فينبغي لكلِّ مَنْ مَنَّ الله تعالى عليه بالإسلام أن يكون في جميع حالاته متابعًا له عليه الصلاة والسَّلامُ قولًا وفعلًا وتقريرًا، ويعض على سنته، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده بالنواجذ، قال تعالى: {قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ} [آل عمران: ٣١].
وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا} [النساء:٦٥]؛ أي: ينقادون انقيادًا.فينبغي لكلِّ مَنْ مَنَّ الله تعالى عليه بالإسلام أن يكون في جميع حالاته متابعًا له عليه الصلاة والسَّلامُ قولًا وفعلًا وتقريرًا، ويعض على سنته، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده بالنواجذ، قال تعالى: {قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ} [آل عمران: ٣١].
وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا} [النساء:٦٥]؛ أي: ينقادون انقيادًا.
وقال تعالى: {لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ} [الأحزاب: ٢١]، والأسوة: القدوة.
وهل يجهل ذو لب وبصيرة أن شريعته الطاهرة، وكلمته القاهرة شريعة العدل الأكمل، وكلمة الحق الذي لا يتحوّل، والفارقة بين الحق والباطل، والكافلة لحفظ حق الضعاف من تسلط الأقوياء، ونِعْمَ الكافل، والدالة على خَيْرَي الدُّنيا والدين، والممدودة الظلال الحماية العجزة والمساكين؟
وما أحسن ما قلت به بفضل الله تعالى:
كَفَى الضَّعِيفَ عَنِ الأحزاب ثم حما *** حمى الفَقِيرِ الَّذِي أَعْنَاهُ ظَالِمُهُ
وأَيَّدَ العَدلَ حَتَّى قَالَ قَائِل من *** في أرض هذا رسول العَدْلِ حَاكِمُهُ
فكل مفتقر تَلْقَاهُ كَافِــــهُ *** وكُلُّ بَاغِ عَنِيْدٍ فَهُوَ قَاصِمُهُ
فيجب على كل منصف، وصاحب طبع سليم تجردت نفسه من الأغراض السقيمة، واندرجت طبيعته في سلك الطباع السليمة، أن يقتدي به عليه الصلاة والسلام، وأن ينصب نفسه لتأييد أحكام شريعته؛ التي هي مهد الأمن للأنام، وهذا الشأن من أهم المُهمات لِمَنْ آمن به صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبِعه وأحبه.
ولا شك أَنَّ مَنْ أَحبَّ الرَّسول صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لقوله سميعًا، ولأمره مطيعًا، فدعوى محبته مع كثرة مخالفته من دعاوي النفس المجردة عن البيان، والعارية عن الحجة والبرهان، والله در القائل:
تَعْصِي الإله وأنتُ تُظْهِرُ حُبَّهُ *** هذا لَعَمْرِي فِي القِياسِ بَدِيعُ
لو كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لأَطَعْتَهُ *** إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيْعُ
وفي الحديث الشريف: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِدِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ» [أبو داود: ٤٦٠٧، والترمذي: ٢٦٧٦، وابن ماجه: ٤٢، ومسند الإمام أحمد: ١٧١٤٥]، وزاد في روايةٍ: «وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ».
وفي حديث آخر: «مَنْ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» [مسند الإمام أحمد: ٢٣٤٧٤] وعن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيْثِ كِتَابُ اللهِ، وخَيْرُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثاتها» [البخاري: ٧٢٧٧].
وروى أبو هريرة عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «المُتَمَسِّكُ بِسُنَّتِي عِنْدَ فَسَادِ أُمَّتِي لَهُ أَجْرُ مَائَةِ شَهِيدٍ» [الطبراني في الأوسط: ٥٤١٤]. وعن أنس قال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحْيَانِي، وَمَنْ أَحْيَانِي كَانَ مَعِي» [بنحوه الترمذي: ٢٦٧٨].
وقال عمر بن عبد العزيز رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: سنَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وولاة الأمر من بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستعمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في رأي من خالفها، من اقتدى بها فهو مهتد، ومن انتصر بها فهو منصور، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين، وَلاهُ الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا».
