توجت
هذه الإدارة الفذة بتوقيع الاتفاقية التاريخية في ١٩ أكتوبر ١٩٥٤ بقصر الزعفران
بالقاهرة، وجاءت البنود لتعكس نجاح الإرادة المصرية في تفكيك الوجود البريطاني
بجدول زمني صارم، وتمثلت أهم البنود فيما يلي:
مجلس
الوزراء
بعد
الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في ١٠ من فبراير سنة ١٩٥٣م؛ وعلى القانون رقم
٦٣٧ لسنة ١٩٥٤م بالموافقة على الاتفاق وملحقيه، والخطابات المتبادلة الملحقة به،
والمحضر المتفق عليه، المعقود بين حكومة جمهورية مصر، وحكومة المملكة المتحدة
لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا، والموقع عليه بالقاهرة في ١٩ أكتوبر سنة ١٩٥٤م؛ وبناء
على ما عرضه وزير الخارجية:
قرر:
مادة ١
- يعمل اعتبارا من ١٩ أكتوبر سنة ١٩٥٤م بالاتفاق وملحقيه، والخطابات المتبادلة
الملحقة به، والمحضر المتفق عليه، المعقود بين حكومة جمهورية مصر وحكومة المملكة
المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا، والموقع عليه بالقاهرة في ١٩ أكتوبر سنة
١٩٥٤م والمرافق نصه لهذا القرار.
مادة ٢
- على الوزراء كلٌّ فيما يخصه تنفيذ هذا القرار، رئيس مجلس الوزراء جمال عبد
الناصر حسين بكباشي (أ. ح)
نص
اتفاق ١٩ أكتوبر سنة ١٩٥٤م
إن
حكومة جمهورية مصر وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلنده، إذ
ترغبان في إقامة العلاقات المصرية- الإنجليزية على أساس جديد من التفاهم المتبادل
والصداقة الوطيدة.
قد
اتفقتا على ما يأتي:
(المادة
١)
تجلو
قوات صاحبة الجلالة جلاء تامًا عن الأراضي المصرية وفقا للجدول المبين في الجزء
(أ) من الملحق رقم (١) خلال فترة عشرين شهرًا من تاريخ التوقيع على الاتفاق الحالي.
(المادة
٢)
تعلن
حكومة المملكة المتحدة انقضاء معاهدة التحالف الموقع عليها في لندن في السادس
والعشرين من شهر أغسطس سنة ١٩٣٦م، وكذلك المحضر المتفق عليه، والمذكرات المتبادلة،
والاتفاق الخاص بالإعفاءات والميزات التي تتمتع بها القوات البريطانية في مصر،
وجميع ما تفرع عنها من اتفاقات أخرى.
(المادة
٣)
تبقى
أجزاء من قاعدة قناة السويس الحالية، وهي المبينة في المرفق (أ) بالملحق رقم (٢)
في حالة صالحة للاستعمال، ومعدة للاستخدام فورا وفق أحكام المادة الرابعة من
الاتفاق الحالي، وتحقيقا لهذا الغرض يتم تنظيمها وفق أحكام الملحق رقم (٢)
(المادة
٤)
في
حالة وقوع هجوم مسلح من دولة من الخارج على أي بلد يكون -عند توقيع هذا الاتفاق-
طرفًا في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية الموقع عليها في القاهرة
في الثالث عشر من شهر أبريل سنة ١٩٥٠م، أو على تركيا، تقدم مصر للمملكة المتحدة من
التسهيلات ما قد يكون لازما لتهيئة القاعدة للحرب وإدارتها إدارة فعالة، وتتضمن
هذه التسهيلات استخدام الموانئ المصرية في حدود ما تقتضيه الضرورة القصوى للأغراض
سالفة الذكر.
(المادة
٥)
في
حالة عودة القوات البريطانية إلى منطقة قاعدة قناة السويس وفقا لأحكام المادة (٤)،
تجلو هذه القوات فورا بمجرد وقف القتال المشار إليه في تلك المادة.
