الأشاعرة: جاءت الأشاعرة رافضة معظم ما ذهبت إليه
المعتزلة من فهم لأصول الدين... إن أهل السنة والأشاعرة بل وكل المتكلمين لا ينكرون
الأصول الخمسة عند المعتزلة، أو بتعبير أدق لا ينكرون أصول الدين التي هي قاسم
مشترك بين كل الفرق الإسلامية... لكن الاختلاف كان، وما زال قائمًا في فهم كل فرقة
وتحليلها وتأويلها وتفسيرها لهذه الأصول.
من هنا جاءت الأشاعرة حاملة لواء تصحيح
آراء المعتزلة، وبخاصة ما يتعلق بقضية الذات والصفات... نقطة انطلاق الأشاعرة هنا
تكمن في الصلة بين العقل والدين، حيث أخضعت العقل للدين، صحيح أن الأشاعرة دافعوا
عن الدين بالعقل، لكن من الصحيح أيضًا أنهم في دفاعهم عن الدين بالعقل إذا بدا لهم
أي تعارض بين العقل وبين النقل نحّوا العقل جانبًا، هذا هو منهجهم الذي ساروا
عليه.
لقد أكد الأشاعرة في هذا الصدد على عدة مسائل:
المسألة الأولى: تأكيد القول بوجود الله،
اعتمادًا على أدلة نقلية تتوافق والفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها...
{وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ
مِّن طِينٖ *
ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ *
ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ
فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ
أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ} [المؤمنون:
١٢-١٤].
إن
الإنسان الذي يبدو أنه في غاية الكمال كان نطفة وكان علقًة... وعلمنا أنه ينقل
نفسه من حال إلى حال؛ لأن المعلول لا يمكن أن يكون علة نفسه، أقصد لا يمكن أن يكون
موجودًا قبل أن يكون موجودًا!! ويضرب الأشعري على ذلك مثلًا بالقطن، وكيف
أنه لا يمكن أن يتحول إلى نسيج من تلقاء نفسه؛ لأن من توهم، أو ظن ذلك، كان عن
المعقول خارجًا، وفي تيه الجهل والجًا، على حد تعبير الأشعري، وصدق الحق
سبحانه إذ يقول: {ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ
ٱلۡخَٰلِقُونَ} [الواقعة: ٥٩]. [راجع في هذا الصدد: الأشعري:
اللمع ص ١٧-١٩ نشرة حمودة غرابة، مكتبة الخانجي ١٩٧٥م، وراجع: الباقلاني: الإنصاف/
نشره محمد زاهد الكوثري، مكتبة الخانجي ١٣٨٤م- ١٩٦٣م، وكذلك: الجويني. لمع الأدلة
ص ٧٦ شرح د. فوقية حسين محمود، الهيئة المصرية ١٩٦٥م، وراجع كذلك الغزالي:
الاقتصاد في الاعتقاد ص ١٥، مصطفى البابي الحلبي وشركاه ١٩٦٦م]
المسألة الثانية: وحدانية الله: وقد أفاض الأشاعرة
في تأكيد هذه الوحدانية من خلال ثلاث آيات لا يملك العقل إلا أن ينحني أمامها:
الآية الأولى:{لَوۡ كَانَ
فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ} [الأنبياء: ٢٢].
الآية الثانية: قوله سبحانه: {مَا
ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ
كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ
ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} [المؤمنون: ٩١].
الآية الثالثة:
{قُل لَّوۡ
كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي
ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا} [الإسراء: ٤٢].
