Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الوقوف بعرفة جلال الركن وسماحة الأحكام

الكاتب

هيئة التحرير

الوقوف بعرفة جلال الركن وسماحة الأحكام

تتجلى عظمة الإسلام في رعاية أحوال العباد وفتح أبواب الرحمة عند أداء الركن الأعظم؛ لذا تأتي هذه الأحكام لترسم معالم التيسير في وقوف عرفة بما يضمن صحة العبادة وأمن النفس؛ فكيف اتسعت أنظار الفقهاء لاستيعاب عوارض البشر في صعيد عرفات؟

الوقوف بعرفة ركنيته، حكمته، وفضله

يجمع الفقهاء على أن الوقوف بعرفة هو أعظمُ أركان الحج وأهمُّها؛ فقد فسَّر حضرة سيدنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحجَّ بأنه الوقوف بعرفة كما في حديث عبد الرحمن بن يَعْمَرَ الدِّيلِيِّ - رضي الله عنه: «الْحَجُّ عَرَفَةُ» [الترمذي: السنن، (٨٨٩)].

وبناءً عليه، فإن الأمة أجمعت على كون الوقوف ركنًا لا يصح الحج إلا به [علاء الدين الكاساني في بدائع الصنائع، دار الكتب العلمية (٢ / ١٢٥)]، وهذا الركن هو الفارق بين الإدراك والفوات، فمن فاته الوقوف في وقته فقد فاته الحج [ابن المُنْذِر في الإجماع، دار المسلم (ص: ٥٧)].

  • الحكمة من الوقوف

والحكمة من الوقوف هي تذكر الحشر والاستسقاء من رحمات الله ومباهاته بعباده الملائكة، فقد وردَ عن أمِّ المؤمنينَ السيدةِ عائشةَ - رضي اللهُ عنها - أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» [مسلم: الصحيح، كتابُ الحجِّ، بابُ في فضلِ الحجِّ والعمرةِ ويومِ عرفةَ، ٢ / ٩٨٢]، كما يتجلى فيه معنى المساواة حيث يستوي الكبير والصغير في صعيد واحد [محمد أبو زهرة: زهرة التفاسير (٢ / ٦٢٤)].

الميقات الزماني والمكاني للوقوف بعرفة

لقد اتسعت أنظار الفقهاء في استنباط الميقات الزماني لهذا الركن العظيم؛ تيسيرًا على العباد، ورفعًا للحرج عن الأمة؛ إذ إن اختلافهم في تحديد أول وقت الوقوف يعد مظهرًا من مظاهر السعة والرحمة التي جبلت عليها الشريعة الإسلامية الغراء، وهو ما يتيح لولي الأمر وللحجيج اختيار الأنسب والأرفق بمصالح الناس وأمنهم، وتتجلى هذه السعة في المذاهب الآتية:

  • أول وقت الوقوف

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن بداية وقت الوقوف هي زوال شمس يوم عرفة (أي وقت الظهر) [الكَاسَانِي: بدائع الصنائع (٢ / ١٢٥)، الدُّسُوقِي: حاشيته على الشرح الكبير، (٢ / ٣٧)، النَّوَوِي: روضة الطالبين (٣ / ٩٧)].

أما الحنابلة في معتمد المذهب: يَرون أن وقت الوقوف يبدأ من طلوع فجر يوم عرفة (يوم التاسع من ذي الحجة) [المَرْدَاوِي: الإنصاف (٤ / ٢٩)].

وبناء على ذلك: يجوز للحاج أن يقف بعرفة في أي جزء من نهار يوم التاسع ولو قبل الزوال، ويصح وقوفه ويجزئه عن الفرض كما هو مذهب الحنابلة؛ تيسيرًا على الحجيج وتفاديًا لمخاطر التكدس والزحام [البُهُوتِي: كشاف القناع (٢ / ٤٩٤)].

  • حكم الوقوف ليلًا ومنتهى وقت الوقوف

أجمع الفقهاء على أن وقت الوقوف بعرفة ينتهي بطلوع الفجر الصادق من يوم النحر (يوم العاشر من ذي الحجة)، فمن أدرك عرفة قبل هذا الوقت فقد أدرك الحج [ابن قدامة: المغني، ٣ / ٣٧٢، وابن المنذر: الإجماع، ص ٥٧].

