Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الشيخ سيد متولي عبدالعال

الكاتب

هيئة التحرير

الشيخ سيد متولي عبدالعال

بقلوبٍ عامرة بالإجلال لكتاب الله، وبنفوسٍ تعتز برواد دولة التلاوة المصرية، تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد الشيخ/ سيد متولي عبدالعال، ذلك العلم الذي وهب حنجرته لخدمة الوحي، فصار صوته صدىً لجمال السماء على أرض مصر، فكيف استطاع هذا الصوتُ الناشئ من قلب الريف أن يحجز مقعدًا بين عمالقة دولة التلاوة، ويصبح سفيرًا للقرآن في أرجاء العالم؟

الميلاد والمسيرة العلمية

في السادس والعشرين من أبريل لعام ١٩٤٧م، استقبلت قرية (الفدادنة) بمركز فاقوس في محافظة الشرقية مولودًا حُمِّل بآمال والدين صالحين، نشأ في كنف أسرة ريفية بسيطة، جعلت من القرآن قبلتها وملاذها.

بدأت رحلته النورانية وهو ابن خمس سنوات في كُتّاب الشيخة/ مريم السيد رزيق، تلك المعلمة الفاضلة التي لمست بحدسها الإيماني تلك الجوهرة الصوتية الكامنة في حنجرة الصغير، فصقلتها بالرعاية؛ حتى أتم حفظ كتاب الله كاملًا وهو في الثانية عشرة من عمره، ليبدأ بعدها مسيرته قارئًا للقرآن في المناسبات الدينية، وليالي الذكر، والمآتم.

ولم يقف طموح الشيخ/ سيد متولي عند الحفظ فحسب، بل ارتحل بقلبه وعقله؛ لينهل من علوم القراءات والتجويد، فتتلمذ على يد كبار المقرئين، أمثال الشيخ/ الصاوي عبدالمعطي، والشيخ/ طه الوكيل، فاجتمع له جمال الصوت مع دقة التجويد، حتى أصبح قارئًا معتمدًا ومأذونًا لقريته، قبل أن يذيع صيته في محافظة الشرقية، ثم يمتد إلى مختلف محافظات الجمهورية.

سفير دولة التلاوة

لقد كان الشيخ/ سيد متولي امتدادًا لجيل العمالقة، حيث قرأ جنبًا إلى جنب مع أساطين التلاوة، أمثال الشيخ/ مصطفى إسماعيل، والشيخ/ عبدالباسط عبدالصمد، والشيخ/ محمود علي البنا، والشيخ/ السعيد عبدالصمد الزناتي، وقد تميز بأداءٍ يفيض بالخشوع، وصوتٍ رخيم، يمتلك طول النفس، وقدرة عجيبة على تصوير المعاني القرآنية، حتى كأن المستمع يرى الآيات رأي العين من خلال نبرات صوته.

لذلك لم تحده حدود الجغرافيا، بل عبرت تلاواته القارات عبر الأثير وأشرطة الكاسيت، فكان خير سفير لمصر والأزهر في الدول العربية وأفريقيا وأوروبا، ليحيي ليالي رمضان ويؤم المصلين في كبرى المساجد، حاملًا معه السمة المصرية الفريدة في ترتيل الذكر الحكيم.

الرحيل والأثر

وقد ظل الشيخ سيد متولي أُنموذجًا للقارئ المخلص لرسالته القرآنية، مؤمنًا بأن التلاوة رسالة قبل أن تكون أداءً صوتيًّا، حتى رحل عن عالمنا في ١٦ يوليو عام ٢٠١٥م بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة القرآن الكريم.

إننا إذ نستذكر اليوم سيرة هذا العلم، فإننا نؤكد أن مصر ستظل دائمًا هي القبلة التي تُصدر للعالم نور القرآن، وأن وزارة الأوقاف تعتز بهؤلاء الرجال، الذين نقشوا أسماءهم في سجلات الخلود بخدمتهم للوحي الشريف.

رحم الله الشيخ سيد متولي عبدالعال، وجعل القرآن شفيعًا له، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقًا.

الخلاصة

إن إحياء وزارة الأوقاف لهذه الذكرى غايته الوفاءُ لقارئٍ غاب جسدًا وبقي أثرًا يرتل في محراب الخلود، شاهدًا على عبقرية المدرسة المصرية، فسلامٌ على روحٍ عاشت بالقرآن وللقرآن، وجعلت من تلاوتها رسالةً تسمو بها النفوس في معارج القرب من الله.

موضوعات ذات صلة

القرآن الكريم، كلام الله المعجز المنزل على سيدنا محمد ﷺ

برنامج "دولة التلاوة" عودة قوية للقوة الناعمة المصرية في صورتها الدينية

كلمة الوحي في اللغة تعني: السرعة والخفاء، أي: الإعلام السريع الخفي

شاهد دولة التلاوة تحيي ذكرى الشيخ السيد متولي أحد عمالقة مدرسة التلاوة

يضيء برنامج "دولة التلاوة" كنموذج نوراني علاجي.