Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مشروعية الأضحية عن الميت

الكاتب

هيئة التحرير

مشروعية الأضحية عن الميت

ما مشروعية الأضحية وهل تجوز عن الميت؟

الأضحية سنة مؤكدة وثابتة بالكتاب والسنة، وتجوز عن المتوفى تطوعًا عند جمهور الفقهاء قياسًا على الصدقة شريطة الإخلاص لله.

مشروعية الأضحية والترغيب فيها

الأضحية شعيرة من شعائر الله – تعالى – التي لا يعظمها إلا المتصفون بالتقوى؛ لقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَٰۤئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]، وهي سنة مؤكدة عن الجناب المعظم – صلى الله عليه وسلم – التي داوم عليها والتزم بها؛ امتثالًا لأمر الله -جل وعلا – وشكرًا لأنعمه، وتحقيقًا للعبودية التي لا تكون إلا لله - سبحانه وتعالى، وإحياءً لذكرى الفداء المتعلقة بنبي الله إسماعيل – عليه السلام.

وقد رغَّب الإسلام في الأضحية وحثَّ عليها، وأجمع الفقهاء على مشروعيتها، قال ابن حجر: "ولا خلاف في كونها من شرائع الدين" [فتح الباري: ١٠ / ٣]، قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلۡنَا مَنسَكࣰا لِّیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِیمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ﴾ [الحج: ٣٤]، وقد روي عن الجناب النبوي – صلوات الله وسلامه عليه - ما يدل على مشروعيتها، وأنه أمر أصحابه بها، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» [صحيح البخاري: ٥ / ٢١٠٩]، وقد روي عن أَنَس بْن مَالِكٍ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ" [صحيح البخاري: ٥ / ٢١١١].

ما حكم التضحية عن الميت

تباينت آراء الفقهاء في حكم التضحية عن الميت؛ فالجمهور من الحنفية والحنابلة وبعض الشافعية يرون جواز الأضحية عن الميت تطوعًا من المضحي، من غير وصية من الميت ولا نذر أو وقف، بل يراها البعض أنها أفضل للميت من الصدقة، قال ابن نجيم الحنفي: "واختلفوا هل الأضحية عن الميت أفضل أو التصدق أفضل؟ ذهب بعضهم إلى أن التصدق أفضل، وذهب بعضهم إلى أن الأضحية أفضل" [البحر الرائق لابن نجيم: ٨ / ٢٠٢، والمجموع للنووي: ٨ / ٤٠٦].

وقد جاء عن بعض المالكية جواز هذا مع الكراهة؛ خوفًا من الرياء والمباهاة، إلا أن يحترز المضحي عن الميت من الرياء والمباهاة فتجوز التضحية عن الميت – حينئذ - بلا كراهة [شرح مختصر خليل، للخرشي: ٣ / ٤٢]

وقد جاء في موقع دار الإفتاء المصرية ما نصه: "التضحية عن الميت مشروعة عند أكثر أهل العلم من حيث الأصل؛ لأنها نوع من الصدقة، والصدقة عن الميت جائزة بلا خلاف، وهو في حاجة إلى الأجر والثواب" [فتوى رقم ٧٨٠٢، بتاريخ ٢٧ يوليو ٢٠٢٣].

واستدلوا بما ورد عن حَنَشٍ قَالَ: "رَأَيْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ" [سنن أبي داوود، ٣ / ٥٠] وقد علق عليه البيهقي بقوله: "وَهُوَ إِنْ ثَبَتَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّضْحِيَةِ عَمَّنْ خَرَجَ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ" [السنن الكبرى – البيهقي: ٩/ ٤٨٤].

وَالثَّابِتُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي عَنْ أُمَّتِهِ مِمَّنْ شَهِدَ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ وَعَنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ أُمَّتَهُ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ شَهِدَ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، كَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ مَوْجُودًا زَمَنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ تُوُفُّوا فِي عَهْدِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَالْأَمْوَاتُ وَالْأَحْيَاءُ كُلُّهُمْ مِنْ أُمَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلُوا فِي أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْكَبْشُ الْوَاحِدُ كَمَا كَانَ لِلْأَحْيَاءِ مِنْ أُمَّتِهِ كَذَلِكَ لِلْأَمْوَاتِ مِنْ أُمَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَا تَفْرِقَةٍ [عون المعبود: ٧ / ٣٤٤].

وعلى هذا فإنه يمكن القول بجواز التضحية عن الميت، طالما ابتعد هذا العمل عن الرياء والسمعة؛ طلبًا للأجر والثواب من الله - جل وعلا - للميت.

الخلاصة

الأضحية شعيرة ثابتة بالكتاب والسنة، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز التضحية عن الميت تطوعًا؛ قياسًا على الصدقة، واشترطوا فيها أن يُقصَد بهَا وجه الله - سبحانه وتعالى - دون رياء أو مباهاة أو سمعة؛ تأسيًّا بسنة الجناب المعظم – صلوات الله وسلامه عليه - الذي ضحى عن نفسه وعن أمته.

موضوعات ذات صلة

ما هو يوم النحر ولماذا يُسمى يوم الحج الأكبر؟ وما الذي يجعله أعظم أيام السنة عند الله؟

ما هي ليلة النحر؟ ولماذا تُعد من أعظم ليالي الحج وأهمها؟ ماذا يفعل الحاج في مزدلفة؟ وما أفضل الأعمال لغير الحجاج في ليلة عيد الأضحى؟

أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهو العاشر من ذي الحجة الذي يعقب الإفاضة من عرفات.

موضوعات مختارة