وبناءً عليه، فإن من وقف بعرفة جزءًا من الليل قبل فجر يوم النحر ولم يقف شيئًا من نهار يوم عرفة فحجه صحيح بإجماع المسلمين؛ لأن الوقوف ليلًا يجزئ عن الوقوف بالنهار، ولا شيء عليه عند جمهور الفقهاء كالحنابلة؛ لقول حضرة سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من أدركَ عرفةَ قبلَ أن يَطلعَ الفجرُ فقد أدركَ الحجَّ» [الترمذي: السنن، (٢٩٧٥)] [ابن عبد البر: التمهيد، ٩ / ٢٧٥، وابن قدامة: المغني، ٣ / ٤٣٢].

بينما يرى المالكية في قولٍ وجوب دمٍ على من وقف ليلًا فقط إذا لم يكن له عذر أو لم يكن مراهقًا (وهو من ضاق وقته حتى خشي فوات الوقوف)، فمن وقف ليلًا بلا عذر فهو مسيء عندهم، ومع ذلك فإن خوف الزحام وما فيه من خطر على النفس والبدن يعد عذرًا شرعيًا صحيحًا يسقط الإثم والدم [ابن عبد البر: التمهيد، ٩ / ٢٧٥].

  • حدود عرفة المكانية

في عصرنا الحاضر، أزيل اللبس بوضع علامات وشواخص ظاهرة تحيط بأرض عرفة قاطبة، تحدد بدايتها ونهايتها، وهو ما يوجب على الحاج مزيدًا من الانتباه؛ لئلا يقع وقوفه في بقعة لم يشملها التحديد الشرعي فيبطل حجه.

وجدير بالذكر أن جبل الرحمة يقع في قلب عرفات لا في نهايتها، فلا يظن الظانُّ أن الوقوف لا يصح إلا عنده أو أن الحدود تنتهي لديه، بل عرفة كلها موقف كما قرر الشارع الحكيم [راجع: النووي: المجموع، ٨ / ١١٠-١١١]

  • وادي عُرَنَة (موضع النهي والالتباس)

يُعد وادي عرنة من أدق المواضع التي يجب على الحاج الإلمام بها ومعرفتها معرفة تامة؛ نظرًا لتماسه المباشر مع أرض عرفة واشتباه حدوده بها، فمن الناحية الجغرافية، يُعرف عرنة بضم العين وفتح الراء، وهو وادٍ يقع بحذاء عرفات من جهة المزدلفة ومنى، ويحتل موقعًا دقيقًا بين العلمين المحددين لعرفة والعلمين المحددين للحرم، مما يجعله بقعة وسيطة ليست من عرفة في شيء، كما أنها ليست من الحرم عند جمهور الفقهاء [ياقوت الحموي: معجم البلدان، ٤ / ١١١، وحاشية الدسوقي: ٢ / ٣٨].

أما من الناحية الفقهية، فقد ذهبت جماهير الفقهاء إلى أن بطن عرنة ليس جزءًا من عرفة، وبالتالي فإن الوقوف فيه لا يجزئ الحاج عن الركن؛ استنادًا لنهي النبي صلى الله عليه وسلم الصريح في قوله: «كلُّ عرفةَ موقِفٌ، وارتفعوا عن بطنِ عرنة» [مسلم: الصحيح، (١٢١٨)، والنووي: المجموع ٨ / ١٠٦]، وقد حكى الإمام ابن عبد البر إجماع العلماء على بطلان وقوف من اتخذه موقفًا [ابن عبد البر: التمهيد، ١٠ / ٢٠]؛ إذ إن الحكم بالإجزاء فرع عن دخول البقعة في المسمى الشرعي لعرفة، فمتى ثبت خروجها عنه انتفى الإجزاء بالتبعية [عثمان بن علي الزيلعي الحنفي: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق، ٢ / ٢٩]؛ لذا، يتحتم على ضيوف الرحمن التأكد من تجاوز هذا الوادي والدخول إلى الحدود الفعلية لعرفة لضمان صحة الركن الأعظم.

  • مسجد نمرة ودقة الموقف

يمثل مسجد نمرة حالة خاصة تتطلب من الحاج وعيًا فقهيًا دقيقًا بحدود البناء مقارنة بحدود المشعر؛ فليس كُلُّه داخل حدود عرفة، فمُقدَّم المسجد - وهو الموضع الذي خطب فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقع في - وادي عرنة، بينما يقع القسم المؤخر منه فقط داخل حدود عرفات.