(المادة
٦)
في
حالة حدوث تهديد بهجوم مسلح من دولة من الخارج على أي بلد يكون -عند توقيع هذا
الاتفاق- طرفًا في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية، أو على تركيا؛
يجري التشاور فورًا بين مصر والمملكة المتحدة.
(المادة
٧)
تقدم
حكومة جمهورية مصر تسهيلات مرور الطائرات، وكذا تسهيلات النزول وخدمات الطيران
المتعلقة برحلات الطائرات التابعة لسلاح الطيران الملكي التي يتم الإخطار عنها،
وتعامل حكومة جمهورية مصر هذه الطائرات فيما يتعلق بالإذن بأية رحلة لها، معاملة
لا تقل عن معاملتها لطائرات أية دولة أجنبية أخرى مع استثناء الدول الأطراف في
معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية، ويكون منح التسهيلات الخاصة
بالنزول وخدمات الطيران المشار إليها آنفًا في المطارات المصرية في منطقة قاعدة
قناة السويس.
(المادة
٨)
تقر
الحكومتان المتعاقدتان أن قناة السويس البحرية -التي هي جزء لا يتجزأ من مصر- طريق
مائي له أهميته الدولية من النواحي الاقتصادية والتجارية والاستراتيجية، وتعربان
عن تصميمهما على احترام الاتفاقية التي تكفل حرية الملاحة في القناة الموقع عليها
في القسطنطينية في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر سنة ١٨٨٨ م.
(المادة
٩)
(أ)
لحكومة المملكة المتحدة أن تنقل أية مهمات بريطانية من القاعدة أو إليها حسب
تقديرها.
(ب)
لا يجوز أن تتجاوز المهمات القدر المتفق عليه في الجزء (ج)، من الملحق رقم (٢) إلا
بموافقة حكومة جمهورية مصر.
(المادة
١٠)
لا يمس
الاتفاق الحالي، ولا يجوز تفسيره على أنه يمس بأية حال حقوق الطرفين والتزاماتهما
بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة.
(المادة
١١)
تعتبر
ملاحق هذا الاتفاق ومرفقاته جزءًا لا يتجزأ منه.
(الماد
ة ١٢)
(أ)
يظل هذا الاتفاق نافذًا مدة سبع سنوات من تاريخ توقيعه.
(ب)
تتشاور الحكومتان خلال الإثني عشر شهرًا الأخيرة من تلك المدة، لتقرير ما قد يلزم
من تدابير عند انتهاء الاتفاق.
(ج)
ينتهي العمل بهذا الاتفاق بعد سبع سنوات من تاريخ التوقيع عليه، وعلى حكومة المملكة
المتحدة أن تنقل، أو تتصرف فيما قد يتبقى لها وقتئذ من ممتلكات في القاعدة، ما لم
تتفق الحكومتان المتعاقدتان على مد هذا الاتفاق.
(المادة
١٣)
يعمل
بالاتفاق الحالي على اعتبار أنه نافذ من تاريخ توقيعه، وتُتَبادل وثائق التصديق
عليه في القاهرة في أقرب وقت ممكن.
وإقرارا
بما تقدم وقع المفوضون المرخص لهم بذلك هذا الاتفاق، ووضعوا أختامهم عليه.
تحرر
في القاهرة في اليوم التاسع عشر من أكتوبر سنة ١٩٥٤م من صورتين باللغتين العربية
والإنجليزية، ويعتبر كلا النصين متساويين في الرسمية. [نص اتفاق
الجلاء بين حكومة جمهورية مصر وبريطانيا العظمى، في ١٩ أكتوبر ١٩٥٤،
منشور من "وزارة الخارجية المصرية، القضية المصرية ١٨٨٢ م- ١٩٥٤م، المطبعة
الأميرية بالقاهرة ١٩٥٥م، ص ٧٧٨ - ٨٥٣"].