Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

التعريف يوم عرفة

الكاتب

هيئة التحرير

التعريف يوم عرفة

هل يمكن لغير الحاج أن يعيش أجواء يوم عرفة وينال من بركاته وهو في بلده؟

تغيبُ عن أذهانِ الكثيرين عبادةٌ جليلةٌ وسنّةٌ، داوم عليها بعضُ الصحابةِ في يومِ عرفة، وهي الاجتماعُ للذكرِ والدعاءِ في المساجد لمن لم يُكتب له الحج، وهذا الفعلُ الذي عُرف بـ"التعريف" يفتحُ أبوابَ الرجاءِ للمقيمين في الأمصار لمشاركةِ الحجيجِ في بركاتِ هذا اليومِ المهيب.

ما المقصود بالتعريف يوم عرفة؟

المراد بالتعريف يوم عرفة: هو اجتماعُ غيرِ الحاجِّ في المساجد عشيةَ يومِ عرفة، في غيرِ عرفة، يفعلون ما يفعله الحاج يوم عرفة من الدعاء والثناء.

والتعريف من فعل سيدنا عبد الله بن العباس، رضي الله عنهما، وسنة مستحبة، وإرث الصحابة رضي الله عنهم في الأمصار.

ولقد حرص كبارُ الصحابةِ على إحياءِ هذا اليومِ في الأمصار، فعن سليمانَ التيميِّ، قال: " قَالَ: أَنْبَأَنِي مَنْ أَرْسَلَهُ الحَكَمُ بنُ أَيُّوْبَ إِلَى الحَسَنِ، فَسَأَلَهُ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ النَّاسَ فِي هَذَا المَسْجَدِ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ: ابْنُ عَبَّاسٍ" [الذهبي، سير أعلام النبلاء: ٣/٣٥١].

وقال ابنُ قتيبةَ في غريبه في حديثِ ابنِ عباسٍ، رضي الله عنهما: إن الحسنَ ذكره فقال: "كان أول من عُرِفَ بالبصرة صعد المنبر فقرأ (البقرة) و(آل عمران) وفسَّرهما حرفًا حرفًا" [ابن قتيبة، غريب الحديث: ٢/٣٥٤].

ولم يقتصر الأمرُ على البصرة، بل امتدّ إلى غيرها؛ فعَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ عَرَّفَ بِالْكُوفَةِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، رضي الله عنه" [ابن أبي شيبة، المصنف: ٣٧١٨١].

مشروعية التعريف يوم عرفة

أقر علماء الأمة ومذاهبها جواز هذه القربة وصحتها، استناداً لفعل الصحابة؛ قال ابن قدامة: " قَالَ الْقَاضِي: وَلَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْأَمْصَارِ، وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ التَّعْرِيفِ فِي الْأَمْصَارِ، يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.

وَرَوَى الْأَثْرَمُ، عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ عَرَّفَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ، - رضي الله عنهما-. وَقَالَ أَحْمَدُ: أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، رضي الله عنها، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ" [ابن قدامة، المغني: ٢/٢٩٥].

الحكمة من مشروعية التعريف يوم عرفة

إن تخصيص هذا الاجتماع ينبع من شمولية الرحمة في هذا اليوم العظيم، إذ إن فضل يوم عرفة للحجاج متفقٌ عليه، وقد ورد فيه حديث صحيح، عن أم المؤمنين عَائِشَةُ، رضي الله عنها، قالت: إنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» [مسلم: ١٣٤٨].

وأما عموم فضل يوم عرفة لغير الحجاج، فيدل عليه عموم حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [الترمذي: ٣٥٨٥]، وهنا يشترك الحاج في وقوفه بعرفات، والمؤمن في خلوته بترديد هذه الكلمات العظيمة التي تلخص جوهر الإسلام.

وعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» [موطأ الإمام مالك: ١/٢١٤(٣٢)] قال ابن عبد البر: "في الحديث دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب، وفيه أيضًا: أن أفضل الذكر لا إله إلا الله" [ابن عبد البر، التمهيد: ٦/٤١].

سؤال وجواب

ما المقصود بالتعريف يوم عرفة أو عشية عرفة؟

التعريف هو اجتماع الناس – من غير الحجاج – في المساجد يوم عرفة أو عشيتها للإكثار من الذكر والدعاء، طلبًا لفضل هذا اليوم العظيم.

ما أصل التعريف يوم عرفة وما سنده الشرعي؟

له أصل في عمل الصحابة والتابعين، حيث كانوا يجتمعون للدعاء يوم عرفة دون إلزام أو اعتقاد خصوصية تشريعية.

الخلاصة

يتضح من صنيع الصحابة إدراكُهم العميق لشمولية الفضل في هذا اليوم، إذ جعلوا من “التعريف” نافذةً للمشتاقين إلى رحاب المشاعر المقدسة، فإن إحياء هذه القربة يربط قلوب المسلمين في كل مكان بمناجاة الخالق في ساعات إجابة لا تُرد، فلتكن مساجدنا ميادينَ تضج بالدعاء، تأسّيًا بالسلف الصالح، وطمعًا في العتق من النيران.

موضوعات ذات صلة

ستكتشف أسرار هذا الموضع العظيم، وأهميته التاريخية والدينية، وأعظم الأحداث التي شهدها.

تتجلى عظمة الإسلام في رعاية أحوال العباد وفتح أبواب الرحمة عند أداء الركن الأعظم

 المسلم يغتنم يوم عرفة بأفضل الأعمال والطاعات لينال الأجر العظيم وتفوز برحمة الله.

حين تشرق شمس التاسع من ذي الحجة، تفتح السماء أبوابها لفيوضات لا تنقطع، ويقف الزمان إجلالًا لجوهرة الزمان،

 يعتبر الحج النداء الإلهي الخالد الذي صدح به سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام

موضوعات مختارة