وتأسيسًا على هذا التمييز المكاني تظهر ثمرة الخلاف الفقهي؛ فإن من وقف في مقدم المسجد لم يصح وقوفه عند جمهور الفقهاء لخروجه عن حدود المشعر، أما من وقف في القسم المؤخر منه فقد أدرك الحج بإجماع المسلمين [النووي: المجموع ٨ / ١٠٨].

ورفعًا لما قد يقع في وهم البعض من أنَّ صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته في هذا الموضع تقتضي كونه من عرفة؛ وجب التنبيه على أنَّ السُّنة النبوية قد فرَّقت بدقة بين محل الخطبة والصلاة وبين محل الوقوف الركني؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم خطب وصلى ببطن وادي عُرنة - وهو خارج عرفة - ثم انتقل بعدها بناقته لداخل حدود المشعر عند الصخرات ليمكث فيها داعيًا ذاكرًا حتى الغروب، وبناءً عليه، صار مسجد نمرة الحالي جامعًا بين الموضعين: مُقدَّمه الذي شهد الصلاة والخطبة وهو ليس من المشعر، ومؤخره الذي شملته التوسعات ودخل في أرض عرفة، مما يستوجب على الحاج التحقق من موقع وقوفه حمايةً لعبادته من الفوات.

وفي إطار الإرشاد المعاصر، قامت الجهات المسئولة مشكورة بوضع لوحات إرشادية وعلامات فارقة وواضحة داخل أروقة المسجد، تبين للحجيج الجزء الذي يقع ضمن عرفات والجزء الذي يقع خارجها؛ حمايةً لعبادة المسلمين من الخلل، وضمانًا لصحة وقوفهم في هذا الركن الأعظم.

وبناء عليه: لا يجوز توسيع رقعة عرفة خارج حدودها المجمع عليها؛ فمن وقف خارجها بطل حجه [ابن عبد البر: التمهيد (١٠ / ٢٠)].

أحكام العجز والضرورة في عرفة

  • طهارة الواقف (الحائض والجنب)

من رحمة الشريعة عدم اشتراط الطهارة لصحة الوقوف؛ فيصح وقوف الجنب والحائض لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - لأمنا عائشة رضي الله عنها: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» [البخاري: الصحيح، كتاب الحيضِ، باب تقضي الحائض المناسك كلّها إلا الطوافَ بالبيتِ، ١ / ٦٧]، وقد أجمع الفقهاء على أن مَن وقف بعرفات على غير طهارة، أنه مُدرِكٌ للحج ولا شيء عليه [ابن المنذر: الإجماع (ص: ٥٧)].

  • وقوف النائم والمغمى عليه

يتحقق الركن بحضور الحاج في أي جزء من عرفة [النووي: المجموع (٨ / ١٠٥)]؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» [مسلم: الصحيح، كتاب الحج، باب ما جاء في المزدلفة، ٢ / ٨٩٣]،  ولما كان الحاج في هذا المكان قد تعتريه أحوالٌ شتى، فقد فصّل الفقهاء حكم وقوف النائم والمغمى عليه؛ كما يلي:

يرى الحنفية والمالكية - في المشهور- أن ركن الوقوف يتحقق بوجود الحاج في عرفة على أي حال كان؛ فيصح وقوف المغمى عليه والنائم ولو استغرق ذلك جميع الوقت؛ تعليلًا بأن الإغماء لا يبطل الإحرام الذي دخل فيه بنية صحيحة، ولأن المقصود هو حصول الحاج بذاته في أرض عرفة في الزمان المخصوص سواء كان مفيقًا أو مغمى عليه، نائمًا أو يقظان، عالمًا بالبقعة أو جاهلًا بها [الكاساني: بدائع الصنائع، ٢ / ١٢٧، والحطاب: مواهب الجليل، ٣ / ٩٥].

الشافعية: اشترطوا في الأصح الإفاقة ولو لحظة من وقت الوقوف للمغمى عليه، أما النائم فيصح وقوفه ولو استغرق جميع الوقت [الخطيب الشربيني في مغني المحتاج، ٢ / ٢٦٢].

الحنابلة: لا يصح وقوف المغمى عليه على الصحيح من المذهب، بينما يصح وقوف النائم [المرداوي: الإنصاف، ٤ / ٢٩].