على ضوء هذه الآيات الثلاث وما يجري مجراها قال
بعض رجالات الأشاعرة: إنْ سأل سائل لم قلتم إن صانع الأشياء واحد، قيل له؛
لأن الاثنين لا يجري تدبيرهما على نظام واحد، ولا يتسق على إحكام واحد، ولا بد أن
يلحقهما العجز أو واحدًا منهما؛ لأن أحدهما إذا أراد أن يحيى إنسانًا وأراد الآخر
أن يميته، لم يخل أن يتم مرادهما جميعًا، أو لا يتم مراد أحدهما دون الآخر،
ويستحيل أن يتم مرادهما جميعًا؛ لأنه يستحيل أن يكون الجسم حيًا ميتًا في حال
واحدة، وإن لم يتم مرادهما جميعًا وجب عجزهما، والعاجز لا يكون إلهًا ولا قديمًا؛
فدل ما قلناه على أن صانع الأشياء واحد، وقد قال الله تعالى: {لَوۡ
كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ} [الأنبياء:
٢٢]. [راجع
الأشعري: اللمع ص ٢٠، ٢١، الشهرستاني: نهاية الإقدام في علم الكلام ص ٩١ وما
بعدها، حرره وصححه، ألفرد جيوم، مكتبة المثنى، بغداد (د.ت)، وراجع نشرتنا لكتاب
الشامل في أصول الدين للجويني (بالاشتراك مع آخرين) ص ٣٥٢وما بعدها، منشأة المعارف
بالإسكندرية، ١٩٦٩م]
وفي حديثها عن الصفات الإلهية قالت
الأشاعرة: إن
الصفات كلها قديمة قائمة بالذات الإلهية، ليست هي الله وليست غير الله،
كذلك فإن الأشاعرة رفضت القول بوجود صفات ذات وصفات أفعال؛ لأن الله سبحانه
كامل بكل صفاته من الأزل... إن القدرة والعلم والإرادة والخلق... كلها صفات قائمة
بالذات الإلهية، ولا ينبغي أن نسوي بين كل منها، بمعنى أنها تتمايز فيما بينها؛
لأن موضوع العلم غير موضوع القدرة، وموضوع القدرة غير موضوع الإرادة... وهكذا.. إن
العقل يميز بين كون الشيء حيًّا، وبين كونه عالمًا، أو قادرًا، أو متحركًا... إلخ.
أضف إلى هذا أن الصفات الإلهية تعم الوجود كله،
فالعلم الإلهي يَجُبُّ كل معلوم، والقدرة الإلهية تشمل كل مقدور، والإرادة الإلهية
تشمل كل مراد؛ لذلك فإن الأفعال الإلهية كلها تجري طبقًا للعناية الإلهية بفهم خاص
عند الأشاعرة أطلقت عليه (نظرية الكسب).
وإذا كانت المعتزلة قد قالت إن
الناس محجوجون بعقولهم، فإن الأشاعرة ترى أن الناس محجوجون بالنص في المقام
الأول: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ
حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا} [الإسراء: ١٥].
وعن الصفات التشبيهية، أو الخبرية فإن الأشاعرة آمنت بكل ما وصف الله
به نفسه من صفات لكن بلا كيف، فالله له يد لا كأيدينا، وأنه استوى على
العرش بلا كيف، بمعنى أن الاستواء على العرش معلوم والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة
والإيمان به واجب، وهذا ما قاله الإمام مالك.
ولقد خالف الأشاعرة المعتزلة في
مسألة (رؤية الله)، ورأى الأشاعرة في هذا الصدد أن رؤية الله
جائزة في الدنيا، وأن المؤمنين سوف يرونه في الآخرة، لكن رؤية الله عند الأشاعرة
لا تعني أبدًا أنه جسم أو أنه مشابه للأجسام، بل تعني أننا سوف نرى (الوجود
الإلهي)، وقد استدلت على ذلك بالقول:" إن كل موجود يمكن أن يُرى، وبما أن
الله موجود، فإن رؤيته سبحانه من ثم تكون قائمة.