وقالوا: الاعتصام بالسُّنَّة نجاة.
وعن عطاء في قوله تعالى: {فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ} [النساء: ٥٩]؛ أي: إلى كتاب الله، وسنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال سهل التستري: أصول مذهبنا ثلاثة:
الاقتداء بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأعمال.
وفي الحديث: «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» [البخاري: ٥٠٦٣، ومسلم: ١٤٠١].
وانظر يا أخي، ما قاله السيد أحمد الرفاعي رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: لو بلغنا أَنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أمرنا بقص الأعناق لقصصنا اتباعًا وامتثالا لأمره صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال لولد بنته القطب المقرب أبي إسحاق السيد إبراهيم الأعزب الرفاعي قُدِّسَ سِرُّهُ: "ما أخذ جدك طريقًا لله إلَّا اتباع رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ مَنْ صحت صحبته مع سر رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبع آدابه، وأخلاقه، وشريعته، وسُنّته، ومَنْ سقط من هذه الوجوه، فقد سلك سبيل الهالكين". انتهى.
الترهيب مِنْ مخالفة سُنَّتِهِ
ويكفيك في النهي عن مخالفة السُّنَّة النبوية، والطريقة المحمدية، ما جاء من الآيات الفرقانية، والنصوص القرآنية، قال تعالى وهو أصدق القائلين: {فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ} الآية [النور: ٦٣]، وقال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا} [النساء: ١١٥].
ومعلوم أنَّ الله تعالى ما أرسل هذا الرسول صلى الله عليه وسلم إِلَّا لِيُطاع، وما بيَّن صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحكامَ سُنَّته السنية إلا لأجل الاتباع.
والخير كله لِمَنْ اهتدى فاقتدى واتَّبع، والشَّرُّ كلُّه لِمَنْ زَلَّ فضل وابتدع؛ ولذلك قال صاحب الجوهرة
وكل خيرٍ فِي اتَّبَاعِ مَنْ سَلَفْ *** وكُلُّ شَرِّ فِي ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفْ
والنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ولم يترك خيرًا إلا وحضنا عليه كثيرًا، ولا شرًا إلَّا وحذرنا منه تحذيرًا، فَمَنْ أراد عِزَّ الدُّنيا والآخرة، فشرعه صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أعظم دليل، ومن فارقه قيد شير فقد ضَلَّ سواء السبيل. انتهى.
وقال تعالى: {لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ} [الأحزاب: ٢١]، والأسوة: القدوة.
وهل يجهل ذو لب وبصيرة أن شريعته الطاهرة، وكلمته القاهرة شريعة العدل الأكمل، وكلمة الحق الذي لا يتحوّل، والفارقة بين الحق والباطل، والكافلة لحفظ حق الضعاف من تسلط الأقوياء، ونِعْمَ الكافل، والدالة على خَيْرَي الدُّنيا والدين، والممدودة الظلال الحماية العجزة والمساكين؟
وما أحسن ما قلت به بفضل الله تعالى:
كَفَى الضَّعِيفَ عَنِ الأحزاب ثم حما *** حمى الفَقِيرِ الَّذِي أَعْنَاهُ ظَالِمُهُ
وأَيَّدَ العَدلَ حَتَّى قَالَ قَائِل من *** في أرض هذا رسول العَدْلِ حَاكِمُهُ
فكل مفتقر تَلْقَاهُ كَافِــــهُ *** وكُلُّ بَاغِ عَنِيْدٍ فَهُوَ قَاصِمُهُ
فيجب على كل منصف، وصاحب طبع سليم تجردت نفسه من الأغراض السقيمة، واندرجت طبيعته في سلك الطباع السليمة، أن يقتدي به عليه الصلاة والسلام، وأن ينصب نفسه لتأييد أحكام شريعته؛ التي هي مهد الأمن للأنام، وهذا الشأن من أهم المُهمات لِمَنْ آمن به صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبِعه وأحبه.
