Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه

الكاتب

هيئة التحرير

سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه

يعد سيف الله المسلول خالد بن الوليد نموذجًا فذًا للقائد الذي جمع بين العبقرية العسكرية والإخلاص المطلق لله ولرسوله، فقد سطر ببطولاته صفحات من نور في تاريخ الإسلام، وظل طيلة حياته مجاهدًا صادقًا وتلميذًا بارًا في مدرسة النبوة.

اسمه ونسبه

خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي.

 كنيته: أبو سليمان، ولقبه: سيف الله المسلول.

 أمه: لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس، وأخت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنهم.

أسلم قبله أخوه الوليد بن الوليد، وكان سببًا في تشجيعه على الإسلام، وأخوه هشام بن الوليد رضي الله عنهم.

كان من أشراف قريش وقادتها، وكان قائد فرسانها في الجاهلية، وشارك مع المشركين في عدة معارك، منها: غزوة أحد، وكان له أثر في التفاف المشركين، وكان قائد طليعة قريش في الحديبية

إسلامه رضي الله عنه

اختلف العلماء في وقت إسلامه، وأرجح الأقوال: أنه أسلم بين صلح الحديبية وفتح خيبر، سنة ٧ هـ، وقد أسلم مع: عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم عند قدومهم: «هذِهِ مكَّةُ قَد ألقَت إليكُمْ أفلاذَ كبِدِها». [ابن هشام - سيرة ابن هشام (١/ ٦١٦) والطبري - تاريخ الطبري (٢/ ٤٣٥)].

كتب إليه أخوه الوليد رسالة مؤثرة يدعوه فيها إلى الإسلام، وفيها ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم- عليه، مما أثر في قلبه، وزاد رغبته في الدخول في الإسلام، فكانت هذه الرسالة سببًا مهمًا في توجهه للهجرة إلى المدينة.

جهاده وغزواته

​جاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم في: غزوة مؤتة حيث تولى القيادة بعد استشهاد القادة، وفتح مكة، وغزوة حنين، وحصار الطائف، وهدم العزى، وفي عهد أبي بكر شارك في قتال المرتدين، ومعركة اليمامة، وقتال مسيلمة الكذاب، وفي الشام والعراق قاد فتح العراق، وفتح الشام، وفتح دمشق، ومعارك اليرموك وغيرها، وكان من أعظم قادة الإسلام العسكريين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وروى عنه: ابن عباس، جابر، المقدام بن معد يكرب وغيرهم.

 لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بـ: سيف الله المسلول، وقال فيه: «نِعْمَ عَبْدُ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ» [رواه الترمذي (٣٨٤٦)، وأحمد (٨٧٢٠)].

وهذا أعظم تشريف له رضي الله عنه، وعندما عزله عمر رضي الله عنه، لم يعترض، بل قال: بعث عليكم أمين هذه الأمة، وظل مجاهدًا تحت قيادة غيره، دليلًا على إخلاصه وتجرده.

مظاهر حب وتقدير

وحسبنا في إخلاص عمر لخالد ومحبته له، وتقديره لكفاءته: ما ورد في حديث الثوري، وقد قيل لعمر: استخلف، فقال: ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته، ثم قدمت على ربي؛ فقال لي: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: خالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين.

 ولما بلغ عمر موت خالد قال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق، وليته بقي ما بقي في الحمى حجر، كان والله سدادًا لنحور العدو، ميمون النقيبة.

 هذا موقف عمر من خالد بعد عزله عن العمل في جيوش الإسلام وهو موقف غني عن كل تعليق.

أما موقف خالد من عمر، يروي ابن عساكر، وفيه يبسط خالد بن الوليد نفسه حجة عمر بن الخطاب في عزله بأبلغ بيان وأوضح معذرة، قال: دخل أبو الدرداء على خالد في مرضه الذي مات منه، فقال له خالد: يا أبا الدرداء، لئن مات عمر لترين أمورًا تنكرها، فقال أبو الدرداء: وأنا والله أرى ذلك، فقال خالد: قد وجدت عليه في نفسي في أمور لما تدبرتها في مرضي هذا، وحضرني من الله حاضر؛ عرفت أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل، كنت وجدت عليه في نفسي حين بعث إلي من يقاسمني مالي، حتى أخذ فرد نعل، وأخذت فرد نعل، فرأيته فعل ذلك بغيري من أهل السابقة ومن شهد بدرًا، وكان يغلظ علي، وكانت غلظته على غيري نحوًا من غلظته علي، وكنت أدل عليه بقرابة، فرأيته لا يبالي قريبًا، ولا لوم لائم في غير الله، فذلك الذي أذهب ما كنت أجد عليه، وكان يكثر علي عنده، وما كان ذلك إلا على النظر، كنت في حرب ومكايدة، وكنت شاهدًا وكان غائبًا، فكنت أعطي على ذلك فخالفه ذلك من أمري.

وختم خالد وصيته فقال: (وقد جعلت وصيتي وتركتي وإنفاذ عهدي إلى عمر بن الخطاب)

وفاته

توفي رضي الله عنه سنة ٢٢ هـ تقريبًا، في حمص بالشام، وقال عند موته: لقد شهدت كذا وكذا زحفًا، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة، ثم أموت على فراشي، ومات ولم يمت شهيدًا في المعركة، لكن عاش مجاهدًا صادقًا، رضي الله عنه وأرضاه.


مراجع للاستزادة:

  • لإصابة في تميز الصحابة لابن حجر.
  • فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر.
  • خالد بن الوليد، للدكتور محمد الصادق عرجون.

الخلاصة

خالد بن الوليد سيف الله المسلول وقائد الفرسان، تجلى إخلاصه في قبوله العزل والمجاهدة جنديًا ممتثلًا لأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وقد أثنى عليه الفاروق عند وفاته معتبرًا فقده ثلمة لا ترتق في الإسلام، بينما أوصى خالد بتركته لعمر اعترافًا بعدله وتجرده لله في كل شؤونه.

موضوعات ذات صلة

هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل، أسلم في العام السادس للبعثة. 

بلاد الشّام قلب العالم القديم، وملتقى الحضارات.

شكّل لقب (أمير المؤمنين) تحولًا جوهريًّا في تاريخ القيادة الإسلامية.

موضوعات مختارة