بعد مرور أكثر من عقد على ثورة ٣٠ يونيو في مصر، يمكن استعراض العديد من المكتسبات والإنجازات التي تُنسب إليها، على مختلف الأصعدة السياسية، الأمنية، الاقتصادية، والاجتماعية.
أولاً: على الصعيد السياسي والأمني
١. الحفاظ على الدولة ومؤسساتها: يعتبر هذا من أبرز مكتسبات الثورة، حيث يرى المؤيدون أنها أنقذت الدولة المصرية من خطر الانهيار والتفكك الذي كان يهددها بفعل الغضب الحاد ومحاولات أخونة الدولة.
٢. استعادة الأمن والاستقرار: بعد فترة من الاضطراب الأمني، تراجعت معدلات الجريمة وتصاعدت جهود مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة، مما أعاد شعور الأمان إلى الشارع المصري.
٣. إحباط محاولات تقسيم المنطقة: يرى بعض المحللين أن ثورة ٣٠ يونيو ساهمت في إحباط مخططات إقليمية كانت تهدف إلى تقسيم دول المنطقة ونشر الفوضى، والعبث بمقدرات الدولة.
٤. تعزيز الدور الإقليمي والدولي: استعادت مصر دورها المحوري في المنطقة والعالم، وتبنت سياسة خارجية متوازنة تعزز السلام والاستقرار، ودافعت عن مصالح دول الجنوب في المحافل الدولية.
ثانياً: على الصعيد الاقتصادي والتنموي
١. مشروعات قومية عملاقة: شهدت مصر إطلاق العديد من المشروعات القومية الكبرى في مجالات البنية التحتية، مثل شبكة الطرق والكباري الحديثة، تطوير الموانئ، وتنمية المدن الجديدة، والتي تهدف إلى دفع عجلة التنمية وتحسين جودة الحياة.
٢. إصلاحات اقتصادية جريئة: تبنت الحكومة برنامجًا للإصلاح الاقتصادي رغم تحدياته، بهدف معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، وزيادة الإيرادات، وتخفيض عجز الموازنة.
٣. تطوير قطاع الزراعة: إطلاق مشروعات زراعية ضخمة مثل مشروع المليون ونصف فدان والدلتا الجديدة؛ بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وزيادة الصادرات الزراعية.
ثالثاً: على الصعيد الاجتماعي وخدمات المواطنين
١. تطوير الخدمات الأساسية: شهدت قطاعات عديدة مثل الصحة والتعليم تطورًا ملحوظًا، من خلال مبادرات ومشروعات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مثل تطوير المستشفيات والمراكز الصحية، وإنشاء جامعات جديدة، وغيرها الكثير.
٢. مبادرات الحماية الاجتماعية: إطلاق برامج مثل "تكافل وكرامة" التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، وزيادة الدعم المقدم للمستفيدين، بالإضافة إلى برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي.
٣. تطوير العشوائيات: إطلاق مشروعات كبرى لتطوير المناطق العشوائية وتحويلها إلى مدن حضارية متكاملة، مما يحسن من جودة حياة الملايين من المواطنين.
٤. تمكين الشباب: بتوسيع قاعدة المشاركة الشبابية في الأجهزة التنفيذية والتشريعية للدولة، وتعيين نواب محافظين شبابا، ودعم برامج ريادة الأعمال.
بالطبع -وكأي ثورة- هناك دائمًا تحديات مستمرة وتطلعات لم تتحقق بعد، ولكن هذه النقاط تمثل أبرز المكتسبات التي يراها المؤيدون لثورة ٣٠ يونيو.