تحدَّد مفهوم الأمة بهذا المعنى؛ فإن لدينا أمة الدعوة: وهي الإنسانية كلها، وأمة الإجابة: وهم من صدقوا بالنبي ﷺ له ودينه ومنهجه في الحياة، وهو مفهوم للأمة يشمل البشرية كلَّها، ويرى المسلمين مع غير المسلمين أمة دعوة يتوجه لهم جميعًا الخطاب بـ (يا أيها الناس)، وإن اختص المسلمون بخطاب (يا أيها الذين آمنوا)، حتى إنه في العقائد الإسلامية نرى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لجميع الخلائق، حتى يصدُق عليه قوله تعالى: ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِینَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، أي: السابقين واللاحقين.

وإذا تقرر هذا: وأردنا أن نَبني على مفهوم الأمة برنامجًا عمليًّا يتعلق بالسياسة والاقتصاد والاجتماع، ويتواءم مع واقعنا ومشكلاتنا الآتية، فإنه يمكن تطبيق ذل،ك وترتيب أولوياتنا بأجندة تنبثق من واقعنا وحاجاتنا دون النظر إلى ما يحاولونه من فرض الهيمنة من الخارج لمصالحهم ومنافعهم.

البرنامج العملي لتحقيق الوحدة والتكامل

إذا كانت الأمة واحدةً عبر التاريخ الماضي، وواحدةً بعد بعثة النبي ﷺ، وواحدةً في يومنا هذا في أساس عقائدها، فلماذا لا نكون أمةً واحدة أيضًا في واقع معاشنا، مع اختراع ما يلزم من نظم وإجراءات تحقق هذا النظر، وتؤيد هذا التوجه، فإن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، كما قال رسول الله ﷺ: «‌الْمُؤْمِنُ ‌الْقَوِيُّ ‌خَيْرٌ ‌وَأَحَبُّ ‌إِلَى ‌اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَلَا تَعْجَزْ» [أخرجه مسلم في كتاب "القدر" باب "في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير الله"، حديث: (٢٦٦٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه]، ويمكن أن نضع برنامجًا عمليًا منبثقًا منا يشتمل على:

أولًا: التقريب والتحالف بين دول المنطقة، ولنبدأ باقتراح الطريق السريع الذي يربط بين طنجة وعمان، وشبكة الطرق السريعة هذه هي أول خطوة في ربط البلدان بعضها مع بعض، وفي إذابة الفوارق، بل والعوائق، وهي لا تتدخل في استقلال الدول، ولا في أنظمتها السياسية، ولا في شئونها الداخلية، وهي لا تحتاج إلا إلى قرار ومال وتنفيذ، بل جزء كبير من ذلك الطريق موجود بالفعل ويحتاج إلى تفعيل، وأن يقوم بدوره في ربط الدول بعضها مع بعض.

ثانيًا: رفع تأشيرات الدخول والإقامة بين العالم العربي، وهو أمر مأخوذ به في كثير من البلدان العربية، ولا يحتاج إلا إلى انتشار، ويمكن استثناء الأراضي المقدسة لتنظيم الحج والعمرة إليها بصورة تمنع من عدم الانضباط.

ثالثًا: السعي إلى تفعيل السوق المشتركة، والتجارة البينية، والاكتفاء الذاتي، عن طريق المشروعات العملاقة كالتي بين مصر والسودان، خاصة لزراعة القمح، فإذا كان طعامُك من فأسك كان رأيُك من رأسك، وأيضًا التخصص وتقسيم العمل بين الدول العربية؛ للوصول إلى التكامل الاقتصادي.

رابعًا: هل نأمل في السعي الحثيث لتوحيد العملة بين الأقطار العربية، ثم الإسلامية؟! ولتأخذ وقتها من التنفيذ، وهو مطلب قديم كنَّا نسمع عنه من التيار القومي، حتى حققته أوربا في صورة اليورو.

خامسًا: وبعد ذلك هناك أساليب للوحدة مع الاحتفاظ بالهوية والخصوصية، كالاتحاد الفيدرالي، وهو أمر يحتاج أيضًا إلى رأي عام، وتوجه صادق، وخطوط كثيرة للوصول إلى التواؤم الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي بين الدول العربية، وهو أمر ليس بالمستحيل، حتى لو اكتنفته بعض العقبات، أو احتاج إلى كثير من الجهد والترتيب والإجراءات.

سادسًا: إصلاح التعليم بالاهتمام بمراكز البحث العلمي، وتشجيع الابتكار وحمايته، والاهتمام بقضايا التدريب وبالجانب التطبيقي.

عسى الله أن يمُنَّ علينا، وأن يمكننا في الأرض، كما مكَّن الذين من قبلنا، ﴿ٱلَّذِینَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡا۟ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١].

الخلاصة

تتجسد وحدة الأمة في الانتقال من الشعارات إلى مشروعات واقعية، كربط الطرق، وتفعيل السوق المشتركة، وتوحيد العملة، مع الحفاظ على الخصوصية الوطنية، إن الانفتاح على البشرية بصفتها "أمة دعوة" يتطلب "أمة إجابة" قوية علميًّا واقتصاديًّا، تمتلك قرارها من خلال تعليم مبتكر، واكتفاء ذاتيٍّ يحمي هويتها ومصالحها.

موضوعات ذات صلة

جماعةٌ من النّاس يجمعهم رابطٌ مشتركٌ مثل الدين، اللغة، الثقافة، أو التاريخ.

شعور بالانتماء والولاء لأمة أو مجموعة تشترك في اللغة، والثقافة، والتاريخ، والجغرافيا.

فطرة أصيلة وثابت شرعي يقرنه الشرع بالوفاء والإيمان، ويجعله دافعًا للبذل والتضحية.

ما هو الفرق الجوهري بين المقاومة الشريفة والإرهاب المظلم؟

موضوعات مختارة