أولاً: الطعن في المؤسسة
الدينية الرسمية، ووصم علمائها أنهم "علماء السلطان"؛ فبذلك تأتى لهم
إفقاد الناس الثقة في العلماء بطريق الاغتيال الفكري الذي مهّد للاغتيال البدني،
وأوغلوا في أن يبثوا في أذهان الناس الثنائيات المتضادة: إما أبيض وإما أسود.
ثانيًا: استغلال الحال الاقتصادية للناس بالتوسع في
المساعدات لاستمالة البسطاء وأبنائهم وجيرانهم وكل من تطاله أيديهم؛ فجمعوا المال
من الداخل والخارج وأنفقوه على الاستتباع واستدامته، لا في أوجه الإنفاق التي
شرعها الحق سبحانه.
ثالثًا: ادّعاء الحق الأوحد لأنفسهم ولخطابهم
المتطرف، فهم الحق وكل من سواهم باطل.
رابعًا: الانتشار القُطري والإقليمي والعالمي،
والتشبيك بين مراكز ذلك الانتشار، وتدعيمه بكيانات وهمية أو صغيرة أو كبيرة تنشط
في مجالات شتى لاختراق الأوساط السياسية والاقتصادية والحقوقية والصحفية
والإعلامية والأكاديمية والبحثية وغيرها، وبث ما يريدون إما فكرًا وإما تأييدًا
لمؤسسات تروج لذلك الفكر.
خامسًا: اصطناع ثنائيات تُعمي عن الصورة الكاملة،
فمثلًا: تقيّأ ذلك الخطاب المتطرف ففرض ثنائيات متوهمة من قبيل إما الدين وإما
الوطن، وإما القتال وإما الخذلان، وإما الانتماء للجماعة وإما التيه العقدي الفكري
الاجتماعي؛ وهكذا.
سادسًا: اصطناع المعارضة وشرعنة الفحش؛ وهذا ما يجعل
فئات الشباب والمراهقين (الغالبة سكانيًّا في كل بلداننا، وبما يعتريها من مرحلة
عمرية تتسم بالتمرد على كل قيد) تنجذب إلى من يُعلي صوت الرفض، ويُذكي فكر
الاعتراض، ويتألى على القيد الأسري والقانوني والديني، وما شاكل.