Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

ثورة ٣٠ يونيو الطريق للجمهورية الجديدة وبناء الدولة الحديثة

الكاتب

هيئة التحرير

ثورة ٣٠ يونيو الطريق للجمهورية الجديدة وبناء الدولة الحديثة

هل يمكن لثورةٍ شعبية أن تُعيد رسم خريطة المستقبل وتصنع ميلاد دولة حديثة؟

في تاريخ الدول هناك لحظات فارقة تعيد تشكيل المسار وتحديد ملامح المستقبل، ولقد كانت ثورة ٣٠ يونيو عام ٢٠١٣م بالنسبة لتاريخ مصر الحديث إحدى هذه اللحظات، إذ كانت تعبيرًا صادقًا عن إرادة أمة رفضت الانحدار نحو المجهول، ونهضت لتستعيد هويتها وبناء غد أفضل، إنها طريق مصر نحو الجمهورية الجديدة، وبناء الدولة الحديثة.

لماذا كانت ثورة ٣٠ يونيو ضرورة تاريخية؟

جاءت هذه الثورة استجابة طبيعية وضرورية لمرحلة حرجة شهدت فيها مصر تدهورًا متسارعًا على كافة الأصعدة، فبعد عام من الحكم الذي لم يلبي طموحات الشعب المصري، وأثّر سلبًا على الاقتصاد والأمن والاستقرار، شعر المصريون بأن هويتهم الوطنية ومستقبل وطنهم في خطر، فكانت ثورة يونيو التى قامت ضد تيار منحرف يهدد بتقويض أسس الدولة المصرية المدنية الحديثة، وضياع تاريخها وهدم حضارتها.

وتعتبر ثورة ٣٠ يونيو نقطة التحول التي دَوَّنها المصريون في سجلات الكرامة والعزة والشرف، حيث سطروا بأحرف من نور في كتب التاريخ أنهم شعب لا يعرف المستحيل، ولذلك وصف الخبراء الاستراتيجيون هذه الثورة بأنها ثورة الإنقاذ، لأنها رسمت مسارًا جديدًا للعمل الوطني المصري الخالص لتنطلق مسيرة البناء والتنمية الحديثة على كافة الأصعدة والمستويات، استنادًا إلى دعائم قوية وأسس متينة تتمثل في حالة التلاحم الشعبي والاصطفاف الوطني خلف القيادة المصرية لمجابهة كافة التحديات.

الدور الوطني للقوات المسلحة المصرية في ثورة ٣٠ يونيو

أدت القوات المسلحة المصرية –كعهدنا بها دائما– ما عليها من واجب أقسمت على رعايته، وهو حمايتها للشعب المصري في الداخل والخارج، حيث استجابت لمطالب الشعب المصري بتنحية الفصيل الإرهابي عن حكم البلاد والعباد، فقامت القوات المسلحة بحماية إرادة المصريين ودعم متطلباتهم في مستقبل آمن ومستقر ومزدهر، ونجحت القوات المسلحة المصرية في عودة الوحدة الوطنية بين المصريين بعد محاولات يائسة من قبل الجماعة الإرهابية في خلق مجتمع قائم على الاستقطاب والفرقة.

ولم يقف الأمر عند حماية القوات المسلحة لإرادة الشعب المصري في ثورة يونيو ٢٠١٣م، بل قامت بتأمين الفترة الانتقالية التي أعقبت ثورة يونيو، وقد كانت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي –وكان وزيرا للدفاع وقتها– المصريين لمنحه تفويضا لمكافحة الإرهاب خطوة مهمة تعكس وعي ورؤية قواتنا المسلحة للمشهد آنذاك.

نتائج ثورة٣٠ يونيو ٢٠١٣م المجيدة

استطاعت ثورة ٣٠ يونيو المجيدة أن تحقق أهدافها وتؤتي ثمارها المرجوة، ومنها:

  • إبعاد الجماعة المتطرفة عن حكم الدولة المصرية والتدخل في سياساتها الخارجية أو تنظيماتها الداخلية.
  • التلاحم والتماسك القوي بين مؤسسات الدولة المصرية والشعب، وأصبح الشعب المصري والجيش والشرطة يدا واحدة.
  • أجهضت تلك الثورة مخطط الجماعة الإرهابية في منح أجزاء من أرض مصر المحروسة لأطراف أخرى، وبقيت أرض مصر متماسكةً أًبِيَّةً مستعصية على أي خائن.
  • استطاعت مصر بعد ٣٠ يونيو أن تتبوأ مكانتها الإقليمية والدولية المناسبة والملائمة لها، وهو ما ظهر جليا في الأحداث الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.
  • أتاحت الفرصة للدولة المصرية للانطلاق نحو تحقيق الأمن والاستقرار الداخلي، بالإضافة للتنمية والعمران.

