بعد النجاح الباهر لثورة ٣٠ يونيو٢٠١٣م سارت الدولة المصرية في مسارات عديدة لتحقيق التنمية والريادة، ومن ذلك:
- المسار الأمني: الذي تمثل في مكافحة الإرهاب والقضاء على الجماعات المتطرفة، وحفظ الأمن والاستقرار في ربوع البلاد، فضلا عن العمل على تحديث القوات المسلحة المصرية ومنظومات التسليح المختلفة، دون إغفال كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة من أي أعمال أو عدائيات في ظل ظروف أمنية صعبة تحيط بالوطن خاصة في دول الجوار المباشر.
- المسار التنموي: حيث شهدت الدولة طفرة عمرانية وتنموية غير مسبوقة في تاريخها، في جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، والاهتمام بالبنية التحتية لجذب الاستثمارات الخارجية وتقوية الاقتصاد الوطني، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة لخفض الكثافة السكانية، واستصلاح الأراضي الزراعية لزيادة الناتج المحلي وتحقيق أعلى معدلات الاكتفاء الذاتي.
- بناء الانسان المصري: عن طريق الاهتمام بالصحة والتعليم، إدراكًا بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان، ولهذا أولت الجمهورية الجديدة اهتماما كبيرا بقطاعي التعليم والصحة، حيث شهدت المدارس والجامعات تطويرًا ملموسًا في المناهج والمنشآت مع التركيز على التعليم الفني والتدريب المهني.
وفي قطاع الصحة توسعت مظلة التأمين الصحي الشامل، وشيدت مستشفيات جديدة، وتم إطلاق مبادرات رئاسية للقضاء على الأمراض المزمنة، مما يعكس حرص الدولة على مواطنيها، ومن أبرز هذه المبادرات: مبادرة ١٠٠ مليون صحة للكشف المبكر عن الأمراض السارية، فضلا عن مبادرة الكشف عن فيروس سي، والتي حققت نجاحا منقطع النظير، ويتضح من خلال ذلك أن الدولة المصرية وضعت صحة المواطن ركيزة رئيسة للأمن الوطني.
ثم شرعت الدولة المصرية في تنفيذ مشروع حياة كريمة للنهوض بمستوى الحياة في القرى الأكثر احتياجًا، بهدف تنمية وتطوير الريف المصري.
والحق أن ما شهدته مصر بعد ثورة ٣٠ يونيو من حركة تنموية وعمرانية -خاصة فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية وإنشاء المدن الجديدة ناتج عن تخطيط استراتيجي شامل، لتحقيق التنمية المستدامة في كافة أرجاء الوطن وتنفيذ توجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لرؤية مصر ٢٠٣٠م.