يمثل الخطاب النبوي الشريف منهجًا وقائيًّا لحماية الأمة من الانحراف الفكري والسلوكي، ومن أعمق الأوصاف التي أطلقها النبي لتشخيص ظاهرة الغلو والتديّن السطحي قوله عن الخوارج إنهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وهذا الوصف ليس مجرد إخبار عن طائفة تاريخية، بل هو قانون معرفي وسلوكي يكشف خطورة انفصال النص عن الوعي، وتحول العبادة إلى طقوس حركية خالية تمامًا من المقاصد الشرعية الحقيقية.