Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

احتفال الوافدين من طلاب الأزهر الشريف بذكرى ثورة ٣٠ يونيو

الكاتب

هيئة التحرير

احتفال الوافدين من طلاب الأزهر الشريف بذكرى ثورة ٣٠ يونيو

كيف تحولت مصر من وطنٍ يقصده الناس إلى رسالة حضارية تسكن القلوب؟ ولماذا أصبح الطلاب الوافدون شاهدًا حيًّا على مكانة مصر الروحية والإنسانية؟

تحتضن مصر اليوم جيلاً جديداً من "أبناء النيل" الذين اختاروها موطنا للقلب قبل البدن، والروح قبل الجسد، هؤلاء الطلاب الوافدون الذين يشاركون في الاحتفالات الوطنية هم خير دليل على أن مصر لم تعد مجرد دولة، بل أصبحت رسالة إنسانية تتناقلها الأجيال.

الأزهر الشريف.. منارة العلم وصانع الدبلوماسية الروحية تحت راية الوطن

قال الشاعر أحمد رامي:

مصر التي في خاطري وفي فمي * * * أحبها من كل روحي ودمي

فهم يعبرون عن حقيقة أن مصر العروبة والإسلام ستظل - كما أرادها الله - "أم الدنيا" بحق، وستبقى -كما وعد القرآن الكريم- "آمِنةً مطمئنة، كما آوى الله تعالى إليها السيد المسيح والسيدة مريم عليها السلام، كما في قوله تعالى: {وَجَعَلۡنَا ‌ٱبۡنَ ‌مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِين}ٖ [المؤمنون: ٥٠]، وهذه الربوة هي مصر [ذكره ابن الجوزي في زاد الميسر].

لم يكن احتفال طلاب الأزهر الوافدين بذكرى ثورة ٣٠ يونيو مجرد تعبير عن الامتنان، بل كان شاهدا حيا على نجاح النموذج المصري في صنع "المواطنة العالمية" التي تجسد قيم التسامح والانتماء؛ فالأزهر الشريف - بمكانته العلمية وتاريخه العريق - لم يكتفِ بكونه منارة للعلوم الشرعية، بل تحول إلى جسر حضاري يربط بين الشعوب، وورشة عمل حقيقية لصنع "سفراء مصر" في كل بقاع الأرض، يذبون عن عرضها كل خبيث، ويسعون بين الخلق رافعين لواءها شاكرين، فلم يكن هؤلاء مجرد دارسين، بل هم سفراء لمصر يعودون إلى أوطانهم محملين بقيم الوسطية والاعتدال، ومشبعين بحب الأرض التي احتضنتهم، وهذا ما تؤكده مشاركاتهم على وسائل التواصل التي تتحول إلى منابر للدفاع عن مصر وصورتها في المحافل الدولية.

النموذج الإنجوشي: رسالة سلام إلى أرض الكنانة مصر

  تمثل كلمات الشيخ إلياس بيمرز - الطالب الإنجوشي الأزهري - نموذجا للوعي الجيوسياسي الذي يغرسه الأزهر في طلابه. فإنجوشيا، تلك الجمهورية المسلمة في شمال القوقاز، تجد في مصر حليفا استراتيجيا يحفظ هويتها الإسلامية في مواجهة التحديات، وهذا ما يفسر ذلك الحماس الذي عبر عنه الشيخ إلياس، والذي يعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر والعالم الإسلامي وهو في بلاده الآن ويقول:" بقلب ملؤه وفاء وعرفان وحب وعشق لمصر العزيزة الغالية ولشعبها الكريم الطيب أساتذة وأصدقاء وزملاء وكل من تعامل معي وغيرهم.. أتقدم بأخلص التهاني إلى وطني قبل وطني وبعد وطني، ولشعبها العظيم بمناسبة ثورة ٣٠ يونيو المجيدة، سائلا المولى عز وجل أن يحف مصر الكنانة دائما وأبدا بعنايته ورعايته وحمايته الخاصة.

جعل الله أيامكم كلها فرحا وسعادة وبهجة وسرورا!

جعل الله عَلمك العظيم يرفرف ما دامت الدنيا في سماء آمنة رمزا للبطولة والإباء والمجد والحرية!"

إن هذا الكلام لا يكتبه إلا من استقر حب هذا الوطن في وجدانه، ولامست طيبة مصر سلام روحه حتى تجلى على منطوقه ومكتوبه.

سؤال وجواب

س: لماذا توصف مصر بأنها أم الدنيا؟

ج: لما لها من مكانة حضارية وتاريخية وروحية جعلتها حاضنة للشعوب والثقافات.

س: ما دور الطلاب الوافدين في إبراز صورة مصر؟

ج: يجسدون رسالة مصر العلمية والإنسانية ويعكسون عمق تأثيرها الحضاري.

س: ما مكانة مصر في التراث الإسلامي؟

ج: ورد فضلها في القرآن والسنة واقترنت بالأمن والبركة.

س: كيف تعبر الاحتفالات الوطنية عن الانتماء؟

ج: تعزز الهوية المشتركة وترسخ قيم الوفاء للوطن.

س: لماذا تمثل مصر ملتقى للعروبة والإسلام؟

ج: لدورها التاريخي والعلمي والثقافي في خدمة الأمة.

الخلاصة

لم يقتصر الاحتفال بذكرى ثورة ٣٠يونيو على المصريين وحدهم، بل تعداه إلى احتفال غير المصريين الذين عاشوا على أرضها وأكلوا من ثمارها، وشربوا من نيلها، ودرسوا في أزهرها الشريف، حتى وصفوا مصر بأنها وطنهم قبل وطنهم الأصلي وبعده، بل ونشروا ذلك على صفحات التواصل الاجتماعي، واستعرضوا مشاركين كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الاحتفال بذكرة ٣٠ يونيو على صفحاتهم، ليُروا العالم كيف ربى فيهم الأزهر روح المحبة والاعتزاز بهذا الوطن الشريف، الذي يسع كل زائر أو طالب علم في أزهره الشريف، حتى شعر كل واحد بالانتماء إليه وكأنه وطنه الذي ولد فيه ونشأ، وذلك لأنه لم يبخل عليه بشيء بل احتضنه، وحنى عليه،  تحقيقا لقول الله تعالى: {​ٱدۡخُلُواْ ‌مِصۡرَ ‌إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِين} [سورة يوسف: آية٩٩].

موضوعات ذات صلة

كانت ثورة ٣٠ يونيو عام ٢٠١٣م بالنسبة لتاريخ مصر الحديث إحدى أهم اللحظات.

لقد شهدت مصر قبيل ثورة يونيو -وفي خضم التحديات السياسية والاجتماعية- تدهورًا أمنيًا خطيرًا.

انتفض الشعب المصري العظيم في الثلاثين من يونيو، ليُسطّر بدمائه وعزيمته ملحمةً وطنيةً.

الأزهرُ الشريفُ مؤسسة دينيّة علميّة إسلاميةٌ عريقةٌ، تحوّلت إلى صرحِ أهل السنّة

إن الدفاع عن الوطن ليس مجرد شعار يُرفع، أو كلمات تُقال، بل هو فريضة شرعية