ثورة ٣٠ يونيو الطريق للجمهورية الجديدة وبناء الدولة الحديثة

بعد النجاح الباهر لثورة ٣٠ يونيو٢٠١٣م سارت الدولة المصرية في مسارات عديدة لتحقيق التنمية والريادة، ومن ذلك:

- المسار الأمني: الذي تمثل في مكافحة الإرهاب والقضاء على الجماعات المتطرفة، وحفظ الأمن والاستقرار في ربوع البلاد، فضلا عن العمل على تحديث القوات المسلحة المصرية ومنظومات التسليح المختلفة، دون إغفال كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة من أي أعمال أو عدائيات في ظل ظروف أمنية صعبة تحيط بالوطن خاصة في دول الجوار المباشر.

- المسار التنموي: حيث شهدت الدولة طفرة عمرانية وتنموية غير مسبوقة في تاريخها، في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، والاهتمام بالبنية التحتية لجذب الاستثمارات الخارجية وتقوية الاقتصاد الوطني، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة لخفض الكثافة السكانية، واستصلاح الأراضي الزراعية لزيادة الناتج المحلي وتحقيق أعلى معدلات الاكتفاء الذاتي.

- بناء الانسان المصري: عن طريق الاهتمام بالصحة والتعليم، إدراكًا بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان، ولهذا أولت الجمهورية الجديدة اهتماما كبيرا بقطاعي التعليم والصحة، حيث شهدت المدارس والجامعات تطويرًا ملموسًا في المناهج والمنشآت مع التركيز على التعليم الفني والتدريب المهني.

 وفي قطاع الصحة توسعت مظلة التأمين الصحي الشامل، وشيدت مستشفيات جديدة، وتم إطلاق مبادرات رئاسية للقضاء على الأمراض المزمنة، مما يعكس حرص الدولة على مواطنيها، ومن أبرز هذه المبادرات: مبادرة ١٠٠ مليون صحة للكشف المبكر عن الأمراض السارية، فضلا عن مبادرة الكشف عن فيروس سي، والتي حققت نجاحا منقطع النظير، ويتضح من خلال ذلك أن الدولة المصرية وضعت صحة المواطن ركيزة رئيسة للأمن الوطني.

ثم شرعت الدولة المصرية في تنفيذ مشروع حياة كريمة للنهوض بمستوى الحياة في القرى الأكثر احتياجًا، بهدف تنمية وتطوير الريف المصري.

والحق أن ما شهدته مصر بعد ثورة ٣٠ يونيو من حركة تنموية وعمرانية -خاصة فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية وإنشاء المدن الجديدة ناتج عن تخطيط استراتيجي شامل، لتحقيق التنمية المستدامة في كافة أرجاء الوطن وتنفيذ توجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لرؤية مصر ٢٠٣٠م.

الخلاصة

ثورة ٣٠يونيو ٢٠١٣م مثلت إرادة الشعب المصري في تقرير مصيره والحفاظ على وطنه وحضارته، وجمعت بين أطيافه على كلمة واحدة، وأصبحت عيدًا وطنيًّا وحكاية تاريخية تتوارثها الأجيال، وستظل هذه الذكرى الخالدة درسًا لكل من تسوّل له نفسه العمل على فرقة الشعب المصري او الوقيعة بينه وبين مؤسساته، وصدق الله العظيم: {فَأَمَّا ‌الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} [الرعد: ١٧] 

موضوعات ذات صلة

انتفض الشعب المصري العظيم في الثلاثين من يونيو، ليُسطّر بدمائه وعزيمته ملحمةً وطنيةً.

كثر الحديث عن "تجديد الخطاب الديني".

خرج ملايين المصريين يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣ م؛ ليرفضوا مسارًا لم يُعبِّر عن هُوية مصر.

ثورة ٣٠ يونيو تعد مثالًا حيًّا لكيفية ممارسة الأمة حقها في التغيير بأسلوب سلمي.

خطبة شرف الدفاع عن الأوطان

موضوعات مختارة