اختلف المؤرخون في تحديد أول من كسا الكعبة المشرفة؛ وإليك أقدم
الروايات الموثقة:
١ - تبع أبو كرب الحميري (القرن الخامس الميلادي):
يذكر معظم المؤرخين أن أول من كسا الكعبة هو تبع أبو كرب أسعد
بن ملكي كرب الحميري، ملك اليمن.
قال الأزرقي في أخبار مكة: "أول
من كسا الكعبة تبع، وكان يكسوها الأنطاع - أي الجلود - ثم كساها القباطي". [الأزرقي، أخبار مكة،
دار الأندلس، ج١، ص ١٦٠].
وقال ابن هشام: "كان تبع أول من كسا الكعبة،
وأوصى بذلك". [ابن هشام، السيرة النبوية، ط: دار الجيل، ١٤١١هـ، ج١، ص ١٨].
وقال الطبري في تاريخ الرسل والملوك: "إن
تبعًا لما قدم مكة كسا الكعبة وأطعم أهلها، وكان أول من كساها". [الطبري، تاريخ الرسل
والملوك، ط: دار الكتب العلمية، ١٤٠٧هـ، ج٢، ص ٥٦].
وقال ابن كثير: " تبع هو أول من كسا الكعبة".
[ابن
كثير، البداية والنهاية، ط: دار الفكر، ١٤٠٧هـ، ج٢، ص ١٧٩].
٢ - قصي بن كلاب (القرن الخامس الميلادي):
بعد تبع كسا الكعبة قصي بن كلاب- الجد الرابع لحضرة النبي- صلى الله
عليه وآله وسلم- وكان يكسوها القباطي والجلود.
قال ابن حبيب:
"وكان قصي بن كلاب أول من كسا الكعبة القباطي". [ابن حبيب، المحبر،
دار الآفاق الجديدة، ص ٤٥].
٣ - عبد المطلب بن هاشم
(القرن السادس الميلادي):
وكان جد سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد المطلب بن هاشم يكسو
الكعبة الحبرات والوشي والديباج.
قال ابن هشام: "وكان
عبد المطلب يكسو الكعبة الحبرات والوشي". [ابن هشام، السيرة النبوية، ج١، ص
١٥].
٤ - سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
لما أشرق نور الإسلام وفُتحت مكة أبقى حضرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- على كسوة الكعبة كما هي حتى احترقت بطريق الخطأ على يد امرأة كانت تبخرها؛ فكساها النبي بالثياب اليمانية، وفي ذلك يقول الإمام الماوردي: «كَسَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الثِّيَابَ الْيَمَانِيَّةَ» [الماوردي، الأحكام السلطانية، ص ٢٤٦]
٥- سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه (العصر الراشدي):
أول من كسا الكعبة من الخلفاء الراشدين هو سيدنا أبو
بكر الصديق رضي الله عنه.
قال الطبري:
"وكان أبو بكر الصديق أول من كسا الكعبة في الإسلام بالقباطي". [الطبري، تاريخ الرسل
والملوك، ج٣، ص ٥٠].
٦ـ - سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكسو الكعبة القباطي والبرود.
قال الأزرقي:
"وكان عمر بن الخطاب يكسو الكعبة القباطي والبرود". [الأزرقي، أخبار مكة،
ج١، ص ١٦١].
٧ - سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه:
يقال: إن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه هو أول من كسا الكعبة
بالديباج (الحرير)؛ قال ابن كثير: "وكان عثمان أول من كسا الكعبة
بالديباج". [ابن كثير، البداية والنهاية، ج٣، ص ١٢٠].
٨ - سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه (العصر الأموي):
أول من كسا الكعبة في العصر الأموي؛ قال المقريزي: "وكان
معاوية أول من كسا الكعبة بالقباطي والحرير في العصر الأموي". [المقريزي، الخطط
والآثار، ج٢، ص ١١٠].
٩ - الخليفة العباسي المهدي (القرن ٢ هـ):
أول من كسا الكعبة بالوشي والديباج الأبيض، وغيَّر لون الكسوة من
الأبيض إلى الأسود، قال ابن كثير: "وكان المهدي أول من كسا الكعبة
بالوشي والديباج الأسود". [ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٠، ص ٨٠].
١٠- الملك الصالح نجم الدين أيوب (العصر الأيوبي):
أول من أرسل كسوة من مصر إلى الحجاز، وكانت كسوة مصرية الصُّنع، قال
ابن إياس: "وكان الملك الصالح أول من جهز كسوة من مصر إلى الحرمين
الشريفين". [ابن إياس، بدائع الزهور، ج١، ص ٢٠٠].
١١- الملك الظاهر بيبرس (العصر المملوكي):
أول من أرسل المحمل المصري الشريف، قال المقريزي: "وكان
الظاهر بيبرس أول من أرسل المحمل المصري إلى الحجاز سنة ٦٦١ هـ". [المقريزي، السلوك
لمعرفة دول الملوك، ط: دار الكتب العلمية، ج٢، ص ١٥١].