ولا شك أَنَّ مَنْ أَحبَّ الرَّسول صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لقوله سميعًا، ولأمره مطيعًا، فدعوى محبته مع كثرة مخالفته من دعاوي النفس المجردة عن البيان، والعارية عن الحجة والبرهان، والله در القائل:
تَعْصِي الإله وأنتُ تُظْهِرُ حُبَّهُ *** هذا لَعَمْرِي فِي القِياسِ بَدِيعُ
لو كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لأَطَعْتَهُ *** إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيْعُ
وفي الحديث الشريف: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِدِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ» [أبو داود: ٤٦٠٧، والترمذي: ٢٦٧٦، وابن ماجه: ٤٢، ومسند الإمام أحمد: ١٧١٤٥]، وزاد في روايةٍ: «وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ».
وفي حديث آخر: «مَنْ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» [مسند الإمام أحمد: ٢٣٤٧٤] وعن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيْثِ كِتَابُ اللهِ، وخَيْرُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثاتها» [البخاري: ٧٢٧٧].
وروى أبو هريرة عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «المُتَمَسِّكُ بِسُنَّتِي عِنْدَ فَسَادِ أُمَّتِي لَهُ أَجْرُ مَائَةِ شَهِيدٍ» [الطبراني في الأوسط: ٥٤١٤]. وعن أنس قال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحْيَانِي، وَمَنْ أَحْيَانِي كَانَ مَعِي» [بنحوه الترمذي: ٢٦٧٨].
وقال عمر بن عبد العزيز رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: سنَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وولاة الأمر من بعده سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستعمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها، ولا النظر في رأي من خالفها، من اقتدى بها فهو مهتد، ومن انتصر بها فهو منصور، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين، وَلاهُ الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا».
وقالوا: الاعتصام بالسُّنَّة نجاة.
وعن عطاء في قوله تعالى: {فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ} [النساء: ٥٩]؛ أي: إلى كتاب الله، وسنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال سهل التستري: أصول مذهبنا ثلاثة:
الاقتداء بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأعمال.
وفي الحديث: «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» [البخاري: ٥٠٦٣، ومسلم: ١٤٠١].
وانظر يا أخي، ما قاله السيد أحمد الرفاعي رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: لو بلغنا أَنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أمرنا بقص الأعناق لقصصنا اتباعًا وامتثالا لأمره صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال لولد بنته القطب المقرب أبي إسحاق السيد إبراهيم الأعزب الرفاعي قُدِّسَ سِرُّهُ: "ما أخذ جدك طريقًا لله إلَّا اتباع رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ مَنْ صحت صحبته مع سر رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبع آدابه، وأخلاقه، وشريعته، وسُنّته، ومَنْ سقط من هذه الوجوه، فقد سلك سبيل الهالكين". انتهى.
الترهيب مِنْ مخالفة سُنَّتِهِ
ويكفيك في النهي عن مخالفة السُّنَّة النبوية، والطريقة المحمدية، ما جاء من الآيات الفرقانية، والنصوص القرآنية، قال تعالى وهو أصدق القائلين: {فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ} الآية [النور: ٦٣]، وقال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا} [النساء: ١١٥].
ومعلوم أنَّ الله تعالى ما أرسل هذا الرسول صلى الله عليه وسلم إِلَّا لِيُطاع، وما بيَّن صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحكامَ سُنَّته السنية إلا لأجل الاتباع.
والخير كله لِمَنْ اهتدى فاقتدى واتَّبع، والشَّرُّ كلُّه لِمَنْ زَلَّ فضل وابتدع؛ ولذلك قال صاحب الجوهرة
وكل خيرٍ فِي اتَّبَاعِ مَنْ سَلَفْ *** وكُلُّ شَرِّ فِي ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفْ
والنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ولم يترك خيرًا إلا وحضنا عليه كثيرًا، ولا شرًا إلَّا وحذرنا منه تحذيرًا، فَمَنْ أراد عِزَّ الدُّنيا والآخرة، فشرعه صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أعظم دليل، ومن فارقه قيد شير فقد ضَلَّ سواء السبيل. انتهى.