Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

مرض باركنسون: الأعراض والأسباب والعلاج وهل هو خطير؟

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم العالمي لمرض باركنسون بين الوعي الصحي والتداوي في الإسلام

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي مزمن يؤثر على الحركة ويتفاقم تدريجيًا مع الوقت، ويظهر غالبًا في صورة رعشة وبطء في الحركة وتيبس العضلات. 

في هذا المقال نتعرف على أعراض مرض باركنسون وأسبابه وطرق العلاج، ودور الوعي الصحي في التعامل معه.

مرض باركنسون (الشلل الرعاش) وأبعاده الصحية والاجتماعية

في الحادي عشر من إبريل من كل عام يلتفت العالم إلى قضية صحية وإنسانية بالغة الأهمية، هي مرض باركنسون، أو ما يُعرف بالشلل الرعاش، هذا المرض العصبي المزمن يمس حياة الملايين، ويؤثر على قدرتهم على الحركة والقيام بالأنشطة اليومية، مما يجعله تحديًا طبيًّا واجتماعيًّا عالميًّا، وقد خصص المجتمع الدولي يومًا عالميًّا للتوعية بهذا المرض؛ إدراكًا منه لضرورة نشر المعرفة بهذا المرض، وتقديم الدعم للمصابين وأسرهم، وتشجيع البحث العلمي لإيجاد علاجات أكثر فعالية، وفي السياق الإسلامي نجد أن التداوي ليس مجرد خيار شخصي، بل هو قيمة دينية راسخة، إذ يحث الإسلام على طلب العلاج باعتباره وسيلة لحفظ النفس، وهي من أعظم مقاصد الشريعة.

التعريف الطبي: باركنسون مرض عصبي تنكسي يصيب الجهاز العصبي المركزي، ويؤدي إلى اضطراب في الحركة؛ نتيجة نقص مادة الدوبامين في الدماغ.

الأعراض الأساسية: ارتعاش الأطراف، بطء الحركة، تصلب العضلات، واضطراب التوازن، كما قد تظهر أعراض غير حركية مثل الاكتئاب واضطرابات النوم.

الانتشار العالمي: تشير التقديرات إلى إصابة أكثر من ٦ ملايين شخص حول العالم، مع تزايد الأعداد نتيجة شيخوخة المجتمعات.

الأثر الاجتماعي: المرض لا يقتصر على الجانب الصحي، بل يمتد ليؤثر على حياة الأسر، ويزيد من الأعباء الاقتصادية والرعاية طويلة الأمد.

اليوم العالمي لمرض باركنسون

التاريخ والرمزية: يوافق ١١ إبريل، وهو يوم ميلاد الطبيب الإنجليزي جيمس باركنسون الذي وصف المرض لأول مرة عام ١٨١٧م.

الأهداف من تخصيص يوم عالمي له:

  • نشر الوعي المجتمعي بالمرض وأعراضه المبكرة.
  • تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين.
  • تشجيع البحث العلمي لإيجاد علاجات جديدة.
  • إبراز قصص ملهمة لشخصيات واجهت المرض، مثل الملاكم العالمي محمد علي كلاي.

التداوي في الإسلام قيمة شرعية وإنسانية

لقد ورد في القرآن الكريم ما يدل على الاهتمام بالشفاء والتماسه وأنه بيده سبحانه وتعالى، فقال عز وجل: ﴿یَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِیهِ شِفَاۤءࣱ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِی ذَٰلِكَ لَءَایَةࣰ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٦٩]، ويشير القرآن الكريم في دعاء خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام إلى أن الشفاء بيد الله تعالى، وذلك في قوله: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ یَشۡفِینِ﴾ [الشعراء: ٨٠].

وجاءت السنة النبوية المطهرة بما يأمر بالسعي في طلب الدواء فيقول سيد الخلق : «يَا عِبَادَ اللهِ ، تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً، أَوْ قَالَ: «دَوَاءً إِلَّا دَاءً وَاحِدًا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «الهَرَمُ» [أخرجه الترمذي في سننه (٢٠٣٨)] وقال : «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» [أخرجه أبو داود (٣٨٧٤)].

والتداوي يدخل ضمن حفظ النفس، وهو أحد الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة بحمايتها.

الربط بين العلم الحديث والتوجيه الشرعي

العلم الحديث: يركز على أهمية التشخيص المبكر، والعلاج الدوائي، والعلاج الطبيعي، والدعم النفسي والاجتماعي.

التوجيه الشرعي: يحث على السعي وراء العلاج، ويمنح الإنسان الأمل في الشفاء، ويؤكد أن البحث عن الدواء واجب إنساني وديني.

التكامل: ويمثل اليوم العالمي لمرض باركنسون منصة للتكامل بين الجهود الطبية الحديثة، والقيم الدينية التي تحث على التداوي، وحفظ النفس، ودعم المصاب، وتعزيز التكافل الاجتماعي.

الخلاصة

إن إحياء اليوم العالمي لمرض باركنسون ليس مجرد مناسبة للتذكير بمرض عصبي فحسب، بل هو دعوة عالمية للتضامن الإنساني، ونشر الوعي، وتعزيز البحث العلمي، وفي المنظور الإسلامي نجد أن التداوي قيمة شرعية، تعكس حرص الدين على حفظ النفس، والقيام بواجبات العبادة والعمران، ومن هنا فإن الجمع بين التوجيهات الطبية الحديثة والنصوص الشرعية يشكل إطارًا متكاملًا للتعامل مع المرض، يحقق للإنسان العافية الجسدية والطمأنينة الروحية.

موضوعات ذات صلة

في الرابع عشر من أبريل من كل عام، تحتفل منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي لداء شاغاس.

في الحادي والعشرين من مارس من كل عام يُحيي العالم اليوم العالمي لمتلازمة داون.

يُصادف الرابع من فبراير من كل عام اليوم العالمي للسرطان، ويهدف إلى رفع مستوى الوعي حول المرض.

أسهمت الحضارة الإسلامية إسهامًا عظيمًا في تطوير العلوم الطبية والصيدلية، بأسس علمية وإيمانية متكاملة.

يُعنى الطب الوقائي، أو حفظ الصحة، بالحفاظ على الصحة الموجودة بدلًا من استردادها.

موضوعات مختارة