يقول الجويني: "إذا تقرر بضرورة العقل أن الإدراك لا
يتعلق إلا بالوجود، وحقيقة الوجود لا تختلف، فإذا رئي موجود لزم تجويز رؤية كل
موجود، كما أنه إذا رئي جوهر لزم تجويز رؤية كل جوهر". [الجويني: الإرشاد ص ٧٧، وراجع لمع
الأدلة ص١٠١، والاقتصاد في الاعتقاد ص ٣٣ وما بعدها]
ولقد استشهدت الأشاعرة هنا بخطاب موسى إلى ربه
وطلبه الرؤية: {قَالَ رَبِّ
أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ} [الأعراف: ١٤٣]، ورد عليه الحق سبحانه قائلًا: {ٱنظُرۡ
إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ}
[الأعراف:
١٤٣]، وتؤكد
الأشاعرة هنا على عدة أمور هامة:
أ - أن استقرار الجبل أمر قائم وممكن
وجائز، وما عُلق على الممكن (الرؤية) فهو ممكن.
ب - أن موسى عليه السلام لو لم
يدرك مشروعية سؤاله لما سأله، ومن ثم فإن طلب موسى أمر جائز ومشروع، ولو لم
يكن الأمر كذلك لكان هذا معناه أن موسى (يجهل) فحوى السؤال، ومعاذ الله
أن يوصف نبي الله ورسوله بالجهل.
ج - أن النظر الوارد في هذه الآية لا يمكن أن
يفسر هنا بمعنى العلم أو غيره... بل إن له فهمًا واحدًا هو الرؤية... فلا
يصح القول: إن موسى قال ربي اجعلني عالمًا بك.. فلو أن الأمر كان كذلك لكان
رد الحق: (اعلم إلى الجبل)!! وهذا كلام أو أن شئت فهم أو تفسير خارج عن نطاق العقل.
[راجع
بشيء من التفصيل: الغزالي (الاقتصاد في الاعتقاد ص ٣٣- ٤٢) مصطفى البابي الحلبي
وشركاه ١٩٦٦م]
الماتريدية: أما عن آراء الماتريدية فإنها نهجت نهج
أهل السنة والأشاعرة بوجه عام، مع بعض الاختلافات التي ليس لها كبير شأن على مستوى
المذهب بوجه عام، ففي قضية (التوحيد) أكدت الماتريدية الأدلة النقلية
والعقلية التي قال بها المتكلمون... من هذه الأدلة النقلية: {قُلۡ
أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ
قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ} [الأنعام: ٤٦]،
وكذلك:
{قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ
مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ
ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦ}ۚ [الزمر: ٣٨].
ومن جملة الأدلة العقلية التي ذكرها
الماتريدي على وحدانية الله نجد ما ذكره من الربط بين العدد واحد
والتناهي من جهة، وبين لا تناهي الأعداد من جهة أخرى.. إن القول بلا تناهي العوالم
يفترض لا تناهي الآلهة، ولا تناهي الآلهة يتعارض مع أن يكونوا (الآلهة) جميعًا على
مستوى واحد من العظمة والجمال والكمال... إلخ، ومن ثم لا بد من وجود إله واحد يعلو
الجميع ويكون هو وحده لا سواه مُحْدثًا، ومدبرًا للعالم، ثم إن مفهوم الإحكام،
والإتقان، لا يصح إلا من قِبل مدبر، ومحكم واحد "فإذا دار كله على مسلك واحد
ونوع واحد من التدبير، واتساق ذلك على سنن واحد لا يتم بمدبرين؛ لذلك لزم القول
بالواحد" [الماتريدي: التوحيد ص ٢١، نشره فتح الله خليف، دار الجامعات
المصرية، الإسكندرية، (د.ت)، وراجع كذلك: أبو المعين النسفي: تبصرة الأدلة في أصول
الدين، تحقيق كلود سلامة ج ١، المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية، دمشق ١٩٩٠م.]