  • الوقوف في هواء عرفة (المرور بالطائرة)

اتفق جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن مجرد المرور بأرض عرفة يجزئ عن فرض الوقوف، شأنه في ذلك شأن المستقر بها، إلا أنهم اختلفوا في الشروط المقترنة بهذا المرور على النحو التالي:

الحنفية: يجزئ الوقوف عندهم بمجرد حصول الحاج في أرض عرفة في الوقت المخصوص، سواء كان عالمًا بها أو جاهلًا، نائمًا أو يقظان، مفيقًا أو مغمى عليه، وسواء وقف بها أو مر وهو يمشي أو راكبًا أو محمولًا؛ لأن الركن هو الكينونة" بذاته في المكان [الكاساني: بدائع الصنائع، ٢ / ١٢٧].

المالكية: اشترطوا للإجزاء بالمرور: الاستقرار بقدر الطمأنينة، كما انفردوا باشتراط عِلم المار بأن هذه البقعة هي عرفة، وأن ينوي الوقوف بها حال مروره؛ فإن مر وهو يجهل أنها عرفة أو لم ينوِ الوقوف لم يجزئه [الدردير: الشرح الكبير، ٢ / ٣٦].

الشافعية: يصح الوقوف عندهم حال المرور أو الاجتياز، وسواء علم أنها عرفة أو جهل ذلك؛ لأنه مكلَّف حصل في أرض الركن، لكنهم اشترطوا ألا يكون المار مغمى عليه، فمن وقف وهو مغمى عليه لم يدرك الحج، بخلاف النائم فيدركه [النووي: المجموع، ٨ / ٩٤].

الحنابلة: يصح الوقوف بمجرد الحصول في أرض عرفة ولو كان مارًا أو نائمًا أو جاهلًا أنها عرفة، بشرط أن يكون أهلًا للحج، فلا يصح وقوف المار حال سكره أو جنونه أو إغمائه [ابن النجار: منتهى الإرادات، ٢ / ١٥٧].

وبناءً عليه: أجمع الفقهاء على أن المرور كافٍ في الجملة، بينما يرى المالكية ضرورة العلم بالبقعة ونية الوقوف، بينما يشترط الشافعية والحنابلة الإفاقة (عدم الإغماء) حال المرور، وهو ما لم يشترطه الحنفية.

  • حكم من مات بعد الوقوف وقبل طواف الإفاضة

يرى الحنفية والمالكية أن الحاج إذا مات بعد الوقوف وقبل طواف الإفاضة ينقطع إحرامه بموته [بدرالعيني: عمدة القاري، ٨ / ٥١]؛ لكن عند الحنفية إن كان قد أوصى بالإتمام عنه، تذبح عنه بدنة وتجزئه عن طواف الزيارة ويصح حجه [السرخسي في المبسوط، ٤ / ٤٠]، وتنفذ هذه الوصية في حدود ثلث التركة وجوبًا [قانون الوصية المصري رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦م، مادة ٣٧].

سؤال وجواب

س: لماذا يعد الوقوف بعرفة ركنًا أساسيًا في الحج؟

ج: لأنه لا يصح الحج بدونه وهو أعظم أركانه.

س: متى يبدأ الوقوف بعرفة؟

ج: يبدأ في وقته المحدد يوم عرفة ضمن حدود المكان والزمان الشرعي.

س: ما فضل يوم عرفة؟

ج: يوم مغفرة وعتق من النار واستجابة للدعاء.

س: كيف راعت الشريعة أصحاب الأعذار في عرفة؟

ج: بالتيسير في الأحكام ورفع الحرج عنهم.

س: ما أهم ما يفعله الحاج في عرفة؟

ج: الدعاء والذكر والتضرع إلى الله.

الخلاصة

إن الوقوف بعرفة هو مجمع الضراعة، والشريعة مبناها على التيسير؛ لذا فإن الأخذ بالأيسر من أقوال الفقهاء في عوارض الوقوف ليس مجرد رخصة، بل هو واجبٌ شرعي عند ترتب الخطر على الأرواح، صيانةً للمقاصد وحفظًا لسلامة العباد.

موضوعات ذات صلة

حين تشرق شمس التاسع من ذي الحجة، تفتح السماء أبوابها لفيوضات لا تنقطع

ستكتشف أسرار هذا الموضع العظيم، وأهميته التاريخية والدينية، وأعظم الأحداث التي شهدها.

 رحلة شيقة إلى تاريخ أجمل موكب في التاريخ الإسلامي.

يعتبر الحج النداء الإلهي الخالد الذي صدح به سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام

ستتعرف على جميع مواقيت الإحرام، وأماكنها، وأحكامها بالتفصيل