وعن الصفات الإلهية يقول الماتريديون: إنها (توقيفية): "إننا
ننتهي في أسماء الله تعالى إلى ما أنهانا إليه الشرع، ألا ترى أنا لا نسميه
صحيحًا، وإن كانت الآفات والأسقام عنه منتفية، ولا طبيبًا وإن كان عالمًا بالأدواء
والعلل والأدوية الموضوعة لها، ولا فقيهًا وإن كان عالمًا بالأحكام الشرعية" [المرجع السابق ص ١٣٨]،
كما أن الماتريدية لا تميز بين
صفات الذات وصفات الأفعال، (فالله قديم بصفات أفعاله كما هو قديم بصفات ذاته). [البزدوي: أصول
الدين ص ٥٥- ٥٦، وراجع (التوحيد للماتريدي ص ٣٨)، وراجع كذلك تبصرة الأدلة للنسفي
ص١٢١]
وترفض الماتريدية رفضًا قاطعًا القول بجسمية الله:
"ليس في ضرورة وجود الفعل عن اختيار على ترتيب حسن أن يكون الفاعل جسمًا، بل
يقتضي كونه موجودًا لا غير... ولا يجوز أن يسمى جسمًا؛ لأنه لم يرد ذلك في كتاب
الله ولا في خبر مشهور، وهو (الجسم) عند أهل اللغة اسم لمن له جسامة وضخامة،
وذلك لا يكون إلا باجتماع الجواهر، والله تعالى منزه عن ذلك". [البزدوي:
أصول الدين ص ٣٥، وراجع: نور الدين الصابوني: البداية من الكفاية في الهداية ص
٤٥-٤٦]
والماتريدية، بعد أن رفضت القول بجسمية الله
كان عليها أن تؤول كل الصفات التي قد توحي بذلك، ولهذا ذكرت أن اليد الواردة في
القرآن والمنسوبة إلى الله يراد بها القدرة، والقوة، والسلطان، والمملكة،
والحجة، والغلبة، واليسر، والعز، والغنى... إلخ، يقول الماتريدي: "لا
يحتمل أن يفهم من إضافة اليد إلى الله ما يفهم من الخلق لما وجد إضافة اليد
إلى من لا يحتمل أن يكون له يد، من ذلك قول الحق: {لَّا
يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ} [فصلت: ٤٢]، ألا
ترى أنه قال: {ذَٰلِكَ بِمَا
قَدَّمَتۡ يَدَاكَ} [الحج: ١٠]، وقال: {فَبِمَا
كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ} [الشورى: ٣٠] لم يفهم منه اليد نفسها، (أضيف ذلك إلى
اليد؛ لما باليد يقدم ويعطي ويكسب).[الماتريدي: تأويلات أهل السنة، ج ٢ ص ٥٢ وما بعدها، تحقيق
فاطمة يوسف الخيمي، مؤسسة الرسالة، ناشرون ط ١، بيروت- لبنان ١٤٢٥هـ- ٢٠٠٤م. ]
صفات الله عند الماتريدية
قائمة بالله من الأزل، لا هي ذاته ولا هي خلافه سبحانه (لا هي هو) في
الوجود الواقعي الخارجي، وفي هذا يتفق الماتريدية مع الأشاعرة، ومع
أن الماتريدية رفضت إطلاق الجسمية على الله، فإنها أجازت أن يطلق
عليه لفظ (شيء) وربطت ذلك بقول الحق: {لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ
شَيۡءٞۖ} [الشورى: ١١]،
وقوله سبحانه: {قُلۡ أَيُّ
شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ} [الأنعام:
١٩]، وقد أفاضت الماتريدية في
الحديث عن صفة (التكوين) حيث ميزت بين هذه الصفة الأزلية وبين المكونات
الحادثة، وكان من رأيها أن القول بقدم التكوين لا يؤدي إلى القول بقدم الموجودات،
ومن ثم قدم العالم.
بقي أن أشير إلى أن الماتريدية توافق على
القول برؤية الله، وفي هذا تلتقي مع الأشاعرة وأهل السنة، إن الرؤية
ثابتة بالنص: {فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا} [الكهف:
١١٠]، وقال تعالى: {تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ} [الأحزاب:
٤٤]، وقال تعالي: {وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ} [القيامة:
٢٢-٢٣].